رئيس الحكومة يترأس حفل تتويج خريجي المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية

0 50

صوت الحقيقة

جرى يوم أمس الخميس بالرباط، تتويج خريجي الدفعة الثالثة والثلاثين للمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية، والبالغ عددهم 221، خلال حفل حضره رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد العثماني أن المهندس المعماري مدعو للاضطلاع بدور طلائعي في بناء مغرب الغد، من خلال التوفيق بين المحافظة على الهوية المعمارية الوطنية وإدماج تقنيات ابتكار جديدة، مسجلا أن على المهندس المعماري أيضا الإسهام في التعريف بأهمية هذه المهنة في تثمين اللمسة التقليدية للهندسة المعمارية المغربية.

وركز على الإسهام الهام للمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية، كمدرسة مرجعية بالمغرب، في إشعاع والمحافظة على المشهد العمراني التاريخي للمملكة، مشيدا بالمجهودات المبذولة من قبل أجيال طلبتها.

وبعدما أبرز أن المدرسة اضطلعت بدور أساسي في بناء المغرب الحاضر، أوضح السيد العثماني أنها كونت نخبة من المهندسين المعماريين، استطاعت، على مدى سنوات، بلورة وابتكار تقنيات جديدة في المجال المعماري، كما حافظت على التراث العريق للمملكة في ميدان التعمير.

ودعا رئيس الحكومة بالمناسبة خريجي هذه الدفعة إلى بذل مزيد من الجهود لمواكبة نماذج التنمية بالمملكة، بشكل يمكن من بناء مجتمع المعرفة، والاستحقاق والكفاءة، مشيرا إلى أن سوق الشغل في حاجة إلى شباب أكفاء ووطنيين من أجل كسب تحديات المستقبل.

وأشاد بالأجيال السابقة من خريجي هذه المدرسة، الذين ساهموا في إشعاع المؤسسة التي تتبوأ اليوم مصاف مؤسسات التكوين المرجعية في مهن الهندسة المعمارية على الصعيد القاري.

وخلص السيد العثماني إلى أن إسهام المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية جلي في ما يتصل بمواكبة الأوراش الكبرى والمشاريع التنموية بالمغرب، والارتقاء بمستوى التعمير والبناء بالمملكة.

من جهته، أكد وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، السيد عبد الأحد الفاسي الفهري، أن الخريجين مدعوون إلى الانخراط بشكل مسؤول ومواطن في تنفيذ أهداف التنمية بالمملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأشار السيد الفاسي الفهري إلى أن الأمر يتعلق بقفزة نوعية في المفاهيم العمرانية، عبر الاستفادة من التراث ومن التجارب الناجحة، والانفتاح على العالم، حتى يتموقع المغرب ضمن البلدان المتقدمة، لافتا إلى أن مهمة المهندس المعماري ودوره فعالان في المساهمة في تحسين الاقتصاد وفي تحقيق التنمية البشرية، وكذا في ما يتصل بإرساء وأجرأة السياسات والمخططات الاستراتيجية الوطنية، بالإضافة إلا تنفيذ وتتبع المشاريع والأوراش الجارية في المغرب.

وأبرز أن الوزارة تسهر على استكمال الترسانة القانونية المنظمة لنشاط المهندسين المعماريين، وإرساء البنى التحتية اللازمة في التكوين بالمجال، كما تعمل على تحسين مستوى التكوين والتأطير التقني من أجل مواكبة التطور المشهود على الصعيد العالمي، حتى يضطلع المهندسون المعماريون بأدوراهم استجابة لحاجيات المواطنين، وارتقاء بالمشهد العمراني والهندسي.

من جانبه، أعرب مدير المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية، السيد عزيز الوهابي، عن ارتياحه لمستوى هذه الدفعة، مشيرا إلى أن الخريجين استفادوا من تأطير تقني عالي المستوى، توخى تيسير اندماجهم في سوق الشغل، كما رام تقوية سلك المهندسين المعماريين حاملي شهادات هذه المؤسسة، الذين قدر عددهم منذ إحداث المدرسة سنة 1981، بأزيد من 2200 خريج.

وقدم مدير المدرسة خلال هذا اللقاء عرضا حول مخطط العمل الجديد الرامي للارتقاء بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية، والذي تناول أنشطة المؤسسة خلال السنة المنصرمة.

حضر اللقاء أساسا كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان، السيدة فاطنة الكحيل، وكاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، السيد خالد الصمدي، إلى جانب رئيس جهة الرباط-سلا-القنيطرة، السيد عبد الصمد السكال، ورئيس مجلس جماعة الرباط، السيد محمد الصديقي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.