تارودانت: يقظة السلطة المحلية تنقذ باب السدرة الأثري بمدخل القصبة ولجنة مختلطة تشرف على عملية ترميمه

0 186

صوت الحقيقة: فاطمة بوريسا

قيام السلطات المحلية بمدينة تارودانت بدورها من استتباب للأمن والمحافظة على سلامة المواطنين.. مكنها يوم أمس الأربعاء 23 ماي 2018 من اكتشاف أن باب السدرة الخشبي الكائن بمدخل القصبة بتارودانت، قد فكت دفته اليمنى من مكانها وبقي الجزء الأيمن من الباب الخشبي الكبير متكئا على الجدار الترابي العتيق للقصبة.

حرصا على سلامة المواطنين وحفاظا على هذا الموروث التاريخي الثمين من الاتلاف أو السرقة، عمدت السلطة المحلية للتواصل مع الجهات المعنية، حيث شكلت لجنة مختلطة ضمت الدكتور خالد المودن باشا تارودانت ممثلا للسلطة المحلية، وعبد القادر الصابر المدير الاقليمي للثقافة بتارودانت ممثلا لوزارة الثقافة والاتصال، وأسماء الناصفي نائبة رئيس المجلس الجماعي لتارودانت والمسؤولة عن المجال الثقافي بالمجلس ذاته، وانتقلت اللجنة مساء لعين المكان حيث عاينت الدفة اليمنى للباب التي سقطت من مكانها، وباتفاق الجميع وتحت اشرافهم تكفل المجلس الجماعي بنقل جزء الباب المخلوع واصلاحه وترميمه وارجاعه لمكانه، وسيحرر محضر في هذا الشأن.

وفي هذا الشأن ضرح عبد القادر الصابر المدير الاقليمي للثقافة بتارودانت لجريدة صوت الحقيقة بما يلي: "بعد علمنا بسقوط الجزء الأيمن من باب السدرة بقصبة تارودانت، انتقلنا إلى عين المكان حيث عاينا حالة الباب، وباتفاق مع باشا تارودانت والمسؤولة عن القطاع الثقافي بالمجلس الجماعي لتارودانت، تقرر ترميم الجزء المتضرر من الباب، حيث تكفل المجلس الجماعي بنقله وترميمه واصلاحه واعادته لمكانه".

مبادرة نثمنها تروم الحفاظ على مآثر تارودانت التاريخية، لكننا نريد أكثر من ذلك، نريدها وقائية بدل أن تكون علاجية، فالأولى اصلاحها وهي في مكانها تقاوم العوامل المناخية والسلوكات  غير المدنية للبعض، فالكسر في أسفل الباب وآثار الحريق الواضحة فيه لم يتسبب فيه توالي السنين بل أيادي عديمي الضمير وأحيانا بعض المختلين عقليا، فلتكن مناسبة لترميم كل مآثر تارودانت واصلاحها بعد ان طالها الاهمال والنسيان.

صحيح أن هناك بعض المحاولات كإعادة ترميم باب الخميس وتحويله إلى رواق، وكذا ترميم سور تارودانت العظيم مع ما يتطلبه الأمر من مبالغ طائلة، إلا أنها تبقى غير كافية مع ما تزخر به المدينة والاقليم عموما من مآثر تاريخية كثيرة ومتنوعة.       

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.