شوف واسكت : البرقوق في الصندوق

0 176

صوت الحقيقة .. عبد الوافي حراق
حقيقة أن يكون حزب له أكثر من 30 سنة. صال وجال في دواليب حكومات متعاقبة فيتحول بفعل سحر ساحر وشواف وفقيه إلى بيدق ديال ضامة تاع البنة مكون من توابل ما يحصده التراكتور من غلة. بعد أن كان طبقه الداسم يسيل لعاب صحاب الشكارة وفي كل طنجرة حكومية إلا وتراه يقدم ألذ الطعام لأكل الحمام. حاضرا في جميع الولائم الحكومية المخضرة بالبرقوق في الصندوق. لكن ولائه للتراكتور حصد له جميع صناديق بيض الحمام. وتركه يقلب يديه بعد أن كانت حضانته تفرخ في كل ولاية بيضا وزيرا.

والغريب في الأمر ليس الحمام وحده من حصده الجرار. بل حتى الحصان ذو البنية الضخمة، تحول إلى دحش صغير لا يقوى على الوقوف أمام قوة الجرار، الذي قلب الأرض ترابا وحجرا. فما كان من الحصان إلا أن قعد أرضا عاجزا عن مجابهة آلة التراكتور التكنولوجية والتقنوقراطية. ونسي الفرس المسكين أن سائق الجرار يزاول مهنة الجزار. فباع له لحمه كفتة في الصناديق البلاستيكية بهدف الاستفادة من طاقته الصوتية.

وفي الواقع اعتقد الحمام والحصان أن التراكتور يستهدف اللومبا (المصباح) من أجل إشعال فتيلة نار الصراع السياسي في المحصول الديمقراطي الذي راكمته القبيلة لسنوات. واتفقوا على تقسيم الوزيعة في ما بينهم. فالحمام سيستفيد من حصة كبيرة من اللقط والحصان سيحرز أطنانا من التبن والجرار سيسيطر على غلة الأرض كاملة. إلا أن مول اللامبة لم يكن بوجادي حيث كان مصباحه يشع بضوء غير قابل للاشتعال. فعندما قلب التراكتور الأرض تناثر الحجر والتراب في الهواء. فأصيبت الحمام بالحجر وردم الحصان بالتراب. فوقعت الحادثة في الصندوق ولم ينفع معها لا لحم ولا برقوق وتحولت القضية إلى قصة للديمقراطية والحقوق وترويها العجائز للساسة العقوق. وحكاية 7 أكتوبر مشات مع الواد وبقينا مع ولاد لجواد.

ع . حراق

chouf-ou-scoute

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.