العيون .. استقلال القضاء محور كلمة رئيس النيابة العامة بالمؤتمر الوطني للعدالة في دورته الثانية

0 78

صوت الحقيقة .. محمد شيوي

ألقى رئيس النيابة العامة عبد النباوي اليوم السبت 16 نونبر الجاري اثناء فعاليات الملتقى الوطني في دورته الثانية التي تحتظنه مدينة العيون،
كلمة أكد من خلالها ان استقلال القضاء هو اختيار لنظام للتقاضي، يؤمن فيه المتقاضي قبل غيره، أن القاضي المستقل سيطبق القانون على النزاع دون تأثير من جهة أخرى.

و قد أكد ان استقلال القضاء هو أن يؤمن المجتمع، بأنه اختار هذا النمط لتحقيق غاية فضلى، هي إبعاد القاضي عن التأثر بالإكراهات التي قد تأتي من سلطات أخرى.

وأوضح ان استقلال القضاء يعني السلطة التنفيذية، لأن الدستور جعل السلطة القضائية مستقلة عنها مؤكدا في هذا السياق أن احترام الدستور يدعو الحكومة -ليس فقط إلى احترام هذا الاستقلال- وإنما كذلك إلى دعمه والمساهمة في ترسيخ بنائه، باستعمال السلطات التي خولها لها الدستور سواء في المجال التنظيمي، أو في مجال اقتراح مشاريع القوانين، والدفاع عنها أمام البرلمان وفقا لروح هذا الدستور التي عبر عنها بوضوح الفصل 107 ،وكذلك عن طريق تسخير الإمكانيات الإدارية والمادية لذلك وكذا عن طريق حوار هادف وبناء يرمي إلى خلق جسور للتعاون المؤسساتي المنصوص عليه في الفصل الأول من هذا الدستور.

وعلى مستوى اخر، ابرز عبد النباوي ان استقلال القضاء، يعني كذلك السلطة التشريعية، لأن الدستور كان صريحا بالنص على استقلال السلطة القضائية عنها موضحا أن احترام استقلال السلطة القضائية لا يتاتى فقط بعدم التدخل في أحكام القضاة ومقرراتهم، وإنما كذلك بالكف عن تناول الشأن القضائي خارج سياق الدستور في نقاشات أعضاء البرلمان.

و اضاف ان الدستور لا يسمح للمحاكم بالتداول في مناقشات البرلمان ولا الخوض في مهامه الدستورية، إلا في حدود ما تسمح به القوانين في ظروف محددة كالطعون الانتخابية، أو في حالة ارتكاب بعض المخالفات الجنائية مثلا، كما لا يسمح الدستور للمحاكم بالتدخل في عمل الحكومة، ولا في عرقلة تصريفها لمهامها، إلا في نطاق الحدود الضيقة التي تقرها القوانين، ولاسيما ما يتعلق بالطعن في القرارات الإدارية والمراسيم التنظيمية.

وقال إن الدستور لم يكتف بعدم السماح للسلطتين المذكورتين بعرقلة عمل المحاكم أو التدخل في مقررات القضاة أو التأثير فيها، وإنما جعل من القضاء سلطة مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهي خاصية ميز بها دستور المملكة القضاء عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، ومنع مساءلتها أو محاسبتها من طرفهما، وأقام نظاما خاصا بمحاسبة القضاة ومؤسساتهم وأقر له آليات أخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.