مراكش .. بلمة مغربية جزائرية، المهرجان الغيواني يسدل ستاره في نسخته التاسعة

0 31

صوت الحقيقة .. الدكتور محمد البندوري

شكل المهرجان الغيواني المغاربي في دورته التاسعة – دورة الفنان الشادلي – حدثا فنيا بارزا بما حققه من إنجازات موسيقية وغنائية وثقافية لفتت أنظار المتتبعين لما تخللته من تطور في الشكل الموسيقي الموحد للدول المغاربية.

وقد عرفت هذه الدورة حضورا جماهيريا كثيفا غطى كل جنبات المسرح الملكي.

وقد أسدل الستار على هذه الدورة بلحمة مغربية جزائرية أرست دعائمها مجموعة الصمود الجزائرية والمجموعات المغربية الغيوانية. لحمة جسدت من خلالها المجموعات الغيوانية الروابط المتينة التي تجمع بين البلدين الشقيقين المغرب والجزائر في كل المجالات. فبعد اللحمة التي جمعتهما على المستوى الرياضي في نهائيات كأس افريقيا حين عبر المغاربة قاطبة عن فرحتهم وتضامنهم مع الجزائر أثناء فوزها بكأس افريقيا، وقع تضامن آخر حمل شعار: المغرب الجزائر.. خوا خوا، شعار دخلت به غنائيا إلى المنصة المجموعة الغيوانية الجزائرية وهي تحمل العلمين المغربي والجزائري، إذ تفاعلت الجماهير التي ملأت كل جنبات المسرح الملكي بمراكش مع هذا الحدث التاريخي الذي شكل منعطفا آخر في مسار هذا المهرجان المغاربي، حيث اتخذت الوحدة في بعدها المغاربي إطارا أخويا جسد الروابط التي تجمع الشعبين الشقيقين والبلدين الجارين المغرب والجزائر.

وقد ألقى معظم أعضاء مجموعة الصمود الغيوانية الجزائرية كلمات عبروا فيها عن أواصر المحبة البليغة التي تجمع بين الشعبين والبلدين الشقيقين، كما ألقى مدير المهرجان الغيواني ورئيس مؤسسة المهرجان الغيواني السيد عبد الحفيظ البناوي كلمة بمناسبة اختتام هذه الدورة التاسعة، شكر خلالها المجموعات التي أدت أدوارها الطلائعية وأتحفت مسامع الجماهير الغفيرة التي حجت لمدة ستة أيام متتالية بالألوف.

وقد عرف المهرجان الغيواني المغاربي في دورته التاسعة تكريم أحد الرموز الكبيرة في الظاهرة الغيوانية وهو الفنان الكبير مبارك الشادلي الذي غزر عطاؤه مع مجموعة لمشاهب لعقود من الزمن، وقدم الشيء الكثير لهذا الشكل الغيواني، وقد عبر عن سعادته الغامرة لهذا التكريم. وقد تردد على منصة المسرح الملكي بمراكش فرق ومجموعات غنائية متنوعة منها: مجموعة السهام، والبسمة، والمشاهب حمادي، وألوان، والنسيم، ولرصاد، ولرفاق، وجيل السلام، وجمال الزرهوني، وأولاد بن عكيدة، وميلود مسناوة، وأسود النغمة، والعشاق، واللوز، والصمود. كما شهدت أيام المهرجان أنشطة فنية وثقافية موازية افتتحت بكرنفال جاب شارع الحسن الثاني وتشكل من مجموعات فلكلورية، وتعززت أيام المهرجان كذلك بأنشطة ثقافية تمثلت في تقديم ديوان شهدة لرصاد للزجال الشاعر ميلود الرميقي، وجلسة للرابطة المراكشية للثقافة وإحياء الموروث الشعبي، وتقديم شريط جديد لمجموعة لرصاد: عابرون في كلام عابر، وتقديم ديوان: ميزان المعاني للزجال نجيب محمد المنصوري.

وعرف هذه الدورة تتويج عدد من الشخصيات بدروع تقديرية لما أسدوه من خدمات لتطوير العمل الفني والثقافي الموازي للمهرجان.

وقد حضر هذا المهرجان المغاربي في دورته التاسعة شخصيات وازنة تنتمي إلى حقل الثقافة والفن والسياسة. وحضره جمهور يقدر بالآلاف تابع أطوار الأغنية الغيوانية التي أضحت تراثا مغاربيا مشتركا له قيمه الفنية وموسيقاه الغيوانية وطقوسه التراثية المغاربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.