الخميسات .. بيان المركز المغربي للحريات النقابية, و الاتحاد المغربي للشغل , بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان , الذي يصادف 10 دجنبر 2019

0 124

صوت الحقيقة ..

إن المركز المغربي للحريات النقابية , الذي يحتفي، يومه 10 دجنبر 2019 , بشراكة مع الاتحاد المغربي للشغل بالخميسات، باليوم العالمي لحقوق الإنسان،

تحت شعار :

” من أجل مغرب بدون انتهاكات للحريات النقابية ”

بعد تدارسه للحالة المزرية التي أصبحت عليها الحريات النقابية بالمغرب، خلال سنة 2019 و لمواقف و توجهات و ممارسات الأطراف الحكومية و الاقتصادية و الاجتماعية من الحق في التنظيم النقابي و المفاوضة الجماعية و الحوار الاجتماعي و التشاور الثلاثي ..

فإنه :

1. يؤكد من جديد بأن الحرية النقابية جزء لا ينفصل عن باقي حقوق الإنسان الأساسية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ( المادة 23 ) و في العهدين الدوليين للحقوق المدنية و السياسية ( الفصل 22 ) و الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ( المادة الثامنة 8 ) و في الاتفاقيات و الإعلانات الصادرة عن منظمة العمل الدولية و بشكل خاص الاتفاقيتين 87 في شأن الحرية النقابية و حماية الحق النقابي و 98 الخاصة بالحق في التنظيم النقابي و المفاوضة الجماعية ..

2. يسجل بأسف عميق أن سنة 2019 شكلت انتكاسة حقيقية في مجال الحرية النقابية، إذ تميزت بتصاعد و عنف و شمولية الهجوم على الحق النقابي، و الحق في التفاوض و الحوار، و في الإضراب و ذلك بلجوء المسؤولين للمقاربة الأمنية / القمعية التي تذكرنا بما عرف بسنوات الجمر و الرصاص، و هذا ما تجسد في الطرد التعسفي لأسباب نقابية و في المساس بسلامة و أمن العمال، و في حملات المتابعات و الاعتقالات التي مست النقابيين و مداهمات منازلهم، و ترهيبهم و عائلاتهم كما حصل لعمال مطار محمد الخامس.

3. يشير إلى ازدياد ضحايا الانتهاكات الخطيرة للحرية النقابية خلال هذه السنة. و نخص بالذكر هنا على سبيل المثال:

ارتفاع أعداد المطرودين لأسباب نقابية، خاصة في القطاعات و المؤسسات الإنتاجية المعروفة بتجريم العمل النقابي , و في المناطق الصناعية الحرة. فوفق مصادر الاتحاد المغربي للشغل، تم طرد 1576 عاملا و نقابيا، بالدار البيضاء وحدها، و 23 آخرين بقطاع التدبير المفوض للنظافة بالسعيدية و تاوريرت …

رفض السلطات تسليم وصولات إيداع المكاتب النقابية، بتواطئ مع أرباب العمل الجشعين، مما يشكل خرقا سافرا للدستور المغربي الذي ينص، في الفصل الثامن على أنه “يتم تأسيس النقابات … بكل حرية”، و على أن “تعمل السلطات العمومية على تشجيع المفاوضة الجماعية، و على إبرام اتفاقيات الشغل الجماعية …” و في الباب الثاني على “احترام و حماية الحريات و الحقوق الأساسية”،

اعتقال و محاكمة المسؤولين النقابيين، بمقتضى الفصل 288 من القانون الجنائي الموروث عن العهد الاستعماري, و ذلك بدعوى عرقلة حرية العمل .

قمع و تعنيف المسيرات السلمية و الحضارية ( الأساتذة اللذين فرض عليهم التعاقد – حاملي الشهادات – الممرضين – الأطباء … ) , المطالبة بإنصاف المتضررين من السياسات الحكومية اللاشعبية، التي عملت على تفكيك قطاعات الوظيفة العمومية، و الإجهاز على الخدمات العمومية، و توسيع دوائر الهشاشة كما حصل بقطاعي التربية و التكوين و الصحة العمومية

4. يدعو الحاكمين إلى تشجيع النقابات العمالية الديمقراطية و المستقلة، و حمايتها من الانتهاكات التي تطالها و إبرام عقد اجتماعي يقوم على الشراكة الفعلية و مأسسة التشاور و التفاوض و الحوار مع الحركة النقابية، بما يضمن استقرار العلاقات المهنية و تدبير جيد و مرن لنزاعات الشغل، و بما يصون الحقوق الأساسية للأجراء ، و يوفر شروط تحقيق أهداف المقاولة المواطنة، خاصة رفع تحديات المنافسة و الإنتاجية و الجودة و التنمية …

5. يطالب السلطات بتفعيل الديمقراطية التشاركية الذي ينص عليها الدستور المغربي، و ذلك بإشراك النقابات العمالية الديمقراطية و المستقلة، ذات التمثيلية في وضع السياسات العمومية، من خلال مشاورات و حوارات قبلية معها، ضمانا للاستقرار الاجتماعي و التوازنات المجتمعية، و يدعوها إلى إعادة مشاريع قوانين الإضراب، و النقابات المهنية و الوظيفة العمومية إلى مؤسسة الحوار الاجتماعي و البحث عن صيغ توافقية تحتكم للمرجعيات الدولية الخاصة بالحريات النقابية و تحترم الدستور المغربي، كما وقع إبان وضع مدونة الشغل .

6. يدعو الدولة المغربية إلى التصديق على الاتفاقية الدولية رقم 87 لمنظمة العمل الدولي، و إلى إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، تفعيلا لاتفاقي أبريل 2003 و 2011، و لتوصية المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الداعمة لإلغاء هذا الفصل / العار و يطالبها بالسهر على احترام الحريات و الحقوق النقابية، و عدم التدخل في الشأن النقابي الداخلي، و الشروع في تسليم وصولات الإيداع المستوفية للشروط القانونية المنصوص عليها بمدونة الشغل، و بظهير 17 يوليوز 1957، بشأن النقابات المهنية، المعدل والمتمم بموجب الظهير رقم : 01 ـ 00 ـ 1، الصادر في 9 ذي القعدة 1420 الموافق لـ 15 فبراير 2002 .

7. يعتبر أن حماية الحريات و الحقوق النقابية ليس شأنا نقابيا صرفا، بل قضية مجتمع بجميع قواه الوطنية و الديمقراطية و التقدمية، الاجتماعية و السياسية و الحقوقية و المدنية و الشبابية …، و يدعو مكونات هذه الحركة الاجتماعية الديمقراطية و المستقلة إلى دعم و مساندة الحركة النقابية المغربية في مواجهة تحديات العولمة النيوليبرالية و مخططات تحالف الحكومة / أرباب العمل الحالي المعادية للديمقراطية و للحقوق الإنسانية و العمالية .

8. يرى أن تجاوز الوضع الحالي المتسم باستهداف وجود و مستقبل الحركة النقابية العمالية يتطلب الإسراع بخلق ميزان قوة نقابي / عمالي جديد , قادر على ردع أعداء و خصوم الطبقة العاملة المغربية، و على الدفاع عن حقوقها، و صون مكتسباتها و حماية كرامتها.

مما يتطلب تجاوز العوائق / العوامل الذاتية و الموضوعية التي تميز الحالة النقابية الراهنة، و بدء ورشة إعادة بناء وحدة الحركة النقابية المغربية، ذات الهوية العمالية الخالصة، و على أساس مبدئي الاستقلالية و الديمقراطية الداخلية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.