قضية الوحدة الترابية وحقوق الإنسان. يكتب لها الإعلامي الحسين الشهب. تحت عنوان : الحقوق في الصحراء بين الإفك و النفخ‎

0 12

الحقوق في الصحراء بين الإفك و النفخ‎

لعل أخطر ما يمكن أن تجده في قبيلة أو عشيرة قوم أفّاكون, الذين لا يجدون حرجا في اختلاق الكذب والبهتان العظيم و إن على أقرب الناس لقضاء ما سوّلت لهم أنفسهم..كلمة كاذبة تخرج من أفواههم تصيب في مقتل, لا يهمهم شمل القبيلة و لا حقن دماء أهلها , ومن بعدهم يأتي اخرون من فج بعيد لينفخوا في الكير..هذا ما يقع في أقاليمنا الصحراوية ارتباطا بقضايا حقوق الإنسان,..الأفاكون للأسف من جلدتنا بعض من أبناءنا و بناتنا الإنفصاليين الذين جفّت عروقهم وتحجّرت قلوبهم لا يكادون يفوّتون موقفا “هو في الأصل سيناريو محبك ” إلا ولعبوا فيه دور الضحية المغلوبة على أمرها , المعنّفة والمضطهدة…أما النافخون فهم كغربان الجيفة لا تعرف لهم موطنا حتى يملأ نعيقها الأفاق , هناك الكثير من المنظمات الغير الحكومية “المحكومة” ومنابر إعلامية “غير عالمة” وأحزاب بمقاعد “متحركة” ودول بأنظمة عهر تفتي في الشرف سخّرت كل ما تملك لتجعل من تطبيق القانون في شوارع مدن الصحراء انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان, بل وصلت خسّتهم إلى اعتبار دفع “الخارجين” ولا أستطيع أن أسميهم أكثر من الخارجين لأن المتظاهر أو المحتج تكون له قضية واضحة المعالم و في أحيان كثيرة عادلة , أما “أولئك ” فهم بلا قضية إنما صنعوا قضية لغرد في نفس فلان و علّان..المهم وصلت خستهم إلى اعتبار دفع “الخارجين” تعنيف ممنهج و همجي..مع العلم أن الدفع معمول به في تفريق التجمعات, حتى الحجاج في بيت الله يتدافعون.. المهم أن ينقلوا الصورة كاذبة ليرضوا غرورهم وحقدهم وجيوبهم ” وما أوسعها من جيوب” الغريب في الأمر أن الكذب على الشمس في بزوغها من عدمه لا يقول به إلا مجنون أو كفيف وحتى الكفيف يتحسّس حرّها, فكيف بهذا الإفك العظيم أن يصدقه أحد و أرض المغرب مفتوحة لكل من يريد أن يراقب ويلاحظ ويعايش ما يجري في الأقاليم الجنوبيةالمغربية بعين الصادق الأمين, أما العيون الأخرى التي أصابت عدساتها “خضرة الدولار” الحاجبة فلا أهلا و لا مرحبا, ثم ألم يكن جديرا بأصحاب النفخ في الإفك أن يفتحواأقفال سجون و بيوت تندوف ليطّلعوا على الحقيقة المرّة و على الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في أكبر تجلياتها, إن كان فعلا لأمثال كيري كينيدي و خافيير باديم قلوب تنبض بصدق لا “كنبض الات دار السكة بالجزائر و من معها..ربما أصبح ذلك الصبي في ريف الهند يعلم عبر هاتفه الذكي أن بتندوف توجد مخيمات العار ترعاها الجزائر وتتحكم فيها مرتزقة المال, يعيش أهلها المحتجزين فيها ويلات أهل دمشق في عهد الأمير الجائر ” بن محمد بن الصمصامة” الذي أغرق دمشق ظلما وجورا حتّى اجتمع الصلحاء و الزهاد و دعوا عليه فسلّط الله عليه الجذام فقتله..فعجبي من كيري وباديم ومن يسبح في فلكهما أن يتركوا مخيملت الذل و التعذيب بتندوف المغلقة المحصنة المحروسة..ليسلّطوا أقلامهم على أرض صحراء المغرب المفتوحة المكشوفة المرحّبة جوا و برا وبحرا بكل من يريد أن يسأل صادقا الرمال بما ارتوت. ثم أين اختفى هكذا حقوقيون عندما كانت سكاكين أعداء المغرب ووحدته الترابية تذبح رقاب المغاربة جهرا و تتبول على جثتهم إبان أزمة مخيم كديم إزيك..وحشية وسادية همجية تخلّف الكثير ممن يدّعون الدفاع عن الحقوق عن الوقوقف أمامها و مواجهتها بالحناجر الصادحة و الأقلام اللاذعة كما هي عندما تخرج امرأة تحمل في قلبها حقدا للمغرب ووحدته تجر أطفالها وبمجرد ما تصادف رجال أمن تسقط بجانبهم “ولها في هذا أجر مدفوع ” فتملأ الدنيا بصياح المظلوم المقهور, و في أجزاء من الثانية يأتي بعض الناس أسميهم “الحياحة” هم دائما جاهزين لمثل هذه المواقف المفتعلة يرفعون لا فتات يتأبطونها أينما حلّوا و ارتحلوا , ثم يأتي “صحفيون” منهم اسبانيين هم كذلك جاهزون بنية مبيتة فيصورون ثواني معدودة من الخدعة البصرية السابقة الذكر, لتبدأ الدعاية المغردة.
ختام القول إن مقولة الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بجنوب المغرب الصحراوي هي بمصدرين استنبطهما على القياس من سورة النور يقول الله سبحانه وتعالى..”إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم..” وهؤلاء الأفاكون من أبناء وبنات جلدتنا , و المصدر الثاني في قوله سبحانه “وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم..” وهؤلاء “النافخون” أمثال كيري و باديم و صحافة من يدفع أكثر, وبين الأفاك و النافخ أيام يداولها الله العبرة فيها بالخواتيم.

بقلم الإعلامي الحسين شهب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.