بالفيديو والصور: لقاء تواصلي لمحلية تارودانت لحزب الأصالة والمعاصرة مع الشباب حول “الشباب المغربي والانخراط السياسي”

0 89

صوت الحقيقة: فاطمة بوريسا

في اطار ديناميتها التواصلية مع مختلف فئات الساكنة الرودانية، واحتفالا بذكرى ميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن، نظمت محلية تارودانت لحزب الأصالة والمعاصرة، عشية السبت 8 ماي 2021 الموافق لـ 25 رمضان 1442هـ، بمقر الحزب بمدينة تارودانت، لقاء تواصليا مع الشباب في موضوع: “الشباب المغربي والانخراط السياسي”.

أشرف على فعاليات هذا اللقاء محمد الحاتمي البونوني الأمين العام المحلي للبام بتارودانت، وأطرته كل من الدكتورة زهور الوهابي نائبة برلمانية وعضو لجنة التشريع وحقوق الانسان في الغرفة الأولى بالبرلمان، والأستاذة نجوى كوكوس رئيسة منظمة الشباب لحزب الأصالة والمعاصرة وأصغر مستشارة جماعية بالدار البيضاء، إلى جانب ممثلين لشبيبة الحزب بتارودانت وهما فيصل مشاشتو ويوسف رفيق، وقام بتسيير اللقاء الأستاذ رشيد وحيد.

اللقاء عرف حضور عدد من مناضلات ومناضلي الحزب من قياديين وشبيبة، منهم الأستاذة حبيبة أيت علي عضو المجلس الوطني لحزب الجرار وعضو مجلس جهة سوس ماسة، وخالد الحاتمي البونوني مرشح تارودانت الجنوبية في الاستحقاقات الانتخابية البرلمانية المقبلة، والحاج كبور الماسي الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بتارودانت، وممثلي بعض الأحزاب السياسية وفعاليات المجتمع المدني، وشبيبة الحزب من مختلف مناطق الإقليم، وتمثيلية مهمة للصحافة الالكترونية المحلية.

استهلت فعاليات اللقاء بكلمة ترحيبية للمسير الأستاذ رشيد وحيد وشكر الأمين العام المحلي على تنظيم هذا اللقاء وقدم ورقة تعريفية حول مؤطرتي اللقاء، ثم أعطى الكلمة للبرلمانية الدكتورة زهور الوهابي التي شكرت بدورها محمد الحاتمي البونوني على الدعوة لتأطير اللقاء، وتحدثت عن العبق التاريخي لمدينة تارودانت وتاريخها العريق وكونها مركزا لصناعة السكر مما يعود بنا للإشكال التنموي، وكيفية الخروج من عنق الزجاجة كشباب وشابات ومشاركتهم السياسية في ظل تأثير الواقع الاجتماعي والاقتصادي، وأضافت أن هناك هوة بين الفعل السياسي بوجود زخرفة كبيرة من الأحزاب السياسية والمؤسسات الدستورية، وأكدت على ضرورة تفعيل الخيط النابض بين الفعل السياسي بين الأحزاب وتفعيل المقتضيات الدستورية المهمة جدا داخل الأحزاب لتعطيها بوابة للمساهمة في الحياة السياسية، وخلصت إلى أن المشهد الحزبي في بلادنا يفتقد إلى قيام الاحزاب بدورها في التأطير والتكوين وهو ما يؤدي مباشرة إلى تدوير النخب وإنتاج نخب جديدة، فاليوم نجد نفس الوجوه ونفس الفاعلين السياسيين والحزبيين ونحن كشباب نناضل من الخارج وننتقد من الخارج، والشباب أيضا يتحمل جزءا من المسؤولية فيما آل إليه الوضع، لكن المسؤولية الكبيرة تقع على عاتق المؤسسات الحزبية والنقابية والمجتمع المدني..

بعد ذلك تناولت الأستاذة نجوى كوكوس رئيسة منظمة الشباب لحزب الأصالة والمعاصرة الكلمة وشكرت جميع الرودانيات والرودانيين الحاضرين ومناضلي الحزب والضيوف من ممثلي المشارب السياسية الأخرى الحاضرة، والأمين العام المحلي لتارودانت محمد الحاتمي البونوني وشباب البام على حفاوة الاستقبال، وتابعت بأنه بفضل العمل السياسي والانتماء لحزب الاصالة والمعاصرة استفادت استفادة أولى وأساسية إلى جانب التكوين والتأطير ومعرفة واقع البلاد هو ربط علاقات إنسانية مع شابات وشباب ونساء ورجال من مختلف مناطق المغرب وخارج المغرب التي أصبحت علاقة أخوة وصداقة وعلاقة مساندة واستفادة علمية وفكرية، وهو ما نطمح إليه، لأن العمل السياسي ليس عمل ريعي عكس ما يحاول البعض أن يصوره، وتحدثت عن تجربتها الخاصة في السياسة منذ سنة 2008 أثناء تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة وقبل ذلك ومشاركتها في عدد من التنظيمات الجمعوية والحقوقية التي تعنى بالدفاع عن الحريات الفردية وحقوق الانسان، والتي تتم فيها معالجة عدد من المواضيع من  بينها أزمة الثقة في المغرب والتي انفجرت بالخصوص في الانتخابات التشريعية لـ 2007، والتي على أساسها تشكلت حركة “كل الديموقراطيين” التي تضم نخبا من الاطياف السياسية وفاعلين اقتصاديين وجمعويين التي أفرزت حزب الاصالة والمعاصرة، ولا زلنا إلى يومنا هذا نتكلم عن أزمة الثقة لأن المشوار لا زال طويلا ، وما زال الفاعلون الأساسيون في المجتمع الذين عليهم المشاركة بقوة ومعالجة هاته الأزمة وحلها لا يريدون المشاركة، فالمسؤولية ليست مسؤولية الدولة فقط بجميع مكوناتها من حكومة وبرلمان ومؤسسات التنشئة باختلافها من مدرسة وجمعيات ومساجد او الاسرة والاعلام والصحافة والمواطنات والمواطنين.. وأردفت بأنها من عائلة فقيرة بحي درب الفقراء بدرب السلطان بالدار البيضاء، ولا أحد فيها يمارس السياسة، وأنها لم تختر السياسة لأن أباها أو أمها أو عمها طلب منها الانخراط في الحزب والعمل الجمعوي، بل رغبتها في تغيير واقعها بدل التطبيع معه والاستسلام له والرضى بالفقر والاضطهاد والحكرة والآفات التي نعيشها داخل المجتمع هو ما دفعها لحوض غمار السياسة الذي نجحت فيه.. كما تحدثت عن الأمية وبعض الأشخاص الاميين الذين نجحوا في العمل السياسي وساهموا في تنمية بلادهم واستطاعوا أن يؤسسوا شركات والوصول لمراكز كبيرة في المجال الاقتصادي والجمعوي ويسعون للإتيان بمشاريع لدواويرهم وجماعاتهم، فالأمية ليست عيبا والجهل ليس هو الأمية، لأن الانسان الأمي يمكن أن يكون أكثر وعيا من دكتور متخصص في مجال علمي كالطب أو القانون، لكن العيب هو الجهل، والعيب الأكبر هو التشاؤم والاستسلام لواقع نعيشه ونرى بأنه خطأ ولا نحاول أن نساهم ولو بذرة نافعة لتغييره.. وانطلاقا من تجربتها حثت الشباب الحاضرين وشجعتهم على ولوج السياسة للوصول لمواقع القرار لأنها السبيل إلى التغيير

عرف اللقاء نقاشا كبيرا أغنته مشاركة جل الشباب الحاضرين بتساؤلاتهم وانتقادهم للوضع الراهن وأسباب عزوفهم السياسي، حيث تم التطرق إلى أن ممارسة البعض جعلت الشباب عازفا وكارها للسياسة، اضافة إلى ديمومة وتكرار نفس الوجوه التي تحتكر المشهد السياسي، ثم انخراط بعض الشباب كوقود انتخابي لأنهم يبحثون عن الاستفادة والمقابل للانخراط السياسي، كما تم الحديث عن الخلط بين الممارسة السياسية والممارسة الحزبية، واشكالية الشيخ والمريد أي العلاقة بين السياسي المحنك والشاب المبتدئ  الذي يتعلم اللعبة السياسية منه ويصبح جزءا منها ويختفي التغيير، وجاء في مداخلة بعض الشباب أن البعض ينادي بالتغيير وإعطاء فرصة للشباب لكن المقاعد أو الصفوف الأولى في اللائحة تكون محجوزة لنفس الوجوه مع تغييب الشباب، فبدل انتقاد الأحزاب على الشباب المشاركة والنزول للميدان بدل الاكتفاء بالمشاهدة، وأشار البعض إلى التشابه في البرامج بين الأحزاب والتي لا تهتم بالشباب، وأن مشكل شباب تارودانت أنه يعيش في الماضي الذي لن يعود ويفتخر به، بل عليه الخروج من الماضي ويحاول تغيير الحاضر، فلا عودة لمجد تارودانت بدون تنمية اقتصادية، إضافة إلى أن ما يمنع الشباب في تارودانت من ولوج السياسة هو ظاهرة تنقل الأشخاص من حزب لحزب بدل البقاء بنفس الحزب والعمل على التغيير من داخله.

وجاء في مداخلة بعض الشباب بأن الشباب نال ما يستحق من الخطاب السياسي  ولكن لم ينل ما يستحق في الواقع، فطالما لا نرى شبابا على رؤوس المجالس الجماعية والإقليمية والجهوية وحتى في البرلمان، أما الشباب الذين نراهم في البرلمان فهم شباب الأعيان وليس شباب الكفاءات، فكفى حديثا عن الثقة لقد جاء دور الشباب لأنهم يحملون على عاتقهم رسالة للنضال والتغيير..

نترككم مع الفيديو

نترككم مع الصور

للمزيد من الصور اضغط هنا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.