الوزيرة المصلي تبرز في ملتقى عربي جهود المغرب في إرساء التدابير التشريعية والمؤسساتية الهادفة لتعزيز المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين

0 4

صوت الحقيقة

أكدت وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية المساواة والأسرة، جميلة المصلي، أن المغرب ضاعف تدريجيا خلال العشرية الأخيرة مجهوداته في إرساء التدابير التشريعية والمؤسساتية الهادفة لتعزيز المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين، وتعزيز تمثيلية المرأة في عمليات صنع القرار، وذلك انسجاما مع الالتزامات الدولية من جهة، و الالتزامات الوطنية كما نص عليها دستور المملكة.

وأشارت السيدة المصلي،التي كانت ضيفة شرف ورشة العمل العربية الثانية التي تنظمها افتراضيا منظمة المرأة العربية على مدى يومين (16 و17 فبراير الجاري) حول “تعزيز أداء البرلمانات العربية في مجال النوع الاجتماعي” ،إلى أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية تشكل إحدى الانشغالات ذات الأولوية الوطنية بالمملكة المغربية، مما مكن من تحقيق تطور مستمر على مستوى الهيآت المنتخبة وطنيا وترابيا. وأبرزت أن العمل على مستوى اتخاذ القرار، مستمر لأجل بلوغ نتائج ترقى إلى مستوى التطلعات، من خلال إصلاحات ذات طابع تشريعي على المستوى الوطني والترابي، وتشجيع تمثيلية النساء داخل المؤسسات الحزبية.

وأشارت الوزيرة إلى أن المغرب يدخل اليوم مرحلة تاريخية بخصوص دعم المشاركة السياسية للنساء، مذكرة في هذا الصدد بالمصادقة الأسبوع الماضي على مشروع القانون التنظيمي 06.21 الخاص بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، والذي خصص ثلثي الترشيحات للنساء في اللوائح الجهوية المتنافس حولها.

واعتبرت ،أن الحضور القوي للمرأة بالبرلمان له تأثير كبير على تطور المجتمعات، مشددة على أهمية الدفع بمزيد من ولوج النساء إلى المؤسسة التشريعية، لأنه يشكل استثمارا في الكفاءات النسائية، إذ يتيح لهن فرصة للاطلاع أكثر على السياسات العمومية والقوانين والتشريعات والبرامج المهتمة بتحسين أوضاع المرأة. وأبرزت أن هذه الورشة الاقليمية ، هي مناسبة للوقوف على أهم ما تم إنجازه في مجال النهوض بمشاركة النساء في الحياة العامة، بصفة عامة، والمشاركة السياسية للنساء بصفة خاصة، ومن تم الوقوف على أهم التحديات في هذا المجال، مضيفة أنها أيضا فرصة لإعطاء دفعة جديدة للتمكين السياسي للنساء بالبرلمانات العربية.

وشددت على أن المملكة المغربية تؤكد على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك، وفق منهجية واضحة وأسس متينة تسعى إلى تعزيز جهود تمكين المرأة في المنطقة العربية، كما تثمن المكتسبات التي حققتها النساء في العالم العربي، وهو ما يعزز حضورها في مختلف المجالات، ومن بينها المجال السياسي.

واستعرضت الوزيرة المكتسبات المهمة التي حققها المغرب منذ تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الثالثة، في مجال حقوق النساء، سواء على مستوى تأهيل المنظومة القانونية الوطنية التي تم الحرص على ملاءمتها مع الاتفاقيات الدولية أو على مستوى تعزيز البناء المؤسساتي وتطوير البرامج والسياسات في مجال المساواة وحماية حقوق المرأة والنهوض بها.

وأبرزت السيدة المصلي، أن المغرب يواصل جهوده للتفاعل الدائم والمستمر على المستوى الدولي، من خلال المصادقة على جميع الاتفاقيات والمعاهدات التي ترسخ لمبدأ المساواة بين الجنسين، وعدم التمييز.

أما على مستوى مجهودات المملكة لملائمة تشريعاتها مع الاتفاقيات الدولية التي تعنى بحقوق النساء، فقالت الوزيرة إن المملكة تواصل جهودها للتفاعل الدائم والمستمر على المستوى الدولي، من خلال المصادقة على جميع الاتفاقيات والمعاهدات التي ترسخ لمبدأ المساواة بين الجنسين، وعدم التمييز، مؤكدة أن المغرب التزم بتنفيذ خطة عمل “بيجين”، كما ساهم في مسار إعداد وتنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030، التي تجعل من الهدف الخامس المتمثل في تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات هدفا رئيسا، وتؤكد على عرضانية مقاربة النوع الاجتماعي في جميع الأهداف 17 للتنمية المستدامة ، كما انخرط في أجندة الاتحاد الإفريقي في أفق عام 2063.

ولفتت إلى أن المغرب انخرط في سياسة استباقية وطوعية في مجال التنمية المستدامة، تروم تحقيق التناغم بين السياسات العمومية والتزامات المغرب الخارجية وذلك بفضل الإرادة القوية لجلالة الملك محمد السادس.

وتناقش الورشة التي تنظمها منظمة المرأة العربية، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة على مدى يومين ،تعزيز أداء البرلمانات العربية في مجال النوع الاجتماعي وذلك بمشاركة 11 دولة.

كما تتوخى دعم إدماج قضايا النوع الاجتماعي في العمليات التشريعية وتقوية الرؤية الاستراتيجية لدى البرلمانيين والبرلمانيات لتأسيس عملهم التشريعي والرقابي على قيم العدالة والمساواة.

وتقدم الورشة ، تعريفا وتدريبا على “الدليل الاسترشادي للبرلمانيين للمساواة بين الجنسين في التشريعات العربية” الذي أعدته منظمة المرأة العربية بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة.

كما سيتم عرض تقرير هيئة الأمم المتحدة للمرأة حول “العدالة والمساواة بين الجنسين أمام القانون” لتعزيز المساواة بين الجنسين في العملية التشريعية.

متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.