خروقات قانونية تطال إنشاء مشروع مطرح النفيات بجماعة سانية بركيك.

0 352

بقلم شهيد عبدالكبير

بعد الانتظار الطويل الذي دام سنوات و سنوات من ساكنة جماعة سانية بركيك من أجل أن يفاجئهم المجلس الجماعي بمشروع يدخل البهجة و السرور على  الشباب العاطل و أهل المنطقة و يكون مشروعا يستفيدون منه  ، و بعد مخاض عسير خاضه المجلس الجماعي لم يكن المولود هذه المرة فأرا ، بل ممتعا لكل أنواع القوارد و الحشرات و الروائح الكريهة و كل الأشكال الملوثة للتربة و الفرشات المائية التي يعاني منها السكان بعد عدم استطاعة المجلس لإيصال الماء الصالح للشرب لكافة بقاع جماعة سانية بركيك . 
هذا المولود الجديد الذي تمثل في مطرح للنفايات و التي ستتساقط من كل بقاع أقليم سيدي بنور لتصب بتراب جماعة سانية بركيك ، و عندما أقول النفايات فأعني المنزلية منها و الطبية و الملوَثة كون ثقافة فرز النفايات غير منتشرة في ربوع المملكة . 
و عندما بحثنا عن أصل هذا المشروع ، تبين لنا أنه مقترَح مندو سنين و تم تأكيده خلال ولاية العامل المعزول من منصبه . و تم تخصيص مكتب للدراسات ليختار المكان المناسب لإنشاء هذه ( الزبالة )  فقرر هذا الاخير بعد دراسة لا نعرف كيف تمت و لم ترى ساكنة المنطقة أي جهة حلت بتراب الجماعة من أجل هذه الدراسة و التي كلفت ملايين وصلت لما يناهز 200 مليون سنتيم ، فتقرر وضع المطرح على أرض سقوية زراعية تطفو فوق فرشة مائية هي الاهم بالمنطقة يحيط بها تقريبا25 بئر التي تعتبر  المصدر الرئيسي لمياه الشرب و السقي و يحيط بها عدد مهم من السكان  هذه الارض و التي قدرت مساحتها ب40 هكتارا هي ملك لأشخاص عاشو فيها و توراثوها أبا عن جد ليتم  ضرب بذالك كل المواثيق الدولية و الوطنية التي تمنع وضع مثل هذه المشاريع فوق مثل هذه المناطق و خارقا بذالك المادة 50  من الضهير الشريف 153_06_1 الصادر في 22 نونبر  2006 المتعلق بتدبير النفايات 
تقول المادة 50 في شروط وضع مطرح للنفايات انه لا يمكن الترخيص بإقامة المطارح المراقبة بجوار المناطق الحساسة والمناطق المحظورة والمحمية 
المنصوص عليها في القانون رقم 95-10 المتعلق بالماء والنصوص المتخذة لتطبيقه. كما لا يمكن 
الترخيص بإقامة هذه المطارح بجوار المنتزهات الوطنية والمجالات المحمية والمناطق ذات المنفعة 
السياحية والمواقع ذات المنفعة البيولوجية والإيكولوجية والمناطق الرطبة والغابوية والمدارات المسقية 
والمناطق البورية ذات الطاقة الإنتاجية الزراعية المرتفعة وكذا خارج المواقع المعينة في مخططات المديرية لتدبير النفايات المنصوص عليهاوفق  هذا القانون.
و يعتبر هذا خرقا للمادة أعلاه و يتحمل المجلس الجماعي و العمالة كامل المسؤولية في هذا الاختيار مع العلم أن إقليم سيدي بنور يزخر بمناطق شاسعة تستوفي كل الشروط المنصوص عليها قي المادة 50 من الضهير الشريف و لكن اصرارهم على وضعه في هذه المنطقة يطرح ألف سؤال ؟؟؟! 
و في انتظار ما ستسفر عنه الايام القليلة القادمة في هذا الصدد قام سكان المنطقة و النسيج الجمعوي  بإمضاء عارضة تبدي رفضهم التام لهذا المشروع الذي سيجر عليهم ويلات الامراض المتنقلة عبر الماء و الهواء . 
و هناك سؤال يطرح نفسه و بقوة أين منتخبوا جماعة سانية بركيك من هذا الموضوع ؟ أوليسو هم ممثلي الساكنة و الذين وعدوا بأنهم سيدافعون عن المنطقة بكل الاشكال ؟ 
في انتظار جواب شافٍ يقول سكان المنطقة أنهم على إستعداد للنضال بكل أشكاله السلمية من أجل وقف هذا العبث و هذا المشروع الذي لن يستفيدوا منه اللهم إلا  من الأمراض الفتاكة  و الضرر على ماشيتهم و أراضيهم .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.