البرلماني طارق القادري: الجائحة التدبيرية للحكومة أشد قسوة على المواطن من الجائحة الطبيعية (عمال الصناعة التقليدية السياحة..)

0 86

صوت الحقيقة

تعقيب للنائب البرلماني طارق القادري على جواب الحكومة حول وضعية عمال الصناعة التقليدية والسياحة والقطاعات المرتبطة بها

السيدة الوزيرة المحترمة،

من خلال جوابكم، يبدو ان الحكومة الى غاية اليوم، لم تستوعب بعد حجم الازمة الخانقة التي اصابت قطاع السياحة ومعها كل القطاعات المرتبطة بها ، لاسيما على عمال الفنادق والمطاعم والمقاهي ومموني الحفلات والمنتجعات الترفيهية والسياحية والصناعة التقليدية وأصحاب البزارات، والدليل على ذلك طريقة تدبيركم لهذه المرحلة التي تجاوزت 14 شهر وهو زمن في تقديرنا كان كافيا  أمامكم لتكييف خططكم وبرامجكم وتطويعها للتخفيف من آثارها خاصة على الشغيلة المرتبطة بها والتي  اصبحت بكل اسف تتسع وتزداد فقرا وهشاشة بعد السكتة التي اصابت القطاع الذي تراجعت مداخيله خلال الأشهر الأخيرة من السنة الجارية ب 65 %، لتنخفض بذلك القيمة المضافة لهذا القطاع بأكثر من 60 % .

صحيح ان بلادنا ولله الحمد قد نجحت في محاصرة انتشار الجائحة، وفي رسم صورة جميلة عن التضامن المجتمعي، وفي إطلاق حملة تلقيح وطنية رائدة ومجانية بفضل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة حفظه الله، لكننا اليوم أمام جائحة متقلبة قد تعمر طويلا لاقدر الله، لذلك كنا ننتظر ان تساير الحكومة هذه التقلبات، وأن تبدع لتحقيق معادلة التوازن بين محاصرة الجائحة وانعاش الاقتصاد والحفاظ على مناصب الشغل، بدل اللجوء الدائم لقرار الاغلاق المتكرر باعتباره أسهل الحلول بالنسبة لكم، وأقساها بالنسبة للمواطن  نفسيا واجتماعيا وماديا.

السيدة الوزيرة،

لست بحاجة لأذكرك بالوضعية الاجتماعية والمادية المزرية التي يعيشها 3 ملايين من الصناع التقليديون ومن خلالهم أسرهم، مع العلم هذه الفئة التي بنت الاقتصاد الاجتماعي الوطني كانت دائما  تأكل من عرق جبينها، ولم تعش يوما على منة أو دعم أو قفة أو قروض تفضيلية أو ريع، ولم تطلبها، بل لأنكم وبقرارات الاغلاق العشوائية وغير المفهومة أحيانا تحرمونها حتى من حقها في الكفاح والعمل المضني لكسب قوت حلال، أم أنكم نسيتم أن ملايين الصناع التقليديون لا دخل لهم الا ما تنتجه سواعدهم وعرق جبينهم.

السيد الوزيرة

هل تعتقدين أن فتات الدعم الذي تقدمه الحكومة قد يعيل أسرة الصانع التقليدي أو نادل المقهى والطباخ العامل في مطعم او عمال الفنادق الفارغة والمغلقة، او بائعو التدخين بالتقسيط أو عاملات النظافة أوعمال ومموني الحفلات أو ممتهني تصوير الحفلات والنكافات أو التجار الصغار طبعا لا، بل أنكم للأسف وقفتم ساكنين أمام لآلاف الأسر المشتغلة بالقطاع وهي تتشرد، ناهيك عن القطاعات التي تشتغل بالموازاة مع السياحة كالنقل السياحي وكالات كراء السيارات التي توقفت  بشكل تام إلى أكثر من 30 % ، بينما توجد 70 % على حافة الإفلاس نتيجة المشاكل المتعددة التي تواجهها في غياب أي دعم لمهنيي هذا القطاع.

السيدة الوزيرة

دراويش هذا الوطن عانون مع هذا الاغلاق الرمضاني بشدة، لكنهم مؤمنين بقدر الله، و يقولون لكم ان آثار الجائحة الحكومية التدبيرية أشد وقعا وألما عليهم من الجائحة الطبيعية. فاللهم لا راد لقضائك

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.