الطبيب التازي المتهم في قضية الاتجار في البشر وغيرها لازال بريئا حتى تثبت إدانته. والعدالة هي الوحيدة المخول لها إثبات إدانته او تبرأته.

0 182

سن التازي شخصية من مواليد 20 يوليوز 1957 وهو إختصاصي جراحة التجميل ، خريج جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء لطب والصيدلة ،كما حصل هذا الأخير على برائة إختراع لتقنية شفط الدهون المحفوظ من قبل المنظمة الدولية للحفاظ على الإختراعات، كما تم تلقيب حسن التازي بصفة نبيلة جداً وذات صدى واسع في المجتمع المغربي ” طبيب الفقراء ” وذلك لقيامه وأدائه لمجموعة من العمليات للأشخاص في وضعية صعبة وكذلك الذين يخضعون لهشاشة طبقية متباينة وخاصة الأشخاص الذين يتعرضون للإعتداءات الجسدية أو ما يسمى ” بظاهرة الكريساج” إلى تشوهات على مستوى الجسد وكذلك حتى على مستوى الجانب النفسي والتي تعتبر من أخطر الأمراض التي قد تصيب الإنسان في حياته ، مما سمح لهذا الطبيب أن يدخل إلى قلوب المغاربة من باب واسع وهو باب الإحترام لِما يقوم به تجاه هاته الفئة وذلك بمساعدتهم على إستعادة صورتهم الأولى التي بات يَحِنُ إليها ولو بشكل نسبي وكذلك إسترجاع الثقة لهم و لأسرهم .

إلا أن في04 أبريل2021 تعرض الطبيب المسمى حسن التازي للإعتقال بتهمة” الإتجار في البشر ” والتي تعتبر من أخطر الجرائم التي يُتَابَعُ بها الشخص أمام المحاكم وكذلك أمام المجتمع وذلك لخطورتها لا على الصعيد الوطني أو الدولي حيث تصل عقوبتها في القانون الجنائي المغربي من عشرين سنة إلى ثلاثين سنة وغرامة من 200,000 إلى 2,000,000 ، إلا أن النيابة العامة لم تكتفي بتوجيه هذه التهمة وحصرها في جريمة الإتجار في البشر وإنما أضافت بأن الطبيب يقوم بهذه الجريمة عن طريق إستدراج الأشخاص ذوي الوضعية الهشة وذلك بإستغلال ضعفهم للقيام بالأعمال الإجرامية عن طريق التعدد والإعتياد من خلال تكوين عصابة إجرامية كما أن هذه الجريمة تجرى و تقام ضد القاصرين دون السن 18 سنة وهم ممن يعانون من المرض والعجز ،

وعند تحليلنا وخوضنا في هذه الجريمة نجدها متعددة حيث أن الطبيب حسن التازي يواجه مجموعة من العقوبات متفاوتة الخطورة من بينها جريمة النصب والإحتيال والتي قد تصل عقوبتها حسب القانون الجنائي المغربي من سنة إلى خمس سنوات في حالتها البسيطة ، كما نجد أن هذه الجريمة تجرى على قاصرين دون سن 18 وهم ممن يعانون من أمراض معينة ، فالقانون يعاقب على هذه الجريمة من خمس سنوات إلى عشر سنوات في حالتها العادية ويتم التشديد إذ كانت حالة التشديد تستدعي ذلك، كتوفر عنصر المرض والعجز أو الإعاقة ، لأن المغرب قاما بشراكات في إطار حماية الطفولة و الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ، مما نستنتج أن الطبيب المتهم الذي يتواجد أمما أنظار العدالة يواجه صعوبات جد صعبة إلا أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته قانونياً فلا يمكن مسئالته لا من ناحية المنابر الإعلامية أو من داخل الوسط المجتمعي إلى أن تثبت صحة الإتهامات من قبل السلطة التي خول لها الحق في إتخاذ الأحكام تجاه الأشخاص .

أما ما تم تداوله من قبل المنابر الإعلامية بمختلفها في الأيام الماضية وذلك بخروج إبن الطبيب المتهم في شريط فيديو يستنجد ويستعطف بصاحب الجلالة في إطلاق سراح عائلته مُؤكدا ومقراً ببرائتهما في التهم الموجهة إليهما ، مع تبين وتوضيح بعض الأمور العائلية التي وصلت إليها هذه الأخيرة نتاج أهوال ووقائع لا يحسد عليها مع إنهياره في وسط الشريط باكياً ومنهاراً منقطع الأنفس والكلام مترجياً الملك محمد السادس باعتباره ملك البلاد متمتع بصلاحيات دستورية تخول له الحق في الإعفاء والإفراج .
كما أنا هذه القصة تتوفر على عدة متناقضات منها بأن الشخصية التي تم إتهامها بأنها تقوم بإستغلال الأشخاص في وضعية صعبة ومهمشة، تمتلك من الجانب المالي ما يجعلها غنية عن إستغلال هذه الفئة ، وذلك بإنجاز مجموعة من المشاريع في مجال التجميل ومن المعلوم أن هذا المجال يعرف إقبالاً واسعاً إلا أن الطبيب المتهم ، كان معروفاً في وسط عائلته وجرانه وأصدقاء بالنبل والأخلاق الحميدة ، وهذا ليس فقط كلام يروى أو أسطر تكتب على ورق ،وإنما الأعمال والجوائز التي حاز عليها تثبت وتشهد له بذلك ، أي شخص يحب عمل الخير والعمل في مجال إنساني بامتياز فكيف يعقل له أن يورط نفسه مع العلم أنه طبيب على دراية بالعواقب ، فيستحيل أن يقع في هذا الخطأ .

فعلى كل من تبنى فكرة الهجوم من إعلاميين وصحفيين وكتاب ونقاد بتسرع في الحكم على ما لم تجزم به المحكمة التي لها الحق الأول والأخير في إدانة شخص معين وهذا راجع إلى إعمال مبدأ” المتهم برئ حتى تثبت إدانته”.

صابر مجبور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.