عاجل: التدخل الآني للسلطات الاقليمية بتارودانت مكن من انقاذ 6 تلاميذ احتجزتهم سيول وادي تكموت بجماعة أسايس

0 999

صوت الحقيقة: فاطمة بوريسا

ليلة لا كباقي الليالي قضاها ساكنة تالوين، وتحديدا جماعة أسايس بقيادة سكتانة تالوين، عشية أمس الجمعة 26 اكتوبر 2018، حيث احتجزت سيول وادي تكموت ستة تلاميذ بعد خروجهم من “الثانوية الاعدادية أحد” بجماعة أسايس وتوجههم نحو منازلهم بأحد دواوير الجماعة، حيث تفاجئوا بانقطاع الطريق بسبب التيارات القوية للوادي، فقرروا الرجوع للاعدادية إلا أنهم وجدوا الطريق مقطوعة كذلك بسيول نفس الوادي، ليقرروا صعود تلة عالية قليلا قريبة منهم وانتظار انحسار مياه السيول، المدة التي طالت لساعات، مما دفع بأسرهم للخروج والبحث عنهم ليجدوهم محاضرين بالوادي في اعلى التلة، وذلك وفقا لمصادر عليمة.

وتبعا لذات المصادر، فقد تم اخبار السلطات المحلية فور العثور على التلاميذ المحاصرين بمياه السيول للتدخل وانقاذهم، حيث قامت بدورها باخبار السلطات الاقليمية التي كونت بشكل مستعجل لجنة اقليمية ومحلية انتقلت لعين المكان بمعية فرقة انقاذ مكونة من عناصر الوقاية المدنية بأولاد برحيل وعناصر الوقاية المدنية بتارودانت.

رغم أن جماعة أسايس تبعد عن مركز مدينة تارودانت بحوالي 174 كيلومترا والتي تتطلب ثلاث ساعات للوصول اليها، إلا أن اللجنة الاقليمية وفرقة الانقاذ تمكنت من الوصول اليها على وجه السرعة وانقاذ التلاميذ سالمين بعد أن حوصروا  لمدة تناهز خمس ساعات.

اللجنة الاقليمية التي ترأسها القائد الاقليمي للوقاية المدنية، والقائد الاقليمي لسرية الدرك الملكي بتارودانت، الى جانب رئيس الدائرة والسلطة المحلية ومنتخبي المنطقة، تحت الاشراف المباشر للحسين امزال عامل اقليم تارودانت، الذي أولى اهتماما خاصا لعملية الانقاذ هاته وتابعها دقيقة بدقيقة، اضافة إلى تتبع واهتمام وزارة الداخلية ، مكنت من انقاذ التلاميذ في حدود الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، ليتم فحصهم وتقديم المساعدة الطبية لهم.

وللاشارة فلجنة اليقظة بعمالة اقليم تارودانت، والخاصة بتدبر حالات الفيضانات وانقطاع الطرق المرتبطة بالتساقطات المطرية والتدخل العاجل في تلك الحالات، والتي تشتغل 24 ساعة على 24 ساعة وتضم تقنيين وممثلين لمختلف الشركاء من أمن وصحة والتجهيز والنقل.. ساهمت بدورها في احتواء الوضع وانقاذ التلاميذ.

المجتمع المدني كان حاضرا بقوة وبفعالية بمعية أسر التلاميذ، فبعد العثور عليهم لم يتزحزحوا من عين المكان وقدموا الدعم المعنوي للاطفال  وشجعوهم لتجاوز الخوف والهلع حتى وصلت اللجنة الاقليمية وفرقة الانقاذ، الذين ادوا واجبهم على اكمل وجه.

ومع ما تعرفه المنطقة من تساقطات مهمة وخاصة في المناطق القروية والجبلية التي تعرف تدفق السيول الجارفة الفجائية وانقطاع الطرق، يجب على الأسر أخذ الحيطة والحذر وتنبيه أبناءهم للالتحاق فورا بمنازلهم فور الانتهاء من الدراسة  حفاظا على سلامتهم.

التعامل الفورى والسريع للسلطات الاقليمية مع الوضع الذي كاد أن يكون مأساويا، خلف ارتياحا لدى الساكنة وخاصة أسر التلاميذ الذين تم انقاذهم، والذين شهدوا بأم اعينهم المحاولات والمجهودات التي تكبدتها عناصر الوقاية المدنية والدرك مضحين بانفسهم لانقاذ ابنائهم، فتحية اجلال واكبار لهاته العناصر التي تضحي بنفسها كل يوم لتوفير السلامة والامن للمواطني، ولكل جنود الخفاء.

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.