فرنسي مدير شركة للخشب، يعتدي على حارسة مسنة ويجز بأحد أبناءها في السجن، في محاولة لطردها من العمل والسكن.

0 371

صوت الحقيقة.  س. ضيافي

فرنسي، مدير شركة لاستراد وتسويق الخشب، بشارع يوسف بن تاشفين، يعتدي على أسرة مغربية. حيث قام بتعنيف امرأة مسنة وطرحها أرضا، بعد أن حرمها من مستحقاتها الشهرية كحارسة بمستودع الشركة، حسب الصفة المهنية التي تربطها مع إدارتها المعنية. ولما تدخل أحد ابنائها للدفاع عن أمه وحقوقها، تم الجز به في السجن بتهم واهية. وذلك في محاولة من الباطرون النصراني، الذي يخال نفسه أن المغرب لازال تحت نير الاستعمار الفرنسي وزمن الإمبريالية، لطرد الأم وأبناءها من منزلهم المتواجد بمستودع الشركة، أو إرغامهم على إفراغه، للاستلاء عليه بدون أي وجه حق أو سند قانوني.
وكانت السيدة أنوار فاطنة المعتدى عليها، زوجة للسيد احمد عطراني، الذي كان يعمل حارسا بهذا المستودع، منذ سنة 1948، لدى المسير والمالك الأصلي للشركة المدعو Jean Antouniti المزداد سنة 1910. وعندما توفي زوجها أحمد عطراني تقلدت مسؤولية مهامه الحراسية، وظلت تتقاضى واجبها الشهري كما كان يتقاضاه زوجها، وتعيش في بيتها الذي انجبت فيه جميع أبناءها وقضت فيه أكثر من 70 سنة. وخلال هذه الفترات الزمنية كان يتعاقب على إدارة شركة هذا المستودع مجموعة من المدراء، وكانوا جميعهم أجانب، يحترمون طبيعة العمل التي تربطهم مع المرحوم أحمد عطراني وزوجته، ويقرون بحقهم المتوارث في السكن بالمستودع، ويلتزمون بحرمة بيت العائلة.
إلا أنهم، فوجئوا خلال هذه الإدارة الحالية، بوجود أسماء متعددة لشركات مختلفة بنفس العنوان، وأشخاص أجانب جدد، ووجوه غير معروفة، ولم تعتد عائلة المرحوم أحمد عطراني على رؤيتهم. لولا أنهم كانوا برفقة بعض العمال الذين كانوا يرتادون على المستودع في عهد الإدارات السابقة.
ولما احست السيدة أنوار فاطنة وعائلتها نية الشر من هذه الإدارة الجديدة، وسوء معاملتها، وخوفا من أن يتم نصب لها ولأبنائها كمينا أو مصيدة، للجز بهم في السجن أو طردهم إلى الشارع. كالاتهام بالسرقة أو إتلاف سلع الشركة، لا سيما عندما امتنعت هذه الأخيرة عن منح السيدة أنوار فاطنة مستحقاتها الشهرية منذ شهر نونبر 2021 في عز أزمة كورونا، دون رحمة أو شفقة، بادر أحد ابنها المسمى حسن عطراني إلى وضع كاميرات على باب المستودع اتقاء شرهم، وعدم فتح الباب في وجه من لم يعتد على رؤيتهم من المسؤولين الجدد، حتى يدلوا بما يثبت انتماءهم لإدارة الشركة الأم التي كانت ولا تزال تمتلك المستودع.
وأمام تعجرف وتعنت المدير الفرنسي الجديد للشركة ومعه ممثله القانوني بالشركة المدعو “ع. ع”، تم الاعتداء على زوجة المرحوم أحمد عطراني السيدة أنوار فاطمة، أمام اعين أبناءها، وتعنيفها وطرحها أرضا، وتهديد ابناءها بالسجن، وان الشركة قادرة ان تصرف الملايين من الدراهيم من اجل طرد عائلة عطراني برمتها، ورميها إلى الشارع او الجز بها في السجن، على حد تعبير أحد أبناء “مي فاطنة”.


ويبدو أن الشركة قد أوفت بعهدها، إذ ادعت تهما ملفقة للسيد حسن عطراني، فتم الجز به في السجن، وذلك بعدما احتج على ما تعرضت له والدته من تعنيف حين طالبت بمستحقات الشهرية. وبعد محاولته حماية عائلته بواسطة الكاميرات، ومطالبة إدارة الشركة بالوثائق التي تتبث هويتها، خاصة وأن هذه الشركة تحمل أسماء جديدة، لا تعرفها عائلة المرحوم أحمد العطراني. وأن السلع التي تدخل وتخرج من المستودع تعتبر السيدة أنوار فاطنة كحارسة، مسؤولة عنها بقوة القانون ومعرضة للمساءلة في حالة وقوع أي إتلاف او سرقة لهذه السلع.


والغريب في الأمر حسب محاضر الشرطة التي توصلت بها جريدة صوت الحقيقة، فإن التهم المنسوبة إلى حسن عطراني، وهي نفسها التي أقر بها هذا الأخير لدى الضابطة القضائية، وقد أشرنا إليها أعلاه، حسب ما بلغنا من أحد أفراد العائلة، على اعتبار أنها ردود أفعال للسيد حسن عطراني لحماية نفسه ووالدته وباقي أفراد أسرته، من أي تلفيق وتهم أو زور وبهتان قد تدعيه الشركة الجديدة في حقهم. وحسب محامي عائلة المرحوم عطراني فإن هذه التهم لا ترقى إلى مستوى المتابعة في حالة اعتقال، سيما أن هناك رابطة تربط بين الإدارة وعائلة المرحوم عطراني، والمتمثلة في رابطة الشغل والسكن بنفس المكان المطروح محل النزاع.
والأدهى من ذلك، أقدمت إدارة الشركة، في انتهاك سافر لحقوق الإنسان والحياة الخاصة، بتعليق صور شخصية لبعض افراد العائلة، أمام باب الشركة الذي يفضي إلى بيت المرحوم أحمد عطراني، وأصدرت أوامرها لرجال الأمن الخاص بعدم السماح لأصحاب الصور بالالتحاق بسكناهم وبوالدتهم. وأن من يخرج من البيت من أفراد العائلة لا يسمح له بالعودة.
وهو ما قد يحيلنا على التساؤل حول تصنيف هذا الفعل الشنيع لإدارة الشركة، هل قامت بتحويل هذا السكن إلى سجن لعائلة أمي فاطنة، واعتقال صريح لأبناءها داخل مسكنهم؟
وهل بالفعل أن المنسوب للسيد حسن عطراني يرقى إلى المتابعة في حالة اعتقال، بعد أن مر شهر ونصف عن اعتقاله بدون النطق بالحكم؟ أم أن هناك أيادي خفية للشركة تحاول تمطيط وتمديد المحاكمة، للحصول، تحت الضغط واكراهات الاعتقال، على التزام من العائلة بإخلاء السكن ومغادرة العمل دون أي تعويض؟
أسئلة وأخرى تتأجج حول هذه القضية التي استأثرت بالرأي العام، وتترقب القضاء ليقول كلمته والحسم فيها بالعدل والانصاف؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.