عشرات الآلاف يتظاهرون في الجزائر للمطالبة برحيل بوتفليقة

0 61

صوت الحقيقة

تجمّع آلاف المتظاهرين وسط العاصمة الجزائرية اليوم الجمعة للأسبوع الرابع على التوالي للمطالبة برحيل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي يحكم البلاد منذ 20 سنة.
بدأ المتظاهرون في التجمع في ساحة البريد المركزي ثم تزايدت أعدادهم قبل ساعتين من موعد التظاهرة المنتظر كما في كل جمعة منذ 22 فبراير/شباط.

وهذه هي الجمعة الأولى منذ إعلان بوتفليقة تأجيل الانتخابات وانسحابه من الترشح وتمديد ولايته التي يفترض أن تنتهي في 28 أبريل/نيسان.

مشاهد:
بدأ مئات المتظاهرين بينهم نساء وأطفال في التجمع بأماكن عديدة من المدينة، حاملين الأعلام الجزائرية وهم يصيحون بشعارات مناهضة للنظام ولبوتفليقة، دون أن تتدخل الشرطة لتفريقهم.
قال بعض المتظاهرين إنهم جاؤوا من مدن أخرى مثل تيزي وزو على بعد 100 كلم شرق الجزائر، وقضوا الليلة في العاصمة عند عائلاتهم وأصدقائهم، خشية عدم تمكنهم من الوصول بسبب توقف وسائل النقل عن العمل، أو الحواجز الأمنية التي تمنع مرور السيارات.
التحق سكان الأحياء المجاورة بالتجمع الذي ازداد تضخما، وأخرجوا الأعلام من الشرفات والنوافذ، بينما بدأت السيارات بإطلاق المنبهات دعما للمتظاهرين.
تداعى الجزائريون الى التظاهر بكثافة في تحرك يشكل اختبارا لاستمرار التعبئة ولتعاطي السلطات معها بعد إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة العدول عن الترشح لولاية رئاسية خامسة، وإرجاء الانتخابات في الوقت نفسه، ما اعتبر تمديدا للولاية الرابعة.

يعتبر حجم التظاهرات واتساعها غير مسبوق في الجزائر منذ وصول بوتفليقة إلى الحكم قبل عشرين عاما.
يعتبر اليوم، يوم الجمعة الرابع الذي تسير فيه تظاهرات منذ بدء التحرك الاحتجاجي في 22 فبراير/شباط تحت شعار “لا للعهدة الخامسة”.
كان بوتفليقة أعلن إرجاء الانتخابات التي كانت مقررة في 18 أبريل/نيسان حتى نهاية أعمال “ندوة وطنية” يتمّ تشكيلها وتكون ممثلة لمختلف الأطياف الجزائرية لوضع إصلاحات، وقال إن الندوة “ستحرص على أن تفرغ من مهمتها” في نهاية العام 2019، على أن تحدّد انتخابات رئاسية بعدها.
بوتفليقة، أزاح رئيس الحكومة أحمد أويحيى الذي لا يتمتع بشعبية بين الجزائريين، وكلف وزير الداخلية نور الدين بدوي تشكيل حكومة جديدة.
كما عين رمطان لعمامرة نائبا لرئيس الوزراء، وبذلك يكون الرئيس المريض البالغ من العمر 82 عاما، قد مدّد ولايته الحالية من دون تحديد موعد لانتخابات جديدة.
ككل يوم منذ ثلاثة أسابيع ركنت الشرطة شاحناتها في شارع عبد الكريم الخطابي غير بعيد عن ساحة البريد المركزي، في انتظار بداية التظاهرة الكبرى.
تنازلات غير كافية:
تكثفت الدعوات الخميس للنزول إلى الشارع بعد مؤتمر صحفي عقده بدوي ولعمامرة وقال فيه رئيس الحكومة المكلف “سيتم الإعلان عن طاقم الحكومة في بداية الأسبوع المقبل، وستكون تكنوقراطية وممثلة لكل الكفاءات والطاقات، خاصة الشبابية منها”.
وقال “استمعنا الى مطالب الشباب”، مضيفا “هناك طموحات عبر عنها الشعب الجزائري. أبوابنا مفتوحة للحوار للجميع ليس لنا أي عقدة”.
بدوي الذي وصفته صحيفة (الوطن) الجزائرية قبل بضعة أشهر بأنه “وزير القمع” تابع في مؤتمره “أنتم تعملون أن الوضعية العامة للبلاد حساسة” مضيفا “نحن أمام افتراءات وتجاذبات وأقاويل لا تسمح بأخذ بعين الاعتبار المطالب”.
ولم يكن بدوي ولعمامرة مقنعين في مؤتمرهما بحسب صحافيين، وقال لهما أحد الصحافيين “لم عقدتما هذا المؤتمر” مضيفا “حتى الآن، كانت أجوبتكما خارج الموضوع، ليس لدينا انطباع بأنكما تردان على أسئلة الشعب”.
على مواقع التواصل الاجتماعي، جاءت ردود الفعل سلبية وانتقدت خصوصا لعمامرة والابراهيمي بوصفهما بأنهما “نتاج النظام” المرفوض اليوم، في وقت يصرّ الجزائريون فيه على الطابع السلمي لتحركهم.
صباح الجمعة كان عنوان صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية “إرحلوا” وهو وسم (هاشتاغ) انتشر كثيرا في مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن بدوي “تهرّب من الاجابة على الأسئلة الهامة” خلال المؤتمر الصحفي.
ظهر كذلك رفض الجزائريين لكل مقترحات بوتفليقة من خلال وسم “ترحلوا يعني ترحلوا”الذي انتشر كثيرا وفي تويتر كتب مدون تعليقا على المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء ونائبه “اليوم هو المؤتمر الصحفي للشعب” ويقصد تظاهرة الجمعة.

فرانس بريس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.