خبراء قانونيون وأساتذة وقضاة يناقشون الإشكاليات القانونية لمدونة الأسرة بعد 13 سنة على تطبيقها

0 64

DSC9911

صوت الحقيقة

ناقش خبراء قانونيون وأساتذة وقضاة اليوم الثلاثاء الإشكاليات القانونية لمدونة الأسرة بعد مرور 13 سنة على تطبيقها، وذلك برحاب جامعة العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الدارالبيضاء نظمها مركز الدراسات الأسرية والبحث في القيم والقانون بشراكة مع الكلية.

 وطرح المتدخلون عددا من الأسئلة من قبيل كيف يمكن ضمان نجاعة وسائل الإثبات المعتمدة في بعض قضايا الأسرة مثل تقدير النفقة، وتقدير المستحقات، والفصل في الأموال المشتركة بين الزوجية؟ وكيف يمكن المزاوجة في قضايا النسب إثباتا ونفيا بين وسائل الإثبات العلمية (البصمة الوراثية) والوسائل الشرعية (اللعان، اليمين)؟  وكيف السبيل لضمان التنفيذ الفعال للأحكام القضائية الأسرية في قضايا النفقة والحضانة، في ظل الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لكثير من الأزواج التي تتسم بتفشي الجهل والهشاشة؟

وأوضحت خديجة مفيد، رئيسة مركز الدراسات الأسرية والبحث في القيم والقانون.

أن “هناك مجموعة من الاشكالات، يؤطرها ثالوث الدين والاعراف والتقاليد” ، وتابعت، “الواقع الاجتماعي الذي تفصح عنه محاكم الاسرة، هو المجسد الفعلي لتمثل الانسان المغربي لعلاقة الحياة الاجتماعية بالقانون”.

 و يرى محمد إيكيج، الأستاذ بالمعهد العالي للقضاء، أن “الحاجة إلى تعديل مدونة الاسرة أصبحت قائمة اليوم بالنظر لتنامي مجموعة من الظواهر السلبية، وظهور صعوبات في تطبيق بنود المدونة” ، كما أوصى- بـ”الإسراع بتعديل القانون المتعلق بصندوق التكافل العائلي”، وطالب أيضا بإحداث شرطة قضائية مختصة في قضايا الأسرة، و”تشديد العقوبات الزجرية في حق المتهربين من تطبيق الأحكام القضائية الأسرية، لوضع حد لكل تلاعب وسوء نية”.

Screenshot_2017-04-26-01-42-32-1

وقالت فاطمة سرحان، الاستاذة الجامعية بكلية العلوم القانونية بالدار البيضاء، ان هناك “سلطة تقديرية موسعة جدا في موضوع ثبوت النسب”.

ودعت الجامعية الى “توحيد المساطر القضائية، وضبط السلطة القضائية التقديرية للحيلولة دون وجود احكام قضائية متباينة بخصوص نفس القضايا” وتوقفت عند ما اعتبرته"إشكالامجتمعيا”، وقالت " ان هذا الاشكال يوجد عند المجتمع والقاضي ايضا، ولازلنا نسمع عن حق الزوج في التعدد، وللأسف يقولها قضاة محترمون”، حسب قولها.

Screenshot_2017-04-26-01-47-51-1

 كما أوضحت سعاد بنور الأستاذة الجامعية والباحثة في قضايا النوع الإختلافات الواضحة في تحديد الحد الأدنى لسن الزواج في بعض المناطق والمدن المغربية حيث نجد في المناطق  القروية والريفية بنم تحديدها في سن 16 وهناك مناطق أخرى تحددها في 17 سنة كمدينة الدار البيضاء.

كما أضافت أنه من التحايل أيضا ، هناك بعض الآباء الذبن يحصلون على إذن بتزويج بناتهم القاصرات  ليعمدوا بعد ذلك  الى تزويجها بفاتحة أو عقد" كونترا" وينتظرون إلى حين حصول حمل او إنجاب فينحون إلى تطبيق المادة 16" ثبوت الزوجية " والتي تعتبر طامة كبرى لأنها عندما وضعت فقد كانت لوضعية معينة وليس للتحايل بها على القانون.

وفي ختام مداخلتها أكدت سعاد بنور على ضرورة تعليم وتمدرس القاصرات وإعطائهم فرصة للحياة فكرامة المرأة و القاصر و الطفلة المغربية فوق كل الإعتبارات.

أما الأستاذ عبد اللطيف كمات، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق الدار البيضاء،فقد أكد على أن الندوة العلمية تأتي تتمة لأنشطة مماثلة سبق تنظيمها بشراكة مع مركز الدراسات الأسرية والبحث في القيم والقانون. 

وأضاف أنه بعد مرور 13 سنة على تطبيق مدونة الأسرة نحتاج لدراسات حول الإشكالات التي شهدتها المدونة كمشروع مدني له أهمية قصوى على الحاضر والمستقبل.

وأشار العميد إلى أن هناك مشروع شراكة يهدف ترسيخ مبدأ تنظيم التظاهرات العلمية بالكلية، سيجري توقيعه خلال الأيام المقبلة.

صوت الحقيقة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.