مغامرات عاشق مع امرأة جلبت من الشموخ

0 32

 

 

IMG-20170220-WA0018محمد السعيدي

من الذاكرة …

يقولون أن الحب زاد الروح ويرفع العاشق إلى الأعالي ..حتى أنا فارس استهوتني المغامرات ولي في الحب جولات ، خضت ملحمة عشق مع امرأة جلبت من الشموخ ، فمزقني عشقها إربا ، فاستهويتها وأحببتها بقلب صادق وأمين  ، أحن لها دون أن أنتظر منها مقابل لفعل ذلك ، لو كان بإمكاني أن أقدم رشوة لأشتري حبها لفعلت دون أن أتردد ، لكن طبعها به حدة ، تستنشق العزة وتتفاخر بصلابتها، كنت أتعامل معها دائما برقة ورعاية ، وفي اطار أحاديثنا الصامتة كالعادة فوق الحائط الأخضر ، الذي يختزل حديثنا بأزرار الهاتف البكماء وملتقى نعقد فيه كل صغيرة و كبيرة ، ..قد دبرت معها موعدا خلف الشاشة في لحضة ثلج صدري سرورا، حيث سألتقي مجددا بالحسناء ، أجمل ما رأت عيني، وفاتنة إلى أبعد حدود الفتنة ، أثناء لقاءاتنا أنظر لعيونها برهة واصغي لها بكل حواسي ، في لحضة سحرية أبلغ فيه الشفق وأفق العالم الأثيري ، كأنها كل ما خلقت من أجله ، وكل شيء يمر في هذه اللحضة كأنه حلم ،بعد إزالة تأثيرها  أعود إلى ما كنت عليه، أعود إلى حضن الإحباط ، لشدة إهتمامي بها أجزمت أن أحضر في الوقت الذي حددناه دون خلف ، وهذا ما فعلت بالذات ، كنت حاضرا في المكان الذي سيحتضن لقاءنا الذي اختارته قبل الوقت الذي حددناه  ، لأستعد فيه بإستقبال يليق بمقامها إمتنانا لحضرتها  ، وبقيت مستغرقا في التفكير كيف أسقبلها وأحتفي بقدومها ، نسيت أنها لن تأتي ، يا لي من مغفل !!! انتظرت وقتا  طويلا لعل وعسى أن تظهر في جوانب المكان التي كنت ألتفت إليها وأجوبها بعيوني في كل لحضة وحين متفحصا إياها بنضرة  رجاء أمل في رأيتها قادمة نحوي ، وابتسامة عريضة تعلو محياها ، إنتظار أطاله الأسى والقنوط، كان وصل السعادة قد انتهى، وقفت على حافة الإنكسار حائرا ، أهاتفها ، أتحسس نقرها على الزر الأخضر لتجيب ! وتسمعني بنبرة صوتها أنها آتية وفي طريقها إلي ولن تخلف الموعد! بعدما فشلت كل محاولاتي الهزيلة  لربط الاتصال بها ، بقيت وحيدا متسمرا في مكاني ،ضننت أنها لا تريد ملاقاتي ولا هي ترغب في ذلك ، فتقادفت علي  الأفكار وأنا في حيرة من أمري ،  فتساءلت في سريرة نفسي ،   ما ذنبي لأستحق كل هذه القسوة ؟ لماذا وعدتني وأخلفت ؟ هل أنا لست بمستوى متطلباتها ؟ لكن أسئلتي دون جدوى ولن تغير في الواقع شيء ، فخاب ضني بها حد الخذلان ، ورجعت مطأطأ الرأس إلى من حيث أتيت، فهو المكان القادر على احتواء أحزاني ،مشاعري تشتتت وتبعثرت لأني أهنتها دون قياس حرمتها ، بعد أن فكرت مليا في أمرها إستطعت أن أكتشف أنني لا أحبها ،فقط أراعي عهد الصداقة والوفاء .. وحبي أودعته في أغوار قلبي وسجنته ولا يسحقه أحد غيري ، والخطأ الذي اقترفته، أني قدرتها أكثر من اللازم ، كان اهتمامي بها بمقام اعتبارا غنى عنه.. وكل ما بدر مني من أجلها  فضيلة لم تقدرها  .. ربما كانت محضوضة وهي لم تدرك ذلك ، تحصرت عنها فقد إرتكبت خطأ لا يغفر ..
وبعد مرور وقت ليس بالهين، وكل ما جرى لي يخضع للنسيان ،إنطفت نشوة العاطفة والحنين بقلبي ..فجاءت رسالتها وقالت فيها ببرودة  : كنت أنتظرك طويلا ولم تتأتي وانصرفت . هاكذا أجابت وببساطة ، كان كافيا لإعادة النضر في كل شيء ، و الحب كثير ما قدمنا لإرتكاب حماقات…

صوت الحقيقة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.