لوبيات وسماسرة يحاولون السطو على المحل التجاري سطوب بزار، ويعرقلون تنفيذ المقررات القضائية النهائية الصادرة عن المحكمة الإدارية.

0 242

لازالت لحد الساعة قضية السيدة فاطمة الخليفي ومن معها من ذوي الحقوق “المحاجير” تراوح مكانها، محصورة بين دواليب المكاتب ومصالح الإدارة، من أجل استرجاع محلها التجاري المسمى سطوب بازا. المتواجد بقسارية الحنصالي رقم 1، شارع هوفيت بواني بالدار البيضاء. على الرغم من حصولها من لدن المحكمة الإدارية على حكم قضائي، اكتسب قوة الشيء المقضي به. حيث حسمت القضية بحكم ابتدائي، عدد 2441 الصادر بتاريخ 18/12/2011 ملف عدد 14/04/2009. وتم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 2736 المؤرخ ب 03/07/2013. في شأن إرجاع الحقوق أهلها، وإخلاء المحل التجاري وإعادة مفاتيحه لدوي الحقوق.

وبالرغم من استصدار قرار جماعي رقم 37/2018، مذيل بتوقيع رئيس الجماعة الحضرية للدار البيضاء، يقضي بإفراغ المحل وتسليمه لذوي الحقوق ومن بينهم محاجير”أنذاك”. وذلك تطبيقا لمحضر التنفيذ الصادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء يوم 28 دجنبر 2018، رقم الملف عدد 919/7601/2018. والمتضمن لنسخة من الحكم الابتدائي، القرار الاستئنافي، ونسخة لشهادة بعدم الطعن بالنقض.

وبالرغم من الإرساليات الصادرة عن كل من : السيد والي جهة الدار البيضاء سطات تحت عدد 15106 بتاريخ 2019. والسيد رئيس مقاطعة سيدي بليوط تحت عدد 1901 بتاريخ 11 فبراير 2020. وعن المجلس الأعلى للسلطة القضائية رقم 2465/2 بتاريخ 26 يونيو 2020. من أجل تسخير القوة العمومية وإخلاء المحل التجاري، وإعادة مفاتيحه إلى لذوي الحقوق.

وبالرغم من محضر الامتناع ملف عدد 101/7601/2020، المحرر من طرف اللجنة المختلطة، يترأسها منتدب قضائي بالمحكمة الإدارية، وقائد الملحق الإدارية بوسمارة، وممثلي الشرطة الإدارية وفرقة الحرس الترابي. والذي تم فيه التأكيد على امتناع المشتكى به المدعو ع. ت المستغل للمحل التجاري بدون سند قانوني، على تسليم المفاتيح. بعد أن تعهد بذلك بالتزام موقع ومذيل باسمه أمام أعضاء اللجنة المختصة.

بالرغم من هذه الترسانة من المقررات القانونية والإدارية، الموقعة من طرف السيد والي جهة الدار البيضاء سطات، ورئيس الجماعة للدار البيضاء، ورئيس مقاطعة سيدي بليوط، وهي مقررات وأحكام قضائية نهائية، حسمت فيها من طرف المحاكم المختصة، ابتدائيا واستئنافيا، صادرة باسم صاحب الجلالة. والتي جميعها حكمت لصالح السيدة فاطمة ومن معها من ذوي الحقوق، بينهم المحاجير “أنداك”. فإنه، لازالت السلطات المحلية عاجزة عن اتخاذ الأمر بتسخير القوة العمومية، لإخلاء المحل المذكور واستلام المفاتيح من عند المسمى ع.ت، الذي يستغله بدون شرعية، وإعادتها إلى أصحاب الحقوق وفق للأحكام الصادرة في هذا النازلة.

مما يطرح عدة تساؤلات واستفسارات حول مدى جدية وقيمة الأحكام القضائية، وحول ما إذا كان لدى بعض رؤساء المصالح والأقسام الإدارية الحق في مراجعة الأحكام القضائية، أو إلغاءها، أو تعليقها، أو التصرف فيها، دون الرجوع إلى المحاكم او الاستناد الى مقرراتها النهائية. علما أن أحكام السيدة فاطمة ومن معها من ذوي الحقوق، كلها أحكام نهائية غير قابل للنقض أو المراجعة.
أم أن الأمر يتعلق بأيادي خفية ولوبيات وسماسرة تحاول تضليل السلطات المحلية، والتشويش عليها، للحيلولة دون تطبيقها للمقررات القضائية. بغية الاستلاء على المحل التجاري، وانتزاعه من يد ذوي الحقوق.
وحتى إذا ما كان هناك لوبيات وسماسرة، يحاولون تضليل العدالة والسلطات المحلية والرأي العام، أليس حريا بالسلطات المكلفة بتسخير القوة العمومية، أن تنفذ الأحكام القضائية والقانون في البلاد لإرجاع الحقوق إلى أصحابها؟ أليس من واجبها الوقوف إلى جانب حاملي الأحكام القضائية النهائية. وإحالة على المحاكم المختصة، كل من يدعي غير ذلك، أو يحاول اصطناع النزاعات والالتفاف على حقوق الغير، بدون سند قانوني أو حكم نهائي. على اعتبار أن العدالة والقضاء هما الكفيلان بفض النزاعات والخلافات، وتحديد من له الأحقية من غيره، وفق لأحكام قضائية نهائية غير قابلة للطعن.؟
أسئلة وأخرى لازالت أجوبتها عالقة، وتطرح استفسارات حول مآل الأحكام القضائية الصادرة عن العدالة باسم صاحب الجلالة، وحول الحلول الممكنة للحد من معاناة أصحاب هذه الحقوق، وتدليل الصعوبة التي تعتريهم في حيازتها وحمايتها من بطش لوبيات العقار والسمسرة والبيزنيس في أملاك الغير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.