مراكش: تصعيد مستمر أمام استنفار أمني من خلال الوقفة الاحتجاجية للاساتذة المتعاقدين 

0 28

صوت الحقيقة: محمد شيوي/ مريم الفيلالي

اليوم الثاني على التوالي يخوض الاساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ، اضرابا عن العمل مرفوقا باعتصام امام الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين وكذا باب دكالة الي انطلقت شرارته منذ امس الثلاثاء 5مارس الجاري.بمشاركة المئات من الاساتذة المتعاقدين ذكورا واناثا احتجاجا على استمرار الدولة في ما وصفته مصادر حقوقية بالتعنث من خلال رفضها للحوار للنظر في مطالبهم.

ومما عمق الازمة اقدام الاكاديميات في وقف اجور الاساتذة المتعاقدين لحملهم على توقيع ملحق بعقد التعاقد والمكمل لما يسمى القانون الخاص بموظفي الاكاديميات.

وفي منتصف الليل من يوم 05 مارس 2019 تدخلت القوات العمومية بعنف مستعملة خراطيم المياه مرغمة المعتصمين الى الإخلاء ، حيث تبللت كل امتعة وحاجيات الاساتذة ، مما دفع المعتصمين الى تحويل الاعتصام الى مسيرة من امام الاكاديمية الجهوية نحو باب دكالة عبر شارع علال الفاسي.

وفي هذا السياق اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة، التوظيف بالتعاقد، تكريسا للهشاشة في مجال الشغل ، ومدخلا آخر للاجهاز على الاستقرار الوظيفي والمهني والاجتماعي والنفسي، ومسلكا لتقويض وضرب المدرسة العمومية.

وأعلنت عن تضامنها مع الاستاذات والاساتذة المتعاقدين، ودعما لمطالبهم العادلة والمشروعة، مدينة بشدة التدخل التي وصفته بالقمعي العنيف للقوات العمومية في حق المحتجين من اساتذة بشكل سلمي وحضاري.

واستنكرت الجمعية في ذات البيان، للمقاربة التي وصفتها بالقمعية التي تلجأ لها الدولة ،مما يظهر عجزها في معالجة القضايا وتلبية المطالب، ويكرس الطابع الاستبدادي والقمعي لمواجهة حرية التعبير والاحتجاج السلمي.

وحملت مسؤولية هدر الزمن المدرسي للتلميذات والتلاميذ للدوائر المسؤولة  بما فيها رئاسة الحكومة ووزارة التربية الوطنية، كما أدانت بشدة سياسة الحرمان من الاجر واعتماد ذلك كاسلوب للضغط على الاساتذة، و التدمير الممنهج الذي يطال المدرسة العمومية خدمة للدوائر المالية ولتوصياتها التي تسعى  لحمل الدول على رفع يدها عن الخدمات الاجتماعية وفسح المجال للخوصصة والرأسمال المتوحش.

وطالبت الجمعية الحقوقية الدولة بفتح حوار مستعجل مع ممثلي الاساتذة المتعاقدين والنقابات التعليمية للنظر في مطالبهم العادلة والمشروعة.

واعادة النظر في السياسات التعليمية بما يضمن حق جميع التلميذات والتلاميذ في تعليم عمومي جيد.

وأكدت على ضرورة الارتقاء بالمدرسة العمومية ووقف كافة البرامج المسمات اصلاحية، وذلك بسن سياسة تعليمية تضع في صلب اهتماماتها  الارتقاء بالتعليم وفق معايير الجودة، وبمضامين تكرس القيم الانسانية ، وبمناهج حديثة ومقاربات تستدمج كافة مكونات المدرسة العمومية.

وإعطاء اهمية قصوى للموارد البشرية والارتقاء بها على مستوى التكوين والتدريب وايضا على المستوى المادي بتحسين شروط العمل والوضع الاجتماعي لاسرة التعليم.واحترام الحريات النقابية والحق في الاضراب والاحتجاج السلمي والسعي لمعالجة كافة الاشكالات بالحوار واعتماد الديمقراطية والتشارك في صياغة مداخل التغيير في مسارات السياسات العمومية في قطاع التعليم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.