توضيحات ومقترحات التنسيقية الوطنية للصحافة والاعلام حول قانون المجلس الوطني للصحافة

0 87

 

صوت الحقيقة

إن المجلس الوطني للصحافة وفق القانون 01. 01 نصب نفسه سلطة تقريرية وقضائية، لإصدار القرارات والعقوبات ومنح وإلغاء البطاقات المهنية وتوزيع الدعم. مما جعله يتربع على سلطة الإعلام بالمغرب، ويتضح أنه سحب البساط من تحت أقدام الوزارة الوصية. التي لم تعد إلا عضوا استشاريا بهذا المجلس. علما أن هذا الأخير يتمتع بأية صفة دستورية، وأن المجالس التي أوردها الدستور في مجملها عبارة عن هيئات استشارية وتنظيمات تشاركية ليس إلا. كما أن أغلب المجالس المشابهة المعتمدة في جميع الدول ال تخرج عن كونها مجالس لإبداء الرأي والمشورة، وإصلاح ذات البين والتأطير والتكوين والتوجيه وترسيخ أخلاقيات المهنة.

وإذ أننا نتساءل عن الدور الذي سيصبح منوطا بالوزارة واختصاصاتها، بعد إحداث هذا المجلس الوطني. وعن مصير المندوبيات الجهوية ومواردها البشرية.

وحيث أن هذا المجلس يكرس المركزية، ويسري في الإتجاه المعاكس للسياسات العمومية الوطنية، والتوجهات الملكية الساعية لترسيخ الجهوية الموسعة.

وإذ نعتبر إحداث هذا المجلس هو تبذير للمال العام، خاصة وأنه ينص عن التعويضات وغيرها من التكاليف المالية، التي ستثقل ال محال كاهل ميزانية الدولة. في ظل وجود وزارة الإتصال بتكاليف مواردها البشرية ومرافقها المترامية عبر تراب المملكة.

وحيث أن هذا المجلس لحد تاريخ كتابة هذه الأسطر، لم يحترم الآجال المخصصة لتأسيس مكوناته، المنصوص عليها في المادة 65 من القانون رقم 01-01 .والمحددة في سنة كاملة ابتداء من تاريخ صدوره في الجريدة الرسمية يوم 12 أبريل 7105 .

وإذ نعتبر يقينا أن مكونات هذا المجلس محسومة سلفا، وموزعة بين النقابة الوطنية للصحافة وفدرالية ناشري الصحف. اللذان لا يمثلان إلا حيزا ضئيلا من المشهد الإعلامي ببالدنا. مع إقصاء ممنهج للصحافة الإلكترونية، من خلال اشتراطه لأقدمية 60 سنة لمن يرغب في الترشح لعضويته. مما يعني أن تسيير إدارة المجلس، ستؤول بشكل مطلق للصحافة التقليدية. بعيدا عن تمثيلية الصحافة الإلكترونية كإعلام عصري.

وفضال عن ما أشرنا إليه أعلاه، من تناقضات ومخالفات، لما هو متعارف عليه دستوريا وحقوقيا وقانونيا وتنظيميا ومهنيا، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي. وفي انتظار إعادة فتح باب التشاور، وتوسيع دائرة النقاش، وتعدد قنوات التواصل وتعبئة الحوار.

فإن التنسيقية الوطنية للصحافة والإعالم الرقمي تتقدم إلى الجهات الحكومية والتشريعية والقضائية والقطاع الوصي والرأي العام الوطني بهذه المقترحات والتوضيحات حول قانون المجلس الوطني للصحافة التالية :

ـ ضرورة تمثيلية الصحافة الإلكترونية عبر تنظيماتها الأكثر عددية؟

ـ شروط الناخب المنصوص عليها في قانون المجلس، تعتبر غير ديمقراطية وتتحكم في النتائج الإنتخابات سلفا، بهدف إفراز نخبة معينة جاهزة للعضوية حسب الطلب

ـ أية شركة أو مقاولة إعلامية تتوفر على السجل التجاري وتصريح للصحيفة من وكيل الملك، لها الحق في التصويت بالمجلس. دون إلزامها بشروط المدة الزمنية والوثائق المالية والإدارية للشركة المنصوص عليها في المادة الخامسة من هذا القانون. على اعتبار أن هذه الشروط تخص الشؤون الداخلية للشركات، ولا يمكن الكشف عنها إلا لدى المصالح المالية للدولة المختصة في تحصيل الديون العمومية. وذلك احتراما لقانون التجارة ومبدأ المنافسة المهنية، وقانون حماية المعطيات الشخصية.

ـ تحديد عدد الصحافيين المزاولين بالمقاولة الإعلامية في 1 صحافيين، فضال عن مدير النشر، يعد إقصاءا ممنهجا لصوت ناخب وممثل الصحافة الجهوية والمحلية. التي ال يمكنها بحكم الجغرافية الترابية المتحكمة في الموارد البشرية والطبيعية والإقتصادية بالبلاد، من منافسة جرائد تشتغل على الصعيد الوطني. فمحاور جهات الدار البيضاء سطات، والرباط سال زعير قنيطرة، وفاس مكناس التي تتمتع بنشاط تجاري واقتصادي وكثافة سكانية هائلة، ليست هي محاور درعة تافيلالت، وكلميم واد نون وغيرها.

ـ تحديد 60 سنة للترشح للعضوية يعني ان الدولة المغربية، والمشرع المغربي والقطاع الوصي، يقنن صراحة الإقصاء والتهميش والإبعاد الفعلي لفئة الشباب، الذي يشكل العمود الفقري للمجتمع المغربي، والذي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس ينادي على إعطاءه الأولوية والإهتمامات القصوى. وينص الدستور المغربي على إشراكه في مواقع القرار، وتحث ديمقراطيات العالم ودساتير الدول على تمثيلية هذه الفئة العمرية في كافة مسؤوليات مناحي الحياة. مما يؤكد على أن هذا المجلس الوطني لم يراعي مبدأ الحكامة الجيدة والديمقراطية التشاركية.

ـ  يجب اعتماد نظام الإنتخاب  بالإقتراع الفردي. وأن تتم عملية الإنتخاب بطريقة ديمقراطية، تمكن كافة الأعضاء كيفما كان وضعهم الإعلامي والصحفي، من الترشح أو التصويت دون قيد أو شرط.

ـ إذا كان مدير النشر يتعين عليه الإدلاء بشهادة الإجازة لإدارة نشر الصحيفة، فإن رئيس المجلس الوطني يجب أن يكون حاصلا على شهادة الدكتورة على الأقل أو يمارس الصحافة بما يعادل صفة الأستاذ الجامعي أو خريجا لمعهد تكوين الأساتذة والأطر التابع للدولة. وله إسهامات في تأليف كتب ومصنفات ومراجع حول الصحافة والإعلام. وأن ال يكون مديرا مسؤول على إحدى المجالات أو الجرائد أو أي منبر إعلامي، حتى ال يتم الجمع بين صفة الحكم والخصم. وعدم تكرار تجربة لجنة الدعم المسرحي.

التنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الرقمي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.