العيون.. كلمة الرئيس الاول لمحكمة النقض خلال الملتقى الوطني للعدالة في دورته الثانية

0 195

صوت الحقيقة .. محمد شيوي.

في كلمة الرئيس الأول لمحكمة النقض الرئيس المنتدب للمجلس الاعلى للسطلة القضائية في اطار فعاليات الملتقى الوطني للعدالة في دورته الثانية الذي تحتظنه مدينة العيون، و التي القاها الأستاذ محمد الخضراوي، نيابة عنه، اعرب من خلالها عن مشاعر الفخر و الاعتزاز بتنظيم هذا الحدث الهام على اراضي الصحراء المغربية تزامنا مع ذكرى المسيرة الخضراء، كما اعرب كذلك عن مشاعر الشكر والتقدير والامتنان لكل من ساهم في إعداد وتنظيم الملتقى الوطني للعدالة بحاضرة الصحراء مدينة العيون.

و قد افتتح مصطفى فارس كلمته مستحضرا تاريخ تسليم رئاسة النيابة العامة لمؤسسة الوكيل العام لمحكمة النقض 06 اكتوبر 2017، مضيفا ان هذا التاريخ سيبقى امتدادا لسادس أبريل من نفس السنة الذي شهد تاريخ تنصيب الملك محمد السادس لأعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية، هذا الحدث بقي موشوما في ذاكرة أسرة العدالة كمحطة تتويج لخيارات مجتمع يتجه نحو المستقبل بخطى ثابتة ورؤية واضحة.

و قد أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض أن هذه المحطة تعد نتاج الأوراش والإصلاحات العميقة في بنية العدالة ببلادنا، وما راكمته من انجازات حقوقية وخبرات قانونية وقضائية وفقهية ساهم فيها الجميع بكل مسؤولية ووطنية على امتداد سنوات طوال، حيث شكل إيجاد نموذج مغربي لاستقلال السلطة القضائية بكل مكوناتها و هياكلها كان تحدي من اجل تكريس الثقة الموطدة للأمن القانوني والقضائي، باعتباره نموذج ملائم من جهة للنظام القضائي وهياكله وبنياته ومنسجم مع خصوصية الواقع المغربي، ومنفتح من جهة أخرى على كل التجارب العالمية الرائدة والممارسات الحقوقية.

و أضاف رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية أن استقلال النيابة العامة مدرسة في نظام الحكم، يتعين على من يستعمل مُسَمَّاهَا وعنوانها أن يمتثل لإكراهاته وقيوده، وأن يقبل بشروطه وإجراءاته، ويطبقها على نفسه، حتى حينما تمس مصالحه أو ذاته، كما ان لجنة استقلال القضاء التي يرئسها في إطار الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة والتي ضمت قامات قضائية وقانونية وحقوقية من أعلى المستويات، كانت قد تداولت لأيام وساعات طوال وفي أجواء شاقة وجد حساسة من أجل إيجاد تصور واضح ملائم مقبول ومنسجم مع واقع ديناميكي ومجتمع تواق إلى نيابة عامة مستقلة ناجعة شفافة كفأة ومتشبعة بروح حقوقية كبيرة قادرة على تفعيل مضامين الوثيقة الدستورية ومقتضيات المنظومة القانونية المعقدة ومستعدة لتحمل المسؤولية في جو من المحاسبة والتقييم دون أي حرج أو ضيق أو ضجر، و رغم المخاوف التي اثيرت، استطاعت اللجنة أن تبلور قناعتنها في شكل اقتراحات وتوصيات ورؤية نالت الثقة وخرجت إلى حيز الوجود كنص تشريعي بعدما استنفدت الإجراءات والمساطر القانونية والتنظيمية اللازمة، معبرة بذلك عن إرادة ورغبة المغاربة فأصبحت اليوم واقعا ونموذجا يفتخر به بين التجارب العالمية الرائدة.

مؤكدا على نجاعة هذه التجربة بعدما لمس المواطن آثار ونتائج استقلال السلطة القضائية ومنه استقلال النيابة العامة في آليات حل نزاعاته، وفي تدبير مشاكله وتنظيم علاقاته القانونية والواقعية مع باقي الأفراد والجماعات والمؤسسات.

و اعتبر فارس ان أشغال المؤتمر الوطني في دورته الثانية فرصة للتقييم والتطوير من أجل مواصلة المسيرة بكل وطنية وضمير مسؤول حتى تكون المؤسسة القضائية بكل اطيافها في مستوى الثقة الملكية، حيث اختتم كلمته متمنيا التوفيق و السداد لاشغال هذا المؤتمر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.