ما لا يحتمله مقام الهجوم على ولد الرشيد (إلى من يحاولون اكل الثوم بفم الرجل..)

0 102

من أخطاء المحيطين بمولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس المجلس الجماعي للعيون، أنهم يبالغون في ملق الدفاع والترويج الاعتباطي لما يقوم به الرجل المسؤول من واجبات خدمة المدينة وأهلها، ولذلك تحول عدد منهم إلى مدافع كذاب يجلب للرجل خصومات بل وعداوات لا علم له بالكثير منها.
آخر أخطاء هذا الفريق، ترتيبات الخرجة الاعلامية التي قيل انها تمت في منتصف الليل، وتم تدبر إخراجها في غبش اليوم الموالي.
حمدي رجل عصامي في كثير من النجاحات التي حققها سواء كشخص أو مسؤول سياسي ومنتخب، بل تمكن في ظروف متداخلة من رسم صورة الرجل القوي في العيون والصحراء عموما
ً ضريبة النجاح لا تميز بين أحد، بل تكون مفهومة ومتوقعة، غير أن كثيرا من سذاجة المكلفين بالتواصل لدى الرجل، سمحت في الخرجة الاخيرة لخصومه بركوب موجة تأويل لا يحتملها كل الكلام الذي قاله
ولتعد لأصل الفقرة التي يهاجم الرجل بموجبها بطريقة فيها كثير من وقود خصوم البلد والوطن، اكثر من ردة فعل أهل العيون وعدم رضاهم ،المفهوم، عما صدر من رجل يحظى باحترامهم
الفقرة التي كان يتحدث فيها ولد الرشيد بحسرة وحماس الغيرة، تهم عشرات المغامرين بحياتهم في هجرة مهينة للكرامة بحثا عن أفق يتفق كل المهاجرين انه لم يعد مضمونا للجميع، استعمل الرجل ما يعرفه بلغة البسطاء، وكلام الآباء حين تعوزهم حيلة إقناع الأبناء بلا صواب اختيار قد يضر بهم
هذه هي الشحنة التي تم تجاهلها في كلام مولاي حمدي ولد الرشيد، وتم التركيز على مفردات منتزعة من السياق واستعمالها مفتاحا لإطلاق كل عفاريت التشكيك في نزاهة وصدقية الرجل، وتم القفز على اخلاقيات النقد، ليتم تجييش مهاجمة الرجل.
ما يهم في كل ذلك هو انفعال أناس ينتمون للمدينة والمجال الصحراوي القح لأنهم الأجدر بالإنصات لهم ، ويحق لهم عند الرجل الاستماع لغضبهم، أما الذين ينفخون في قربة الحقد على البلاد والعباد فلعبتهم مكشوفة.

لكل ذلك سيكون من المجحف أن تتحول نية الرجل في إقناع شباب يغامرون بحياتهم للبحث عن لقمة عيش يمكن انتزاعها داخل البلد ،إلى محاكمة فيها كثير من المبالغة في حق النقد ، وإطلاق العنان لوتر تصفية الحسابات التي لا علاقة لها لا بالتصريح كما تم تداوله، ولا بروح النية التي تحكمت في البوح به
من حق كل مواطن بالمجال الترابي للعيون ان يعبر عن رأيه في تدبير الرجل لشؤون المدينة، ومن حق كل فاعل مدني وحقوقي وسياسي، ان يبادر للتقويم والاقتراح، ولييس من حق أي “غفير” أن يورط الرجل في تمثل الاستبداد بالرأي، لكن ليس عدلا أن يتم محاكمة كل نوايا الرجل على مقصلة تأويل خاطئ.
في نهاية المطاف ليس عدلا أن تخرج كل هذه السيوف ضربة واحدة، فقد كانت فرص التعبير عن الاختلاف مع الرجل في تدبيره وتفكيره متاحة منذ سنين، ومن الشجاعة والمروءة أن يكون حجم الهجوم بما يتناسب والحادثة، إذا كانت الغاية هي التقويم، عدا ذلك سيكون منبع القصف خارج العيون ومجال الرمال الوطنية، كما سيكون مصب كل ذلك في وادي الذئاب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.