زهرة دنبي نائبة رئيس المجلس الجماعي لتارودانت: “السلطة المحلية متقاعسة لا تقوم بدورها في تحرير الملك العمومي والمجلس لا يمكن أن يكون في الواجهة”

0 265

صوت الحقيقة: فاطمة بوريسا

مقر حزب العدالة والتنمية بتارودانت، احتضن مساء أمس الجمعة 10 ماي 2019 لقاء تواصليا نظمته الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بتارودانت، وأطرته زهرة ذنبي نائبة رئيس المجلس الجماعي لتارودانت المكلفة بالممتلكات الجماعية.

اللقاء التواصلي حضره أعضاء الكتابة المحلية للحزب ومستشارو الحزب بالمجلس الجماعي والنائب البرلماني عبد الجليل مسكين، وفعاليات المجتمع المدني وخاصة الجمعيات المهنية، وممثلات وممثلوا الصحافة والاعلام.

بعد الكلمة الافتتاحية لنعيمة لمين عضوة الكتابة المحلية للحزب ومسيرة اللقاء، تناولت زهرة دنبي  الكلمة حيث رحبت بالحضور وأوضحت الاطار العام لهذا اللقاء باعتباره ضمن اللقاءات التواصلية التي تنظمها الكتابة المحلية للحزب بالمدينة، بعد ذلك استعرضت عمل مصلحة الممتلكات الجماعية، وما تم تحقيقه وما هو في طور الانجاز بالنسبة للأملاك  الجماعية العامة والأملاك الخاصة والمرافق الجماعية.

مباشرة بعد اختتام العرض، فتح باب المناقشة الذي عرف مداخلات حادة للحاضرين، فأغلبية الأسئلة طرحت من طرف جمعيات مهنية تعاني بالمدينة، وخلال اللقاء استعرضت المشاكل التي تعاني منها، كاحتلال الملك العمومي وتضرر الباعة وتجار سوق جنان الجامع والحي الصناعي والسير والجولان..

اجابات زهرة دنبي كانت واضحة، ابتدأتها بتفويض المجلس لها تسيير الممتلكات الجماعية وهي مسؤولية ثقيلة، لا على مستوى الموظفين ولا على مستوى القانون، فالاكراهات كثيرة، ورغم التواصل اليومي مع الجمعيات المهنية فتدبير هذا المجال صعب، ونحن نحاول تعويض أي نقص وايجاد حلول لهاته المشاكل لأن تارودانت ليست كباقي المدن لا من ناحية تاريخها أو ساكنتها أو حتى طبيعة أزقتها وشوارعها..

وعن تحرير الملك العمومي والسير والجولان، أوضحت دنبي بأنه تم احداث الشرطة الإدارية  بقرار جماعي، وأعد لها لباس خاص، لمساعدة السلطة المحلية لتحرير الملك العمومي، لكننا لم نحقق ما كنا نأمله، لأن موارد الجماعة جد محدودة، فستة موظفين لا يمكنهم القيام بكل المهام المتعددة الموكولة اليهم، كما أن الشرطة الإدارية غير محمية، فإذا تعرض أحد عناصرها للأذى (العنف) خلال أداء مهامه لا حماية قانونية له، لذا على السلطات المحلية عدم التقاعس والقيام بدورها في هذا الجانب وعدم ترك المجلس الجماعي لوحده في الواجهة فالمجلس له سلطة إصدار القرارات المنظمة  لاستغلال الملك العمومي دون مراقبة مخالفة هذه القرارات وتتبع مدى تنفيذها من طرف المعنيين بها وتطبيق العقوبات الزجرية والردعية على المخالفين لمقتضياتها، مما يدخل ضمن صلاحيات السلطة المحلية.

وأضافت ذنبي بأن هناك خلافات بيننا كمجلس وبين السلطة في حملات تحرير الملك العمومي، رغم أن هناك محطات نجند لها موارد بشرية، إلا أننا لا نرخص للباعة الجائلين للبيع في مدخل السوق وموقف السيارات، لأننا لن نسبب ضررا للباعة الذين يؤدون الضرائب ووضعيتهم قانونية داخل السوق.

مراقبة احتلال الملك العمومي كرة يتم تراشقها بين المجلس الجماعي والسلطة المحلية، فكما عبر أحد المهنيين في مداخلته بأنه رغم اختلاف الانتماء السياسي إلا أن حب المدينة هو الذي دفعه لحضور هذا اللقاء التواصلي، وطرح أسئلة عن عدم تحرير الملك العمومي، فالمجلس كما جاء على لسان المكلفة بالممتلكات غير مسؤول عن تحرير الملك العمومي بالمدينة، وهو يتواصل مع السلطة وعندما تتوجه الجمعيات المهنية مساءلة السلطة المحلية التدخل لتحرير الملك العمومي، تجيب بأنها لا تتوفر على معلومات من المجلس تفيد بأن هناك مخالفات يجب التدخل لزجرها، لذا طالبت فعاليات المجتمع المدني بحضور ومشاركة السلطة المحلية في مثل هاته اللقاءات لتكون هناك مواجهة بين الطرفين لتحديد المسؤول.. !! اجابة ذنبي كانت مقتضبة وكما يلي “عليك بقراءة القانون، نحن نساعد السلطة نعم، ولكن لا نكون في الواجهة”.

ولا بد أن نشير إلى أن التداخل وتنازع الاختصاصات طبع علاقة المنتخبين بالسلطات المحلية على مستوى الممارسات العملية، وصولا إلى القانون التنظيمي الجديد للجماعات114-13 لسنة 2015 من خلال المادة 100 التي حصرت صلاحيات رئيس المجلس في مجال الشرطة الإدارية، مع استثناءات همت 14 حالة أسندت ممارستها الى السلطات الإدارية الممثلة في عامل العمالة أو من ينوب عنه.

تنظيم استغلال الملك العام الجماعي من صلاحيات رئيس المجلس الجماعي وتدخل ضمن مجال الشرطة الإدارية التي يمارسها الرئيس بواسطة القرارات التنظيمية الجماعية او الفردية، فيما مراقبة احتلال واستغلال الملك العام الجماعي فهي مسؤولية مشتركة بين رئيس المجلس والسلطات المحلية يمارسها كل واحد بصفة مستقلة او بشكل مشترك عبر لجان تنسيق تضم اعوان وموظفي الإدارتين، حيث إن القانون التنظيمي للجماعات من خلال المادة 100 في عدد من الفقرات نص على مساهمة الجماعة في مراقبة الملك العام الجماعي، فيما المادة 110 أعطى هذا الحق ايضا للسلطة المحلية، وتفاديا لتداخل وتنازع الصلاحيات تبقى صيغة العمل المشترك والتنسيق في إطار لجان محلية أفضل صيغة للتدخل الميداني في مراقبة استغلال الملك العام الجماعي، وذلك درء لتقاذف المسؤولية ورمي كل طرف بها على الطرف الأخر، فيكون الضحية هو أمن وسكينة وطمأنينة المواطنين وحرياتهم وحقوقهم..

وعن عدة صفقات وملفات كملف سوق جنان الجامع والحي الصناعي أجابت بأن الاكراه الأكبر غالبا ما يكون الوعاء العقاري، فغالبا ما يبرمج المجلس ميزانية إلا أنه يصطدم بمشكل الوعاء العقاري مما يدفعه لتوجيه تلك الميزانية لمشروع آخر لحين تجاوز هذا الاكراه، فلا يمكن لأية جهة أن تدعم مشروعا لا يتوفر على عقار محفظ (تتر / ملكية الأرض).

كما تطرقت نائبة الرئيس لملاعب القرب بحي بوتاريالت، وعبرت عن  إرادة المجلس لشراء الأرض لإنجاز الملاعب والاكراه الذي اعترضه، وتساءلت هل مدة ثلاث سنوات كافية للتفكير في المشروع ورصد ميزانية له وإنجازه، مع العلم أن المساطر الادارية معقدة جدا، واذا وجد في المشروع  أي اشكال فسيتأخر شهرين إلى أن تتم معالجة الخلل.

انعدام التواصل بين الساكنة والمجلس كان أيضا جزءا من أسئلة الحاضرين، حيث تم التساؤل عن انغلاقية المجلس وعدم تواصله مع الساكنة، وتعريفه بما تم تحقيقه وهل المجلس في تقدم أو تقهقر، كما تمت الاشارة أيضا إلى عدم تقاسم أو على الأقل عدم التأشير بالاعجاب على ما ينشر في الفضاء الأزرق حول أنشطة المجلس من طرف أعضاء الاغلبية، مما يطرح تساؤلات عن حقيقة الانسجام والتوافق بينهم.

زهرة ذنبي أجابت بأنها كنائبة للرئيس وفيما يخص تدبير القطاع المكلفة به، فهي تتواصل بشكل يومي مع المهنيين، كما أن للجماعة بوابة اعلامية خاصة بنشر أنشطتها، كما أن الجماعة ستنظم ندوة صحفية غدا السبت، أما التسويق الاعلامي فهو مكلف كما تعلمون..

بصبر وأناة وابتسامة عريضة أجابت نائبة الرئيس عن جميع الأسئلة، إلا أن ضيق الوقت مع اقتراب وقت السحور لم يترك متسعا من الوقت للحاضرين الذين أبدوا عن رغبتهم لطرح المزيد من الأسئلة والنقاش، مما جعل دنبي تعدهم بالإجابة عنها في الندوة الصحفية المزمع تنظيمها غدا من طرف رئيس المجلس الجماعي لتارودانت.

نترككم مع صور اللقاء

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.