بيان الكتابة الجهوية لسوس ماسة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

0 91

صوت الحقيقة

الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
الكتابة الجهوية سوس ماسة
بيان للرأي العام
تنفيذا لمقررات وثيقتي 11 أكتوبر و25 نونبر 2019التي عبر من خلالهما اتحاديات واتحاديو سوس عن مواقفهم بنكران للذات ، وانطلاقا من روح المدرسة الاتحادية بقيمها النبيلة التي تدافع عن المساواة والعدالة الاجتماعية ، واعتبارا للوضعية التي تمر منها البلاد بسبب جائحة كورونا، واعتمادا على مختلف الاجراءات التي اتخذتها السلطات لمواجهتها وانطلاقا من الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والنفسية التي تمر منها جهة سوس ماسة وتماشيا مع الدور الذي من الضروري أن تلعبه الأحزاب السياسية عامة وحزب القوات الشعبية على وجه الخصوص فقد اجتمعت مؤسسة كتاب الأقاليم والكاتب الجهوي يوم الخميس 21 ماي 2020 عبر تقنية التواصل عن بعد، وعطفا على الاجتماع الذي تداول فيه أعضاء المجلس الوطني بالجهة بنفس الطريقة يوم 30 أبريل2020 ، عن الوضعية المقلقة التي يمر منها الحزب على مستوى القيادة ، وبعد مطالباتهم التي تدعو جميع الاتحاديات والاتحاديين للتعبير عن مواقفهم بصراحة بعيدا عن الأنانية والتدبير اللاديمقراطي الذي يسعى لتكميم الأفواه والمواقف المخالفة ، فإن المجتمعين وتماشيا مع المقررات السابقة الصادرة عن التنظيم الحزبي بجهة سوس ماسة، يؤكدون للرأي العام الجهوي والوطني والحزبي ما يلي:
أولا على المستوى الجهوي
• يستحضرون الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والنفسية التي تمر منها الجهة بسبب جائحة كورونا حيث تعتمد هذه الجهة أساسا على اقتصاد مبني على الفلاحة والسياحة والصناعة التقليدية والتجارة وكلها قطاعات تضررت بسبب جائحة كورنا، وإذا استطاعت المؤسسات العمومية مشكورة أن تواكب وتوفر الممكن خلال المراحل الثلاث للحجر الصحي لتخفيف بعض من المعاناة ، فمن الضروري أن تتظافر جهود ممثلي السكان و مؤسسات الدولة لإنجاح مرحلة ما بعد 10 يونيو 2020 لتعوض الخسائر التي تكبدتها هذه الجهة التي يشتغل معظم سكانها وخاصة شبابها في القطاعات الأكثر تضررا من خلال تحويل التدبير الوطني إلى تدبير جهوي يتحمل فيه المنتخبون مسؤولياتهم مع إعادة النظر في الميزانيات المحلية والجهوية بغاية إيجاد حلول محلية للنهوض بهذه القطاعات الحيوية؛
• على مستوى التعليم العالي ندعو مجلس جامعة ابن زهر إلى اتخاذ التدابير التي تتلاءم مع الجهة باعتبار أن جامعة ابن زهر تغطي مجالا واسعا يمتد لخمس جهات وهو ما يطرح مشكلا على مستوى تنقل الطلبة سواء على مستوى مؤسسات الاستقطاب المحدود أو المفتوح لاجتياز الامتحانات سواء في يوليوز أو في شتنبر؛ كما ندعو مجلس الجامعة إلى إيجاد حلول لعدد من الطلبة الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بعائلاتهم وبقوا عالقين في أكادير خلال مرحلة الحجر، ومن خلال هذه الوضعية التي يعيشها التعليم العالي بالجهة ندعو السلطات المعنية بالتعليم العالي إلى إنشاء جامعة في درعة تافلالت وفي الأقاليم الصحراوية للتخفيف عن الضغط الذي تعرفه هذه الجامعة والذي سيتفاقم في مرحلة ما بعد رفع الحجر؛
• ندعو السلطات العمومية بشتوكة أيت باها وتزنيت وتارودانت إلى ضرورة التدخل الفوري لإيجاد حل جذري ودائم للمعاناة التي تعيشها قرى ومداشر هذه الأقاليم من جراء التجاوزات التي يمارسها الرعاة الرحل– الرعي المقاولاتي – الذين يقومون برعي إبلهم وقطعان الماشية الأخرى على حساب الفلاحين والسكان والفلاحات المعاشية والأشجار ومنها الأركان، والممتلكات التي تعتبر مورد عيشهم المحدود الوحيد في هذه المناطق الصعبة وفي هذه الظرفية الحرجة، كما ندعوها إلى فتح حوار جدّي مع السكان فيما يتعلق بتحديد المِلك الغابوي، ومع ممثليهم لضمان احترام الممتلكات الخاصة للسكان والعائلات والجماعات الترابية، وإيقاف الترامي على أراضي الساكنة وارجاعها الى سكانها الأصليين. وتمكينهم من حقهم في تحفيظ أراضيهم؛
• الدعوة إلى احداث صندوق جهوي تضامني تساهم فيه المؤسسات العمومية وتخصص له نسبة من عائدات الثروات بالجهة والجماعات الترابية قصد التخفيف عن معاناة الساكنة التي يعيش أغلبها في الهشاشة والتهميش إضافة الى أن أغلبها يعيش من القطاعات الأكثر تضررا من جائحة كورونا، وهو ما يقتضي التفكير في حلول دائمة لا تنبني على ظرفية مؤقتة؛
• نحيي جميع المواطنات والمواطنين بسوس ماسة على التزامهم بالحجر الصحي ونحيي المتواجدين في الصفوف الأمامية من سلطات عمومية وأطباء وممرضين ووقاية مدنية والهلال الأحمر وشغيلة الجماعات الترابية وكل المشاركين الذي يسهرون على راحة المواطنين في اللحظات الصعبة في مرحلة الحجر الصحي وندعو الجميع إلى المساهمة بشكل فعال في إنجاح المرحلة الصعبة أي ما بعد الحجر الصحي التي يصبح فيها المواطنون والمواطنات بسوس ماسة مسؤولين عن محاربة هذه الوباء؛
ثانيا على المستوى الوطني
• نحيي كل المبادرات التي اتخذتها الدولة في جميع المستويات من أجل مواجهة هذه الجائحة رغم بعض الهفوات التي يمكن تجاوزها، وندعو الحكومة إلى العمل بانسجام في مواقفها عبر اتخاذ قرارات تساهم بشكل فعال لإيجاد حلول ذات بعد استراتيجي توافق فيه بين البعد الاجتماعي المؤسس على العنصر البشري وصحة المواطنين والرغبة في إعادة دوران العجلة الاقتصادية في البلاد خلال الأيام المتبقية للحجر الصحي ومرحلة ما بعده؛
• ندعو الحكومة إلى تحويل صندوق كورونا إلى صندوق دائم للتضامن مع الأسر التي تعيش الهشاشة والتهميش ،كما ندعوها إلى ضرورة إخراج السجل الاجتماعي ليتحول التضامن الظرفي إلى تضامن مبني على العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة والمشاركة في التنمية؛
• ندعو الحكومة إلى إيلاء الاهتمام بالقطاع العام على مستوى التعليم والصحة لاعتبارات تتمثل في أن هذين القطاعين الحيويين أكدا خلال الجائحة، – ومن المؤكد فيما بعدها – على أنهما أكثر القطاعات التي يجب أخذها بعين الاعتبار خلال إعادة النظر في الميزانية العامة 2020 والميزانيات المستقبلية لاعتبارات تتمثل في أن التربية والتكوين تعتبران عصب بناء المواطن والعنصر البشري الذي سيساهم في بناء مغرب الغد، وانطلاقا من كون قطاع الصحة العام أبان عن كفاءة عالية ونكران للذات من أجل حماية صحة المواطن وهو ما يقتضي إعادة النظم في تنظيم القطاع الخاص في هذين القطاعين الحيويين.
ثالثا على مستوى التنظيم الحزبي وغيرة عن حزب القوات الشعبية
• اعتبارا للمواقف التابة التي عبرنا عنها وانطلاقا من القناعة التي أكدناها في بيان 11 أكتوبر 2019 فإننا نجدد الدعوة إلى محطة تنظيمية تصحيحية لإعادة بناء الحزب على أسس تعيده إلى صلب المجتمع عبر مشروع مجتمعي وتنظيم حزبي مرتبط بالجماهير الشعبية وبمساهمة كافة الاتحاديات والاتحاديين الذين ندعوهم وأنفسنا إلى إعداد مشاريع أرضيات عملية لاشك أنها ستتكامل فيما بينها لتشكل أرضية لكل الاتحاديين والاتحاديات سعيا منا جميعا لإنقاذ الحزب وإعادة بنائه على أسس ديموقراطية وتقدمية وتحررية اشتراكية يسارية، هذا الحزب العتيد الذي نعتز بقياداته التاريخية التي تشكل بالنسبة لنا منارات وخارطة للطريق الصحيح، كما نستحضر باستمرار التضحيات العظيمة لشهداء الحزب والوطن والشرفاء والشريفات الذين عانوا من مختلف اشكال القمع والترهيب طوال عقود.
المجد والخلود للشهداء ولحزب القوات الشعبية
أكادير في 21 ماي 2020

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.