إرادة الشعب المغربي تهزم دعوة نقابة مخارق للتصويت العقابي

0 14

telechargement-11

بعد حشد عمالها إلى الشوارع، وتعبئة مسيرات احتجاجية على سياسة حكومة بنكيران، وتنظيم تجمعاتها الخطابية العدائية ضد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، واستصدار بياناتها التنديدية على مقاربة الحكومة في معالجتها للقضايا الاجتماعية وعلى رأسها قضية التقاعد. دعت نقابة الاتحاد المغربي للشغل وباقي النقابات الوطني من بينها، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى اغتنام فرصة الانتخابات التشريعية 7 أكتوبر لمعاقبة عبد الإله بنكيران على سياسته الجائرة في نظرهم تجاه الطبقة العاملة. وذلك من خلال تعبئة كافة الفروع الوطنية والهياكل التنظيمية للنقابات المحلية والجهوية، بمختلف مجالاتها المهنية والخدماتية لحث العمال على التصويت العقابي ضد حزب العدالة والتنمية، ودعم بعض الأحزاب التي كانت خارج الحكومة وفي مقدمتها حزب الأصالة والمعاصرة، والتصويت لفائدته بكثافة.

وسعت نقابة المخارق بدعوتها للتصويت العقابي على حزب بلكيران إلى سد الطريق عن هذا الأخير والحيلولة دون حصوله على مقاعد برلمانية تخول له العودة إلى الحكومة. اعتقادا منها أن الطبقة العاملة وحدها كفيلة بحرمان حزب العدالة والتنمية من الحصول على الأغلبية. وبإشارة من رئيسها ودعوة منه بامتناع العمال عن التصويت سيقضي على آمال عبد الإله بنكيران، ومعاقبة حزبه على القرارات التي اتخذتها حكومته في حق الطبقة العاملة أثناء ولايته.

لكن إرادة الشعب المغربي كانت أقوى من رغبة نقابة مخارق في هزم العدالة والتنمية. حيث نسي السيد رئيس نقابة الاتحاد المغربي للشغل أنه إذا كان يملك الطبقة العاملة بيده، فإن بنكيران يملك الطبقة الشعبية التي ليس لها دخل قار. وإذا خصم من رواتب عمال نقابته فقد خصص للأرامل والمطلقات رواتب اجتماعية. وأنه إذا غضبت الطبقة العاملة المطلة على سن التقاعد من الاصلاحات التي شملت صندوق التقاعد، فإن شغيلة اجتماعية في مقتبل العمر تخشى على نفسها من إفلاس هذا الصندوق في المستقبل. وأن نقابته إذا كانت تهتم فقط بالطبقة العاملة، فإن حكومة بنكيران كانت تعنى بجميع طبقات المجتمع المغربي.

 

sindic-umt

وعندما أسفرت نتائج صناديق الاقتراع بفوز حزب العدالة والتنمية على نقابة المخارق التي دعت عمالها إلى التصويت العقابي ضدا على بنكيران، تبين أن النقابات كانت تغرد خارج السرب، ولم تكن تعي بوجود طبقات أخرى من المجتمع تعاني أكثر من العمال في حاجة إلى إصلاحات اجتماعية جذرية، لا يمكنها أنة تتحقق إلا بتضامن الشعب المغربي بمختلف مشاربه الاجتماعية، وتذويب الذات والمصالح الشخصية الطبقية لفائدة المصلحة العامة للبلاد، التي تجعل من طبقات المجتمع المغربي طبقة واحدة.

وبذلك انتصرت طبقات المجتمع المغربي وعلى رأسها الطبقة الشعبية التي ليس لها دخل قار على الطبقة العاملة التي صوتت ضدا على حزب العدالة والتنمية. وأسفرت صناديق الاقتراع عن فوز عبد الإله بن كيران على مخارق ونقابته بأغلبية تمكنه من رئاسة الحكومة مرة ثانية.

س.ح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.