الجريمة والحكومة

0 147

صوت الحقيقة: الحسين بكار السباعي

فاجعة واد افرن إقليم افران ، والتى اقشعرت لها ابداننا جميعا بل وأطلقت العنان لكتير من الكلام والتحليل لفعل لا يمكن أن يوصف إلا بالجريمة الشنعاء التي غابت فيها إنسانية الإنسان.

فاجعة واد افرن ،والتي وقعت في السادسة صباحا من صباح يوم كان فيه مجرم غادر أكبر من أن يوصف بحيوان مفترس ، فالحيوان لا يهاجم الا اذا جاع، يتربص فيها الضحية إلى إعتادت إيصال ابنتها الوحيدة إلى المدرسة والتي تبعد باميال عن مسكنها الجبلي. وبعدها تذهب المرأة المسكينة التي لم ترمي بنفسها إلى الرذيلة لتاكل من تديها وترتمي في أحضان هذا السفاك أو غيره… بل اختارت أن تفنى ماتبقى من شبابها في الضيعات الفلاحية لاعالة ابنتها ووالدها الشيخ والمريض المقعد.

فاجعة واد افرن ، تتطلب منا جميعا الوقوف ليس فقط ترحما على الضحية رحمها الله، لكن الوقوف على ما آلت إليه أوضاع وطن مكلوم في نسائيه وشبابه وشيوخه، وطن ارهقته سياسة الفوضى وخيبة الساسة ولا عجب مادام يحكمه الدعاة و ليس الحكماء.
السادسة صباحا كانت وقت ارتكاب الفعل وأمام أعين طفلة بريئه، بالله عليكم اتتخيلون وقع هذا الفعل على طفل يرى والدته تقتل بهذه البشاعة وفي جنح الضلام.
السادسة صباحا يا قراء، سادستنا بالمغرب فقط خلافا لإرادة الله في كونه وطبعا من حكومة تعرف حقا “شرع الله” إن كنت صائيبا.

وقت ا تكاب الفعل لدى فقهاء علم الإجرام ومحللي الجريمة له أهمية كبرى في تخطيط الفاعل المجرم لارتكاب الفعل الجرمي فما بالك وان كان هذا العامل في صالح المجرمين في وطننا مع هذه الساعة الإضافية في هذه الفترة الزمنية الشتوية. فهي إذن عامل محفز ومساعد .
فمن الفاعل الأصلي و المشارك والمساهم في ارتكاب جريمة واد افرن؟

جريمة واد افرن وغياب الأمن بل وفشل الحكومة في سياستها الأمنية ففاقد الشئ لا يعطيه.
فشلها في سد الخصاص المهول في عدد رجال الأمن من كل التشكيلات الأمنية من شرطة ودرك وقوات مساعدة وحتى أعوان الإدارة الترابية بسبب ضعف الميزانية المخصصة لقطاع أصبح هو هاجس المواطنين فظلا عن ظعف الخدمات الاجتماعية و إعادة النظر في تكوين رجال الأمن نفسيا وبدنيا وعلميا فالكتيرون منهم يعملون في دوام مستمر ناهك عن التنقلات المفاجأة للعديد منهم.
تكوينهم كذلك علميا وميدانيا فالجريمة تتطور.

فاجعة واد افرن بازرو، وضعت الأصبع على موطن الألم والدعاء وهو المعظلة الاجتماعية والاقتصادية. جست نبض
مخططات فاشلة لحكومة فاشلة. فأين صندوق إعانة الأرامل والمطلقات واين هي مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية واين واين….
وأين هي حكومتنا….

فاجعة واد افرن، جريمة في حق المرأة وفي حق أسرتها في حق نساء هذا الوطن وفي حق الإنسانية.
جريمة لا تقل بشاعة عن العملية الإرهابية التي استهدفت السائحتين الاسكوندنافيتين. ولكن بفرق شاسع اختلف فيه الجناة وأهدافهم وتخطيطهم ودافع ارتكاب الفعل.

فالتانية إرهابية، المجرم فيها إرهابي له ولاء لجهة إرهابية وهي بمتابعة الفاعل المعنوي اي المحرض وتستلزم لارتكابها تخطيط يتجاوز فكر وشخصية فاعل الفعل اي الإرهابي وهدفها زعزعة استقرار الدولة وأمنها العام. لهذا خصصت لها أجهزة أمنية معينة وقضاء مختص وتعاون دولي نوعي لانها جريمة عبر وطنية ومرتكبوها تختلف جنسياتهم.

والأولى : جريمة واد افرن، لا تقل خطورتها عن سابقتها لأنها ارهبت ساكنةمنطقة ازرو وافران وارهبتنا جميا. والفاعل فيها مجرم تربص بضحيته وخطط بشكل انفرادي وفي ساعة معينة لارتكاب فعله الجرمي بعد أن امتنعت الضحية في عدم الخضوع لنزواته.

كلا الضحايا في الفعلين المنفصلين في الفاعل ومكان الفعل وزمانه وهدفه.
تجعلنا بحاجة ماسة إلى ضرورة إعادة النظر في منظومتنا التعليمية والتربوية و في الأسرة والمجتمع الذي تنخره يوما بعد يوم المخدرات بمختلف أنواعها والبطالة و الحرمان والكبت النفسي والعقلي الذي يستغله تجار الأفكار الهدامة والمحرضة على الكراهية والعنصرية والإرهاب.

ذ/الحسين بكار السباعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.