المنسق العام لمهرجان مراكش: الدورة “تحقق نجاحا جماهيريا كبيرا” (+صور)

0 58

صوت الحقيقة

قال المنسق العام للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، علي حاجي، إن الدورة ال17 للمهرجان، التي تقام من 30 نونبر إلى 8 دجنبر الجاري بالمدينة الحمراء، تعد “تظاهرة جماهيرية ناجحة”.

وأكد حاجي، أن المهرجان في يومه السادس، حقق نجاحا جماهيريا كبيرا. فالجمهور يتوافد بكثافة على قاعات عرض الأفلام، ولحضور اللقاءات مع ضيوف المهرجان البارزين. كما يقصد جمهور غفير ساحة جامع الفنا لمقابلة نجوم الشاشة الكبيرة أمثال روبرت دي نيرو ، ومارتن سكورسيزي ، ويسرا وليلى علوي.

وأضاف “نحن سعداء جدا. إنه لنجاح جماهيري حقيقي. فالقاعات ممتلئة عن آخرها وآمل أن يتواصل هذا النجاح حتى نهاية المهرجان”، مشيرا إلى حماس الجمهور الشاب لهذه التظاهرة السينمائية الكبيرة، فقد تم تسجيل ما لا يقل عن 3500 طفل في إطار المهرجان. وأبرز في هذا الصدد، أن الشباب عشاق السينما يجتمعون في سينما “كوليزي” لحضور فقرة “الجمهور الناشئ”.

وبخصوص السينما المغربية، حرص السيد حاجي على التأكيد أن الدورة الـ17 للمهرجان المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تكرم الفن السابع الوطني.

وقال “لدينا هذه السنة بانوراما للسينما المغربية، وهي مجموعة مختارة من سبعة أفلام حديثة”، مشيرا إلى أن المهرجان يستقبل مشاركين من جنسيات مختلفة ومن جميع أنحاء العالم، بما في ذلك المهنيون (مديرو مهرجانات ومبرمجون ومنتجون وموزعون) ، دون أن ننسى ممثلي الصحافة الدولية، الذين يعبرون عن اهتمام كبير بالأفلام المغربية.

وسجل السيد حاجي أنه تم إنشاء هذه المنصة الترويجية لفائدة السينما المغربية، والتي سيكون لها مكان دائم ضمن فعاليات المهرجان، مشيرا إلى أنه تم برسم دورة هذه السنة، اختيار مجموعة تشمل سبعة أفلام تضم فيلم “وليلي” للمخرج فوزي بنسعيدي، و “صوفيا” للمخرجة مريم بنمبارك، علاوة على أفلام في عرضها الأول على المستوى الوطني أو العالمي مثل فيلم “المداوية” لمحمد زين الدين ، و”كاثارسيس، أو حكايات أفينا في العالم المفقود” للمخرج ياسين ماركو ماروكو، وأجناس أخرى من الأفلام كالوثائقي “وي كولد بي هيرويس” لهند بنساري. ويتعلق الأمر أيضا بفيلم “جاهلية” لهشام العسري و”بلا موطن” لنرجس النجار.

وأوضح أن الفكرة هي خلق منصة “تكون أداة حقيقية للترويج للسينما المغربية لدى الجمهور الأجنبي الذي يشارك في المهرجان”.

وأضاف أن السينما المغربية سجلت حضورا قويا، لا سيما من خلال التكريم الكبير للجيلالي فرحاتي، السينمائي الكبير وأحد مؤسسين السينما الوطنية المعاصرة، فضلا عن كونه أحد أبرز ضيوف مهرجان مراكش الدولي للفيلم، حيث كان عضوا في لجنة التحكيم خلال الدورة الثانية عشرة.

وقال، في هذا الصدد، إن هذا التكريم “يعد اعترافا بمساره الغني جدا، والذي تخللته على مدى ثلاثين سنة، نجاحات وتتويجات متنوعة”.

وأشار إلى أنه يتم أيضا عرض الأفلام المغربية ضمن فعاليات المهرجان في ساحة جامع الفنا، مضيفا “لقد اخترنا هذه السنة عرض فيلمين حازا نجاحا جماهيريا كبيرا، وهما فيلم ” لحنش”، الذي حقق نجاحا كبيرا في شباك التذاكر الوطني وفيلم “كورسا”.

وفي هذا السياق، قال إن فيلم “الحنش” سيتم عرضه أيضا في إطار السينما السمعية الوصفية، المخصصة للمكفوفين.

وقال إنها سينما على شكل وصف صوتي، يعد مهرجان مراكش الدولي للفيلم أحد روادها في العالم.

وأوضح أنه من المقرر عرض اثني عشر فيلما مغربيا في المجموع، سبعة منها في إطار بانوراما السينما المغربية، وفيلمان ضمن التكريم المخصص للجيلالي فرحاتي، وفيلمان آخران سيتم عرضهما بساحة جامع الفنا، بالإضافة إلى الفيلم المدرج ضمن المسابقة الرسمية “طفح الكيل” لمحسن بصري.

وفي إشارة إلى التصورات الجديدة التي تميز المهرجان هذه السنة، سلط السيد حاجي الضوء على “ورشات الأطلس” التي وصفها بأنها “برنامج مهم” مخصص حصريا للصناعة السينمائية وتنمية المواهب، مضيفا أن “الفكرة تتمثل في إنشاء منصة لدعم المواهب الشابة من المغرب وإفريقيا والشرق الأوسط أثناء الإعداد لشريطهم الطويل الأول أو الثاني أو الثالث”. كما أوضح أن هذه المنصة “صممت لاختيار ومواكبة الأفلام والمخرجين الصاعدين سواء في مرحلة الإعداد أو في مرحلة ما بعد الإنتاج”.

ومن بين 14 مشروعا تم اختيارها في إطار هذه الورشات، أبرز أن هناك ثمانية مشاريع في طور الإعداد وستة أفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج من تسع دول، موضحا أن خمسة منها هي أفلام مغربية إما في طور الإعداد أو ما بعد الإنتاج، بما في ذلك ثلاث مبادرات نسوية.

وتابع قوله ” ندعو الممولين من جميع أنحاء العالم المهتمين بهذا النوع من السينما، والذين يأتون للقاء حاملي هذه المشاريع للاستماع إليهم، ومقابلتهم وتمويل مشاريعهم”، مشيرا إلى أنه بالموازاة مع هذا المكون الرئيسي ل”ورشات الأطلس”، يتم تنظيم لقاءات أخرى لفائدة المهنيين، ولا سيما المغاربة.

وأضاف أن نحو 125 مهنيا أجنبيا جاؤوا للقاء حاملي المشاريع، مشيرا إلى أن حلقات منصة “ورشات الأطلس” تتم بشراكة مع “نيتفليكس”، التي تولي اهتماما خاصا لمواهب منطقة إفريقيا والشرق الأوسط.

وقال “إن الأمر يتعلق بمكان للقاء والتواصل مخصص للمهنيين، يتيح الفرصة للجميع للقاء ممولين محتملين لمشاريعهم”.

وفي الوقت نفسه، فإن المدراء الفنيين البارزين لمهرجانات ذائعة الصيت (طوكيو، وبونيوس آيريس، وكان، وتورونتو، إلخ) مدعوون هذه السنة لاكتشاف الإنتاجات المغربية بالإضافة إلى مشاريع الأفلام المغربية.

وخلص السيد حاجي إلى التأكيد على أن “أي مهرجان سينمائي يحترم نفسه يعرف كيف يدمج المستجدات، بالنظر إلى أن هذا المجال يعرف تغيرات سريعة على المستوى التكنولوجي والفني والتحريري”، مؤكدا أن مهرجان مراكش الدولي للفيلم يندرج بلا شك ضمن هذا المنظور.احداث.انفو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.