رئيس حكومة تصريف الأعمال بلبنان يدعو من الدوحة الدول العربية إلى الوقوف إلى جانب بلاده الذي يعبر نفقا مظلما

صوت الحقيقة

0 53

دعا حسان دياب رئيس حكومة تصريف الأعمال بلبنان الدول العربية إلى الوقوف إلى جانب بلاده الذي يعبر ” نفقا مظلما ” .

وقال دياب في ندوة صحفية عقدها مساء أمس بالدوحة على هامش زيارته الرسمية لقطر ، ” إن لبنان في خطر شديد، ولم يعد يمكنه الانتظار، فلقد استنفدنا ما لدينا من إمكانات، وأصبح لبنان من دون حبل أمان .. ونتوقع منكم ،أن تكونوا إلى جانب هذا البلد الذي لم يبخل يوما بتقديم التضحيات الجسام من أجل القضايا العربي ، وأن تكونوا شبكة الأمان لحماية أشقائكم اللبنانيين”.

وأعرب دياب ، عن أسفه لكون ” وطنه يعبر نفقا مظلما، واللبنانيون يعانون من العتمة، عتمة لا تقتصر على الكهرياء، وإنما أيضا في لقمة العيش وفي ظروفهم الاجتماعية وفي مختلف يومياتهم (…) وطننا بلغ حافة الانهيار الشامل، وللأسف، فإن تعقيدات لاتزال تحول دون تشكيل حكومة ، بعد نحو تسعة أشهر على استقالة حكومتنا، بينما تتعمق مآسي اللبنانيين” .

كما عبر عن الأسف لكون المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لم تستأنف وهي كما قال تسعى إلى ” استعادة الثقة الاقتصادية والمالية بالبلد بعد الانهيار الذي وصلنا إليه بفعل عقود من الحروب والهدر والفساد، والسياسات التي شجعت الاقتصاد الريعي على حساب الاقتصاد المنتج”.

وشدد على الحاجة الوطنية لتكليف الحكومة في أسرع وقت كي تستكمل العمل الذي تقوم به الحكومة الحالية على صعيد المباحثات والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي والإصلاحات الموجودة على خريطة الطريق التي تم وضعها .

واستطرد دياب قائلا ” إن لبنان يتوق لاستعادة التضامن العربي لا الوقوف على خطوط تماس الخصومة والفراق بين العرب ودفع فواتيرهما .. فلا استقرار ولا استقلال للعرب مجتمعين ومنفردين إلا بإعادة الاعتبار للتضامن العربي ” .

ونحن في لبنان، يضيف المسؤول اللبناني ” لا مكان لنا إلا كجسر للتواصل بين العرب، فالتضامن العربي يحمي وحدتنا وعروبتنا.. ولهذا، يؤلمنا، (…) ولدي إيمان بأن الغيمة السوداء ستنجلي، وستستعيد العروبة الصافية أيامها”.

وعبر دياب من كجهة أخرى عن ارتياحه لوقوف قطر المستمر إلى جانب لبنان ومساعدة اللبنانيين بطرق مختلفة ، واصفا المباحثات التي أجراها مع المسؤولين القطريين خلال زيارته ب”الإيجابية والبناءة”.

وقال في هذا الصدد ” اليوم، جئنا إلى الشقيقة قطر، نطرق بابها، كما سنطرق أبواب دول عربية شقيقة أخرى لم تتخل عن لبنان، وننتظر أن تفتح أبوابها لنا ” .

وقد حظي دياب خلال زيارة للدوحة استغرقت يومين رفقة وفد هام ، باستقبال من قبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر ، حيث تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين ومجالات التعاون القائمة وسبل تطويرها وتعزيزها، وتطوات الوضع في لبنان.

وجدد أمير قطر بالمناسبة دعوته إلى جميع الأطراف اللبنانية إلى تغليب المصلحة الوطنية والإسراع في تشكيل حكومة جديدة من أجل إرساء الاستقرار في لبنان .

كما أجرى دياب والوفد المرافق له ، مباحثات مع عدد من المسؤولين القطريين ، تناولت آخر المستجدات على الساحة اللبنانية ، لاسيما التحديات السياسية والاقتصادية والمساعي المبذولة لتجاوزها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.