جمعية مبدعي ابن سليمان الروداني تحتفي بالرواية

0 183

صوت الحقيقة: محمد كروم

نظمت جمعية مبدعي ابن سليمان الروداني يوم 12 أكتوبر 2018 بثانوية محمد الخامس “يوم الرواية”، بتنسيق مع المديرية الجهوية لوزارة الثقافة والاتصال. ويأتي ذلك في سياق افتتاح الجمعية لموسمها الثقافي، وتنفيذ برنامجها المتنوع. ويتزامن هذا النشاط مع اليوم العالمي للرواية العربية. وتضمن النشاط محطتين بارزتين:

الأولى: عبارة عن عرض حول الرواية قدمه الأستاذ العربي أميس وتناول فيه:

تحديد الرواية: مشيرا إلى الصعوبة الكبيرة التي تعترض هذا التحديد، لكونها فنا غير مكتمل، وغير خاضع للقولبة، معرجا على مواقف بعض النقاد، ومؤكدا على أن الرواية تبقى أحد الفنون الأدبية الأكثر تأثيرا في الإنسان.

مكونات الرواية: حيث أشار الأستاذ ـ بنوع من التحليل والتمثيل ـ إلى أهم العناصر التي يتأسس عليها هذا الجنس الأدبي مثل الحدث ووظائفه، وعلاقته بالواقع، ومصادره، ودوره في بناء الشخصيات…

الحبكة : باعتبارها تقديما فنيا منظما للأحداث، ومعبرا عن موقف الكاتب من العالم. ومن الأشكال الروائية التي توقف عندها: الشكل الهرمي، الشكل الدائري، الشكل التضميني…

الشخصيات: لتقريب مفهوم الشخصيات استقرأ الأستاذ آراء مجموعة من النقاد مستخلصا مع رولان بارت أن لا وجود لقصة في العالم دون شخصيات، بل اعتبر أن بناء الشخصية هو محك نجاح التجربة الروائية ونضجها. كما نبه إلى مشكل تصنيف الشخصيات و عجز النقد عن حلها، ومن أشهر التصنيفات: الشخصية النامية، الشخصية الجاهزة، الشخصية النمطية، الشخصية الإشكالية…

الزمكان: باعتباره مفهوما منحوتا تعود صياغته إلى ميخائيل باختين، ويثير العلاقة الإشكالية بين مكونيه ( الزمان ـ المكان ). وبين الأستاذ في هذا الجانب أن الرواية أكثر الفنون التصاقا بمفهوم الزمان، وأن هذا الأخير عنصر بنائي يؤثر في العناصر الأخرى. وبتعبير سيزا قاسم فالزمان هو الرواية وهي تتشكل. كما نبه إلى أهمية المكان وخدمته لغاية الروائي.

السرد: يثير هذا المفهوم عند المبتدئين نوعا من الالتباس بين الكاتب والسارد. وهو ما حاول الأستاذ العربي أن يفصل الحديث فيه مركزا على زوايا النظر المعروفة في السرد الروائي.

بعد تقديم هذه النقط تناول الحاضرون الكلمة وأغنوا النقاش بإثارتهم لمجموعة من القضايا الأدبية والنقدية التي تناولها العرض، مثل علاقة الرواية بالتاريخ، تنميط الرواية في قوالب جاهزة، وظائف الرواية ( التعبير عن موقف الكاتب/المتعة)، علاقة الرواية بالنقد والسينما، علاقة القراءة الروائية بالتحضر، الفرق بين موقف الكاتب من العالم وموقعه الاجتماعي، وجدوى الأدب، دور الرواية في الوصول إلى العالمية.

الثانية: تقديم رواية ( الثلاثة: معركة التفاصيل الأولى ) لصاحبها يوسف نجيب: ( طالب عتقي، حاصل على شهادة التخرج في مجال العلوم الشرعية، وتزكية في حفظ القران والوعظ والإرشاد. حاصل أيضا على باكلوريا في علوم اللغة. ويتابع دراسته بالمركب الجامعي أيت ملول في الدراسات الإنجليزية، تخصص الأدب الفيكتوري وينتمي إلى أيت إعزا). وقام بتقديم هذا العمل: الأستاذة مينة المناني والأستاذ محمد كروم. جاء التقديم على شكل نقاش مفتوح مع الكاتب تم التطرق فيه إلى ما تثيره روايته من قضايا وأفكار مثل:

التعقل والتخيل / علاقة الرواية بما بعد الحداثة / علاقة الرواية بالفلسفة / مكانة الألم في الرواية / رهان يوسف نجيب: تأديب الفلسفة أم إبداع الرواية بالفلسفة ؟ / خاصية العجائبية / رواية الثلاثة بين الكلاسيكية والحداثة / موقف الكاتب من بعض القضايا مثل المرأة والرسم والقراءة والكتابة / تلقي رواية الثلاثة وأزمة النشر..

وقد كانت هذه التجربة مثيرة لانتباه الحاضرين وإعجابهم، خاصة أنها تجربة / مغامرة كاتب مازال طالبا، وهي تجربة غنية تستحق التأمل والانتباه، وتعد بمزيد من الإبداع لأن صاحبها أكد في نهاية اللقاء على أنها مجرد جزء من مشروع يضم خمسة أجزاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.