جرد لأهم الأحداث التي أثارت الرأي العام خلال سنة 2018

0 76

صوت الحقيقة

يبدو أن سنة 2018 التي ودعناها، مرت حافلة وحبلى بمختلف الأحداث التي شغلت الرأي العام الوطني والدولي،  وغيرت ملامح المغرب سواء على مستوى السياسي ، الإقتصادي، الإجتماعي وغيرها من المجالات، منها من لاق استحسان المغاربة ومنها من استنكرها وندد بها.

و من بين هذه الأحداث هناك أحداث كبرى هزت المغرب، و حركت مواقع التواصل الإجتماعي و مختلف القنوات التلفزيونية الوطنية و خاصة الدولية التي تفاعلت معها و تابعتها بشكل كبير، وتميزت هذه الأحداث التي عرفتها المملكة المغربية بكثافة غير مسبوقة من خلال عدة مجالات سجلت فيها أحداث كبيرة على قدر كبير من الأهمية .

كبعض الإنجازات المهمة التي تضاف بشكل إيجابي في تنمية المغرب كإطلاق القمر الصناعي محمد السادس 2 ،  يوم 6 نونبر ذكرى المسيرة الخضراء، الذي يعتبر إنجازا مهما ينضاف إلى إنجازات المغرب خلال سنة 2018، والذي سيمكن المغرب من اكتساب خبرة تكنولوجية في مراقبة المجال الحدودي بصورة رقمية عالية الجودة. وتدشين القطار الفائق السرعة البراق الرابط بين مدينتي طنجة و الدار البيضاء بسرعة تصل إلى 357 كيلومترا في الساعة، والذي مكن من تقليص المسافة بين المدينتين إلى ساعتين و10 دقائق.

و من جهة أخرى ، لن ينسى المغاربة فاجعة قطار بوقنادل ، الذي راح ضحيته 10 مواطنين مغاربة ، وإصابة أكثر من 120 مسافرا بجروح متفاوتة ، إثر إنقلاب قطار قادم من الدار البيضاء ومتجه إلى القنيطرة بمنطقة بوقنادل، هذه الفاجعة آثارت سخطا واسعا بين المغاربة خاصة على مواقع التواصل الإجتماعي، عبرو فيها عن غضبهم.

ففي المجال الإجتماعي ، عرفت سنة 2018 استمرار الطلب الإجتماعي كامتداد للحراك في الريف، جرادة، زاكورة وأوطاط الحاج، احتجاجا على المشاكل الإقتصادية و الإجتماعية. والإنتشار السريع لظاهرة عودة الهجرة السرية بكثافة وقوة، من شمال المغرب إلى الأراضي الأوروبية، والتي لم تصبح  في هذه الحالة سرية بعدما أصبح المهاجرون ينشرون رحلتهم وأطوارها على مواقع التواصل الاجتماعي، فوق قطع مطاطية ووسط عرض البحر، في مشهد يلخص قمة اليأس الذي وصل إليه شباب المغرب، والذي جعلهم يرددون أغاني وقهقهات حتى وهم في وضع نهايته غير واضحة.

وفي المستوى الإقتصادي، ضجت وسائل التواصل الإجتماعي في شهر ماي الماضي، بجدال متصاعد عقب إطلاق حملات لمقاطعة سلع استهلاكية واسعة الإنتشار عقب زيادة كبيرة في أسعار بعضها، وقد تجاذب هذا النقاش تياران كبيران، الأول يدعو إلى مقاطعة منتجات ثلاث شركات بعينها بهدف دفعها لخفض الأسعار، والثاني يعارض هذه المقاطعة، ويشكك في الدوافع الحقيقية وراء إطلاقها، لدرجة اتهمها البعض بأن ثمة خلفية سياسية لهذه الحملة، و ليست مطالب إجتماعية،  وقد كشفت بورصة الدار البيضاء خلال هذه الحملة عن أكبر الإنخفاضات في قيمة الأسهم حازتها شركة « أفريقيا غاز » و شركة «  سنترال دانون » من قيمة اسهمها و هي الشركات المعنية بالمقاطعة، وقد استمرت هذه المقاطعة لمدة ثلاث أشهر.

وفي المستوى الأمني ، تمكن المغرب من إنجاز حصيلة متميزة بعموم التراب الوطني لزجر الجريمة وتعزيز الشعور بالأمن، واعتماد استراتيجية أمنية استباقية من تفكيك خلايا إرهابيا التي كانت من الممكن أن تستهدف مواطنين ومسؤولين و أجانب. بفضل اعتماد الأمن على تقنيات حديثة كإحداث المكتب الموطني لمكافحة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة ومصلحة لليقظة الإقتصادية على مستوى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كما تمت أيضا تقوية البنيات العلمية والتقنية الداعمة للتحقيقات الجنائية.

والحدث الذي ختم السنة وطبع عليها هو مقتل، مقتل الطالبتين الأجنبيتين في ريعان الشباب بإمليل نواحي مراكش، ذبحا بطريقة بشعة من طرف جماعة إرهابية متطرفة تم توثيقها بالفيديو، وتنديدا لهذه الجريمة، خرج مجموعة من  المواطنين في عدد من المدن المغربية، في وقفات تضامنية مع أسر وأقارب الضحيتين، منددين بالجريمة البشعة وبالإرهاب والتطرف.

و أما عن المستوى السياسي، و بعد الزلزال الملكي الذي أسقط رؤوس عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين السنة الماضية، تميزت سنة 2018 ، بحدث إعفاء محمد بوسعيد من منصبه بوزارة الإقتصاد والمالية، وقد جاء هذا القرار المكلي في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. وأيضا تم انتخاب حكيم بنشماس الأمين العالم لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسا لمجلس المستشارين للمرة الثانية على التوالي.

و في المجال الحقوقي شهد المغرب خلال العام الجاري العديد من الوقائع الصادمة والمفاجئة لرأي العام والمتتبعين الإعلاميين والحقوقيين، لما اعتبروه من أحكام قاسية و صادمة، والتي أدت بأصحابها إلى خلف القضبان كالصحافي حميد المهداوي ونشطاء حراك جرادة والريف، مرورا إلى تحريك المتابعة القضائية من جديد في حق عبد العالي حامي الدين،  و كان آخرها متابعة الصحفي توفيق بوعشرين  مدير نشر جريدة « أخبار اليوم » بتهم الإتجار بالبشر، والإغتصاب والتحرش الجنسي، وحكم عليه ابتدائيا بـ 12 سنة سجنا نافذة، وهو ما اعتبره النشطاء في مواقع التواصل الإجتماعي و المنظمات الحقوقية، مساسا بحرية الرأي و التعبير. متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.