في السياسة، لا فرق بين الملائكة والشياطين..إلا بالفعالية وحسن التدبير

0 16

IMG-20170405-WA0183

بعد إنتظار طويل، تخرج الحكومة إلى الوجود..تتباين المواقف والتأويلات حول تشكيلة الحكومة، وطبيعة أعضائها. وانتماءاتهم الحزبية، ومشاربهم الفكرية والإيديولوجية..يتسابق المؤولون والمحللون والمتفاعلون..سباق محموم..مشروع..خاصة بعد إنتظار طويل..غير أنه سباق إنفعالي، ظرفي، يربط أحكامه ومواقفه بمعية وطبيعة وانتماءات الأشخاص المشكلين الحكومة، وكفاياتهم الفردية وتجاربهم السابقة..لكنه يظل قاصرا في محاولته تقييم الحكومة وإفتراض درجات أدائها. في إغفال تام لطبيعة الحكومة كفريق منسجم ومتكامل، وإستراتيجية واضحة وبرنامج عمل مرقمن ودقيق.. الحكومة، أصدقائي. ليست مجموعة من الأشخاص..الحكومة برنامج. رؤية. أهداف محددة، استراتيجية ممتدة عبر المكان والزمان، وقابلة للتقويم والتقييم..الحكومة فريق عمل منسجم ومتناغم..وليس رئيس الحكومة إلا مايسترو ينسق عمل الفريق. ويحافظ على إنسجامه وتناغمه..لننتظر البرنامج الحكومي .. لا أهمية للأشخاص..المهم هو إنعكاس عمل الفريق الحكومي إيجابا على حياتنا الشخصية واليومية..لننتظر..لنحاور الأفكار..لا يهمنا الأشخاص.. في السياسة، لا فرق بين الملائكة والشياطين..إلا بالفعالية وحسن التدبير.

ع. الحراق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.