الحسين امزال عامل اقليم تارودانت يترأس اجتماعا موسعا لعرض التدابير الاستباقية لمواجهة آثار موجة البرد

0 190

صوت الحقيقة: فاطمة بوريسا

ترأس الحسين امزال عامل اقليم تارودانت اجتماعا موسعا للجنة الاقليمية لليقظة والتتبع، صباح السبت 23 نونبر 2019 بقاعة الاجتماعات بمقر العمالة، وذلك لعرض التدابير والإجراءات الاستباقية التي تهدف إلى مواجهة آثار التساقطات المطرية وموجة البرد القارس وتسهيل فك العزلة عن المناطق الجبلية.

هذا الاجتماع جاء تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، ويندرج في إطار تفعيل مخطط العمل الإقليمي لتدبير ومواجهة الانعكاسات السلبية للتقلبات المناخية على ساكنة الإقليم، خاصة في المناطق التي تعاني أكثر من موجة البرد القارس والتساقطات الثلجية والفيضانات.

وقد حضر الاجتماع الهام إلى جانب عامل الاقليم، الكاتب العام للعمالة، ورئيس مجلس الاقليم، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ورجال السلطة بالإقليم، وبعض رؤساء المصالح الخارجية المعنية، وشخصيات أمنية وعسكرية، ورجال ونساء الصحافة والاعلام.

استهلت مجريات الاجتماع بكلمة لعامل الاقليم استعرض فيها مجموعة من التدابير الاستباقية والاحترازية التي تم اتخاذها لمواجهة الانعكاسات السلبية المحتملة لموجة البرد، من بينها تحيين المعطيات السوسيو- اقتصادية لدواوير الجماعات الترابية الخمس المستهدفة، وتحيين لائحة الأشخاص المسنين الذين يعانون من الأمراض المزمنة، ولائحة النساء الحوامل اللواتي من المتوقع أن يضعن حملهن خلال الفترة الشتوية قصد التكفل بهن.

وفي كلمته أيضا حث عامل الاقليم على تقوية الحملات التحسيسية والتواصلية مع الساكنة، وحثها على اتخاذ كل ما يلزم من الاحتياطات الاحترازية لتفادي كل المخاطر التي قد تنتج عن التقلبات المناخية، والتعامل بفعالية وإيجابية مع النشرات الإنذارية والمعلومات الواردة لخرائط اليقظة التي تصدر عن المديرية الوطنية للأرصاد الجوية، كما دعا أيضا لتظافر جهود جميع المتدخلين وانخراطهم بفعالية وجدية ونكران للذات لدرء كل ما من شأنه أن يمس بصحة وسلامة المواطنين.

اللقاء عرف أيضا عروضا قدمها كل من رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بعمالة إقليم تارودانت، والمندوب الاقليمي للصحة، والمدير الإقليمي لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، وباشا مدينة تارودانت، ثم رئيس قسم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة اقليم تارودانت.

خلال اللقاء تم الاعلان عن الجماعات الترابية التي تم تحديدها كجماعات تستوجب التدخل وهي جماعة توبقال وجماعة أهـل تفنوت بدائرة تالوين، وجماعة أوناين و جماعة تكوكة بدائــرة أولاد برحيل، ثم جماعة إيملمايس بدائرة سيدي موسى الحمري، والتي تتكون من 172 دوارا، وتضم 5945 أسرة، بساكنة تصل إلى أزيد من 33 ألف و400 نسمة.

وفيما يخص قطاع الصحة تم عرض الإجراءات المزمع اتخاذها لمواجهة والتكفل بآثار
موجة البرد والصقيع، منها تطعيم الأشخاص المعرضين للخطر كالمصابين بالأمراض المزمنة وكبار السن والنساء الحوامل.. ضد الأنفلونزا الموسمية (3480 جرعة من لقاح الأنفلونزا)، وتوفير إمدادات كافية من الأدوية الأساسية للمرافق الصحية في المناطق المعرضة للخطر، وتعزيز الاستراتيجية المتنقلة على مستوى المواقع المعرضة للخطر (برمجة خرجات إضافية بالإضافة إلى البرنامج الروتيني)، و تعزيز المراقبة والكشف والإبلاغ المبكر عن آثار البرد القارس، و نقل حالات الطوارئ القصوى من قبل المروحيات الطبية HELISMUR إلى المستشفى للحصول على الرعاية المناسبة ، وحجز 15 سريرا استشفائيا لإدارة الحالات المنقولة

وفيما يحص الأنشطة التوعوية الصحية سيتم تعزيز الأنشطة التوعوية لفائدة السكان على المخاطر المحتملة، وتوزيع أدلة الوقاية من المخاطر الصحية على السكان المتضررين من موجة البرد في المرافق الصحية المعنية، ثم توعية السكان بمخاطر انخفاض حرارة الجسم واتخاذ التدابير الوقائية لحماية أنفسهم من البرد والمخاطر المرتبطة باستخدام السخانات.

ومن الاجراءات الاستباقية المتخذة باقليم تارودانت للحد من الآثار السلبية لموجات البرد القارس: تحديد مواقع إنزال المروحيات عند الضرورة، وتحيين لائحة الأشخاص المسنين الذين يعانون من الأمراض المزمنة،  وإحصاء النساء الحوامل : في هذا الصدد تم  إحصاء 126 إمرأة حامل  (توبقال:34، أهل تفنوت:32، تكوكة: 12، اوناين:19، إميلمايس :29)، ودعوة تجار القرب إلى ضرورة توفير التموين الكافي من المواد الغذائية الأساسية، ثم تعبئة الموارد البشرية والآليات بالقرب من المسالك و الطرقات المهددة بالانقطاع أثناء التساقطات المطرية والثلجية من طرف المديرية الإقليمية للتجهيز والسلطات المحلية والجماعات الترابية.

وفي ذات السياق استعرض الدكتور خالد بلمودن باشا مدينة تارودانت، حملة دفء في نسختها الرابعة، التي نظمتها باشوية تارودانت الخميس 14 نونبر 2019، لإيواء المتشردين والاشخاص دون مأوى، والتي أسفرت عن ايواء 17شخصا، وتميزت بتوزيع ألبسة  ثقيلة وأغطية وأطعمة ومصابيح يدوية على الأشخاص اللذين رفضوا التوجه لمراكز الإيواء وفضلوا حياة التشرد.

بعد ذلك فتح عامل الاقليم المجال لتدخلات الحاضرين، والتي عرفت مداخلة الفاعلين والشركاء، حيث تم الاستماع لمقترحاتهم للتفعيل الأنجع لمشاركتهم في محاربة موجة البرد كل من موقعه، المداخلات سنحت أيضا لعامل الاقليم التعرف على بعض الاكراهات التي تواجه بعض فعاليات المجتمع المدني في هذا المجال كالمركب الاجتماعي التربوي (الخيرية الاسلامية لتارودانت) الذي يواجه نقصا في الأدوية وخصوصا ما له علاقة بالمسنين كأدوية الأمراض المزمنة ولقاحات الأنفلونزا وأدوية الامراض النفسية، وعلى الفور استجاب عامل الاقليم لطلب مدير الخيرية الاسلامية بتزويدها بما يلزم مع خدمات ممرض خاص سيشتغل بالخيرية الاسلامية، والتمويل ستحصل عليه الخيرية الاسلامية بعقد شراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجلس الجماعي والمجلس الاقليمي ومندوبية الصحة.

الاجتماع كان ناجحا ومكن من تسليط الضوء على اللوجيستيك المتوفر بالاقليم، وكافة الاجراءات المتخذة  للحد من الآثار السلبية لموجات البرد القارس، كما تعرف رجال السلطة الحاضرون على مستجدات خطة العمل وقدمت التوضيحات من مختلف القطاعات المعنية، وعامل الاقليم تدخل غير ما مرة لايجاد الحلول الناجعة لبعض الاكراهات بطريقة قانونية وبعد استشارة المسؤولين المعنيين في عين المكان، لتمويل بعض الاحتياجات الطارئة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبدعم من باقي الشركاء.

وتجدر الإشارة إلى أنه قبل الاجتماع توجه عامل الاقليم بمعية رجال السلطة ورؤساء المصالح الخارجية وكل من سيحضر الاجتماع إلى الساحة الكبرى للعمالة، رغم برودة الجو وتساقط الأمطار، حيث تم عرض الآليات الكبيرة ومختلف أنواع الشاحنات ومعدات التدخل الكبيرة التي يتوفر عليها الاقليم، حيث قدم له الدكتور ربيع الغريسي المندوب الاقليمي للصحة بتارودانت، حصيلة الخدمات الصحية التي قدمتها القافلة الطبية لجراحة العيون “جلالة” على مستوى اقليم تارودانت، في اطار برنامج محاربة الهشاشة ـ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بشراكة مع مندوبية وزارة الصحة بتارودانت، ومؤسسة البصر الدولية، وباقي الشركاء برسم سنة 2019.

وقد استفاد من التشخيص الاولي على مستوى الأقطاب الخمسة لإقليم تارودانت 4400 مستفيد (ة)، وبلغ عدد الأشخاص المشخصين والمصابين فعليا بالمرض 1240 شخصا، وستعرف القافلة الطبية القيام بـ 600 عملية جراحية متوقع انجازها، وتوزيع 500 نظارة طبية، وتوجيه ما يفوق 400 حالة لتتبع العلاجات الأولية.

كما قدم زهير مرادي رئيس قسم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة اقليم تارودانت لعامل الاقليم والمرافقين له، الاجراءات الكفيلة بالتخفيف من آثار موجة البرد بإقليم تارودانت، وقام عامل الاقليم بجولة تفقدية بمعية الوفد الرسمي على الآليات المعروضة وأجاب المسؤول عنها عامل الاقليم عن أنواع التدخلات التي تقوم بها.

نترككم مع الصور

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.