مراكش .. إلى من يهمه الأمر..! معناة ساكنة تجزئة الكوثر بسبب مطرح الأتربة والنفايات بالنخيل الجنوبي

0 802

صوت الحقيقة .. محمد شيوي

بحي تجزئة الكوثر النخيل الجنوبي، التابع لمجلس مقاطعة النخيل، منطقة كادت ان تكون راقية، لتواجدها على مشارف القصر الملكي، وامام مدخل أبواب لالة عودة السعدية وباب ايلان مآثر لها تاريخ مغربي، ناهيك عن عدة مرافق إدارية واجتماعية وامنية ، حيث أن ثلة من ميسوري الحال من مهندسين ، محامون قضاة فنانون واللائحة طويلة، اختارت هاته المنطقة للاستقرار السكني، اختارت ان تكون من ساكنة تجزئة الكوثر بحي الفخارة التابع لمقاطعة النخيل، ، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث ثم بالقرب من الساكنة مطرح للأتربة والنفيات مما جعل أحياء المدينة وسكان المناطق المجاورة يعانون مع الروائح الكريهة وعلى بعد كيلومترات من أرقى وأحدث أحياء مدينة مراكش ، المدينة السياحة، مدينة النخيل بل مدينة الكوب 22، ونحن نحارب السكن العشوائي والتلوث البيئي تجدنا نشجع ممن سولت لهم انفسهم يتطاولون على الساكنة ويفرضون مطارح اللاقانونية في ظل القانون ، اذن من المسؤول ؟

في بلاغ صادر عن ساكنة تجزئة الكوثر النخيل الجنوبي، تتوفر جريدة صوت الحقيقة بنسخة منه، مضمونه المساندة لرفع الضرر، و تفاديا لما قد يلحق الساكنة من ضرر جراء مطرح الأتربة، يطالب المتضررون اعتبارا ما لهم من حق في الهدوء والسكينة كباقي المواطنين، باتخاذ المتعين وايفاد لجنة الى عين المكان للتأكد من صحة التظلم.

كما جاء في البلاغ، ان مطارح ترابية ونفايات متواجدة بمحيط الساكنة بفعل فاعل – وفي غياب تام للوعد الذي اعطته إحدى شركات البناء، بانجاز فضاء أخضر يكون متنفس لشريحة كبيرة من الساكنة – ضرب حائط القانون بدون ترخيص، مما اضطر مجموعة من السكان بتقديم الشكايات للسلطات المحلية قصد التدخل السريع ورفع الضرر الذي قد يسبب اعراض صحية ونفسية واجتماعية وخصوصا للاطفال .

المطرح متواجد كما سبق وأشرنا بمحيط ساكنة الكوثر النخيل الجنوبي، التي أصبحت تعيش وسط موجة من الروائح الكريهة والحشرات المنبعثة من أكوام الأزبال والأتربة التي تتهاطل على المطرح من كل بقعة من مدينة مراكش بواسطة شاحنات للحمل الثقيل في واضحة النهار ومنتصف الليل وكذا العربات والكراريس، و من بنايات أكبر الفنادق والمؤسسات بالمنطقة .

بمجرد الاقتراب من القنطرة المحادية للتجزئة والتابعة لمقاطعة النخيل التي تعد واحدة من أغنى المقاطعات بمراكش، تصادفك موجة من الروائح الكريهة وجيوش من الحشرات التي تملأ السماء والأرض، كما تكتشف أنك تسير على طريق متهالكة ومهشمة إلى درجة أنها تتحول في بعض المقاطع إلى عبارة عن حفر غائرة تستحيل معها الحركة. مصدر تلك الروائح الكريهة والمقززة، هو مطرح النفايات والأتربة المتواجد وسط أحد أكبر التجمعات السكانية والطامة الكبرى لما يكون الجو ممطرا فحدث ولا حرج.

وفي حوار لصوت الحقيقة مع مستثمر مراكشي، وهو أحد قاطني ساكنة الكوثر يحدثنا بسخرية ويقول: « نخاف ان نتعود على استنشاق هذه الروائح المقيتة ونصبح نتعايش معها، وقد تتحول إلى جزء منا، إذا لم نشمها يوما ربما نمرض»، وتابع لقد سئمنا هذه الحياة المليئة بالأزبال والأتربة، حيث نضطر لاغلاق النوافذ ونطلق الستائر، لانك لايمكن ان تتصور مايقع وما يشاهد بمحيط هاته الاتربة من اللاخلاقيات واللاتربية خصوصا وانت تعيش مع أسرتك سواء الكبيرة او الصغيرة، يضيف: نصبح على روائحها ونمسي على روائحها، حتى الشاحنات التي تمر من أمام منازلنا لا يمكن أن تكون إلا شاحنات محملة بالأطنان من الأتربة بغبارها وروائحها الكريهة التي تنبعث منها.

مواطن أخر يدخل في خط النقاش بتصريحه فيقول: مابيدنا مانديروا الشكوا لله…الله يأخذ الحق فالمسؤولين لي جابو حدانا هاد الزبالة، يستحضر لنا معاناته ومعاناة أسرته مع الروائح المنبعثة من مطرح النفايات والاتربة المطل على منزله بدل ان يكون فضاء اخضر بازهاره ووروده واشجاره وحتى العاب مخصصة للطفولة- كما وعدت بذلك احدى شركات المستثمرة في البناء – و يتابع «لقد أصبحنا محرجين مع عائلاتنا ونخجل من أنفسنا كلما فكر فرد من أفراد عائلتنا زيارتنا، لأن الروائح الكريهة المنتشرة بقوة لا يمكن إخفاءها ولا توجد أية طريقة للقضاء عليها أو التخفيف من حدتها ، ناهيك انه اصبح وكرا للمرتدين عليه من ذوي السوابق العدلية والمذمنين على المخدرات والمتحرشين بنساء الحي.

يستقبل مطرح الأتربة و النفايات يوميا أطنانا من الاتربة والمتلاشيات و من الأزبال والنفايات التي تأتي من البنايات والترميمات بالمدينة بدون ترخيص او عقود بين المسؤول عن المطرح والسلطات المحلية، مقابل مبلغ مادي يتراوح بين 20 و 600درهم، استرزاق خارج عن القانون في ظل القانون، ناهيك انها اصبحت حاجبة بارتفاعها عن الارض – قد تصل لامتار – معالم المدينة ونحن نعلم ما رمزية المدينة الحمراء بجدارها ونخيلها وخصوصا حينما نتكلم عن أبواب لالة عودة السعدية وباب ايلان، و المعاناة نفسها والألم نفسه يتقاسمه مئات سكان الكوثر بحي الفخارة المحيطة بمطرح الأتربة و النفايات، كلما هبت رياح تتكفل بنقلها إلى عقر منازلهم، وتكسر عنهم هدوء المكان، هؤلاء تقدموا بشكايات متكررة إلى المسؤولين بمقاطعة حي النخيل ، القائدة، رئيس الدائرة، السيد الباشا، عمدة المدينة ووالي جهة مراكش آسفي ، والكل يؤكد بان الفاعل والمسؤول عن المطرح لا رخصة له ولا قانون له في ظل سيادة القانون يتضلع ورحماك يا رحيم،
فالساكنة تطالب برفع الضرر القادم من قلب مطرح الأتربة والنفايات، وتهدد بوقفات ومسيرات احتجاجية ربما لا يحمد عقباها قد تصل الى قبة البرلمان ..

ومهما حاولنا نقل صورة المواطنين والأطفال العائدين من مدارسهم وسط موجة الروائح و اوحال الأتربة …فلن نستطيع أبدا نقل الصورة كاملة كما عشناها خلال زيارتنا للمنطقة “الجو كان ممطرا”، لن نستطيع ترجمة أنين السكان وشباب المنطقة الذين يعيشون في جوار المطرح بكل ما للكلمة من معنى…وبدورنا سنحدو حدو السكان المتضررين وسندعو المسؤولين والمعنيين لزيارة تفقدية للمنطقة، والوقوف على الوضعية المزرية التي يعيشها ساكنة الكوثر النخيل الجنوبي بتراب مقاطعة النخيل ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.