آهات ضمير معذب … ينال من القسوة واﻷلم والوجع ما شاء القدر

0 19

IMG-20170220-WA0018صوتةالحقيقة/بقلم محمد السعيدي

قمة الهزل أن الأمور لا تحدث في حياتي بالطريقة التي أرغب بها ، أظل أتسلح بالأمل لتحقيق النصر وبلوغ الذروة ، أتابر من أجل الوصول إلى الحلم لأنال المبتغى والرضى، أبدل مجهود كبير لمحاولة عيش، من خلال مسيرتي الحياتية أكتشف بعد كل حين أن طريقي محجوب ، عتمة قاتمة تكسو أطرافه ، لم تترك حتى نزر نور كوصل أتعلق به للسير قدما ، ليكون أملي الوحيد كي أنجح للوصول الى النهاية واكتساب الخلاص ، أكابد في وسط هذا الظلام عند كل خطوة إلى الأمام بشق الأنفس وجهد معنوي طائل يستنفد طاقتي ، أكاد أختنق في كل مرة بالضيق الذي يتملكني والحيرة التي تصيبني ،كيف لا أرتاب والوحشة تتربص بي في كل مكان .. أخطو منحنيا الرأس بارتجالية نحو كل الجوانب، وأسلك كل السبل ، أسير كالأبله لا تهمني العواقب ولا المشقات، وكل عزمي هو أن أواصل التقدم نحو المجهول وإلى اللامتوقع .. مهما أوتيت من لا شيء أقاوم الضعف والاستسلام بعينين معتصمتن ومعنويات ضعيفة جدا .. رغم ثقلي بآلام الدهر وأوجاع الأمس، عند كل فجر أصر على التحدي بكبرياء مجروح وأطراف متقطعة .. مهما أبدعت في أساليب الدفاع وفنون الحيطة في كل لحظة أنال من القسوة والشقاء والقهر والألم ما شاء القدر أن أنال ، في كل مرة أتلقى كل هذا العناء بابتسامة ، أدير ضهري وأترك النرجس المعطر خلفي وأنثر الأرجوان وأحرص على غرس الأفانين والزهور .. لا أبالي إن كانت آفاقي ضيقة  وشعاع آمالي انطفئت ومازلت في خضم هذا الضياع الموجع والحيرة الهالكة ، سأشق طريق الأحدات نحو المجد رغم الشرود والإنكباب  ، فالحياة بالنسبة لي ملحمة ، يستوجب خوضها في محراب الزمن ، ولن يناسبني أن أتركها إلا بشهادة ،ولا أقبل أكون لها أسير فأنا قوي بما فيه الكفاية .. لست أبالغ في الوصف والروي فالحياة  في الحقيقة كابوس لا أرى فيها إلا الظلام، ولو لم يكن العيش قراري ، كان ليكون رغبة مجسدة في مشهد حزين أعيشه بقلب مكسور ، لكن أسير بفرط اللهفة والرغبة المجمحة للخيال .. فأنا عندما أتألم أنفض في وجه الحياة ، أستسقي ريقي من قلب المعانات ، وأمزق حاجز النفاق، وأبني حلمي وسط السراب وأشيد أبراجي العاجية من حبات الرمال في عمق الصحاري، وأكتب أشعاري فوق البحور وأغني سمفونية العليويين بصوت غجري .. عندما أغضب أفتك وأفترس وأنثر الشرر من عيني وأنزف علقما من فمي ولا أرجع الى صوابي وملكية نفسي الا على عرش القلوب المذهبة .. وفي هذه المنزلة بالذات يجتاحني هديان أهداب الحياة ..وأقف صامدا في وجه طوفان اليأس معلنا ثورة الفرح كغاية من غايات السعادة.. وعند كل تنكيل وسقوط أستمر القول في سريرة نفسي : فيا شر الحياة فرغم كل المآسي والآلام ورغم كل الثعرات والإنكسارات فأنا مارد متمرد لا أبيع إلا الحب .. ولا تنظر مني غير رقص عفوي يكون كلمتي الأخيرة .  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.