ترامب يأمر بسحب قواته من كل الاراضي السورية

0 56

صوت الحقيقة

أمر الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاربعاء بسحب القوات الاميركية من كل الاراضي السورية معتبرا انه حقق هدفه القاضي بالحاق “هزيمة بتنظيم الدولة الاسلامية”.

وقال مسؤول لم يشأ كشفه هويته “إنه انسحاب كامل” سيحصل “في أسرع وقت”، موضحا أن “القرار اتخذ أمس” الثلاثاء.

وينتشر نحو الفي جندي اميركي حاليا في شمال سوريا، معظمهم من القوات الخاصة بهدف محاربة تنظيم الدولة الاسلامية وتدريب قوات محلية في المناطق التي تمت استعادتها من الجهاديين.

وكتب الرئيس في تغريدة على تويتر “لقد هزمنا تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ، وهو السبب الوحيد لوجودنا خلال رئاسة ترامب”، لكن البيت الابيض والبنتاغون أبقيا الغموض بالنسبة للجدول الزمني لذلك.

واكتفى البيت الابيض بالتأكيد ان انسحاب الجنود الاميركيين بدأ ولكن من دون الكشف عن جدول زمني او ارقام.

لكن البنتاغون اكد في بيان ان “الحملة على تنظيم الدولة الاسلامية لم تنته” موضحا انه لن يدلي باي تفاصيل لاسباب امنية.

وحذر عدد من المراقبين من انسحاب اميركي متسرع من سوريا من شأنه ان يخلي الساحة لحلفاء نظام الرئيس بشار الاسد، وفي مقدمهم روسيا وايران.

ويتزامن هذا الإعلان مع تصاعد التوتر بين أنقرة وواشنطن، وقد يؤدي الى حشر وحدات حماية الشعب الكردية في وضع دقيق للغاية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اكد الاثنين إنه عازم على “التخلص” من المقاتلين الاكراد في شمال سوريا إذا لم يرغمهم عرابهم الأميركي على الانسحاب.

وتدعم واشنطن وحدات حماية الشعب ضد الجهاديين لكن أنقرة تعتبرها منظمة “إرهابية” مرتبطة بحزب العمال الكردستاني.

في غضون ذلك، وقال رافع اسماعيل (23 عاما) التاجر في القامشلي ان “انسحاب القوات الأميركية من شرق الفرات هو خيانة أميركية لمبادئ الإنسانية (…) ويشكل تناقضاً صارخاً مع ما كانت تعبر عنه (واشنطن) سابقاً انها تريد الحفاظ على سلامة وأمن الشعب السوري وتحديدا الشعب الكردي الذي قدم الكثير من التضحيات في مكافحة الإرهاب”.

من جهته، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان بلاده تبلغت القرار الاميركي مسبقا، موضحا ان حكومته ستدرس تداعيات الانسحاب الاميركي من سوريا لكنها “ستدافع عن نفسها” ضد اي اخطار محتملة مصدرها البلد المجاور.

وكان ترامب أكد مرارا استعداده لسحب الجنود من سوريا وخصوصا انه انتخب على اساس شعار “اميركا اولا”.

وتبنى هذا الخطاب خلال حملته الرئاسية معتبرا ان تدخل الولايات المتحدة في الشرق الاوسط يكلف مليارات الدولارات، داعيا الى انفاقها لحساب المكلفين الاميركيين على ان تترك الولايات المتحدة لاطراف “آخرين” وخصوصا دول الخليج القيام بالعمل الميداني.

لكن العديد من اعضاء ادارة ترامب عبروا عن اراء متباينة حيال هذا الملف الحساس.

وفي الربيع الماضي، عندما كانت المسالة مطروحة على الطاولة، تم التوصل الى حل وسط بدون الإساءة إلى ترامب. واعلنت الادارة ان الانسحاب يبقى “هدفا”، لكن بدون تحديد جدول زمني.

والأسبوع الماضي فقط، كان مبعوث الولايات المتحدة للتحالف دولي ضد الجهاديين بريت ماكغورك يؤكد أن الاميركيين سيبقون لبعض الوقت في سوريا.

وقال للصحافة في واشنطن “حتى لو ان نهاية الخلافة باتت في متناول اليد الان، فإن الانتهاء من تنظيم الدولة الاسلامية سيستغرق وقتا أطول بكثير” لأن “هناك خلايا سرية” و “لا أحد ساذج لدرجة القول إنه سيختفي” بين عشية وضحاها.

وتابع ماكغورك “لا أحد يقول إن المهمة قد أنجزت. بالطبع لقد تعلمنا دروسا كثيرة. لذا، نحن نعرف أنه لا يمكننا فقط حزم الامتعة والرحيل بمجرد أن يتم تحرير الأراضي”.

وطالما حذر وزير الدفاع جيم ماتيس من انسحاب متسرع من سوريا.

وصرح ماتيس في حزيران/يونيو الماضي “يتعين ان نتجنب ترك فراغ في سوريا يمكن أن يستغله نظام الأسد أو من يدعمه”.

وسارع السناتور الجمهوري ليندسي غراهام الى ابداء تحفظاته الاربعاء، معتبرا عبر تويتر ان “انسحاب هذه القوة الاميركية الصغيرة من سوريا سيكون خطأ فادحا، على طريقة (الرئيس الاميركي السابق باراك) اوباما”.

واعتبر زميله ماركو روبيو ان هذا القرار الذي اتخذ رغم تحذيرات العسكريين يشكل خطأ “سيظل يطارد اميركا لاعوام”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.