ملتقى التبوريدة بتارودانت بين النجاح الباهر الملموس واقعيا وافتراءات الصندل السحري لتصفية حسابات سياسوية…

0 929

صوت الحقيقة: فاطمة بوريسا

في الوقت الذي مرت فيه فعاليات اليوم الأول من الملتقى السنوي للتبوريدة في نسخته الثانية عشية أمس الخميس 5 يوليوز 2018 في ظروف جيدة، وعرفت نجاحا باهرا على مستوى التنظيم باعتراف كل الحاضرين، حيث عرفت النسخة الثانية تطورا ايجابيا، فافتتاح المهرجان كان باستعراض كبير للتبوريدة أشرف عليه الحسين امزال عامل اقليم تارودانت والوفد الرسمي المرافق له.

الفكرة التي نالت اعجاب الجميع فاستمتعت الساكنة الرودانية التي حجت بكثافة إلى مكان الاستعراض بمشاهدة الخيول المسرجة وهي تمشي بأناقة وخيلاء بأسرجة مذهبة جذابة، اضافة إلى استعراض للفرق الرياضية بالمدينة وبعض الجمعيات النشيطة بها كذلك، كل هذا لم يشفع للملتقى الناجح بكل المقاييس ليسلم من الانتقادات اللاذعة وغير البناءة والتي واكبته منذ البداية وحتى قبل انطلاقته لتصفية حسابات سياسوية ضيقة.

الصندل السحري واستغلال اطفال الاسر المعوزة افتراءات صدمت الجميع !!

لماذا هو سحري ؟!

لأنه سخر بطريقة سحرية وغير بريئة لتظهر مدينة تارودانت والاقليم عموما بمنظر المستغل للأطفال، ولتكريس الصورة النمطية التي ساهم الاعلام غير النزيه في تكريسها لدى المواطنين على صعيد المملكة، ليجعل من حاضرة سوس عاصمة للقتلة ومغتصبي الأطفال…

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ألهذه الدرجة تهون مدينة تارودانت على أبناءها ليحاولوا تسويق صورة سلبية عنها، مضارها لن تعالج ولو على مدى سنوات، فأين نحن من استقطاب المستثمرين والسياح وبعضنا لا يكف عن نسج الافتراءات الكاذبة والمسيئة للاقليم عموما.

لقصة الصندل السحري نعود وللأطفال المستغلين، بحث بسيط سيوضح الحقيقة ويرفع اللبس عما تم تفسيره وفقا لأهواء البعض، الأطفال المعنيون ما هم إلا المرافقين للسربات التي وكلت لها مهمة اختيار حامل اليافطة، كما شرح لنا أحد القائمين على الملتقىن أما ارتداء صندل بلاستيكي أو سروال قصير أو قميص قطني أمر عادي في لباس الاطفال لأن الحرارة مفرطة ولا علاقة له بالفقر أو الغنى، ولكن أن تنسج افتراءات بأن المنظمين استغلوا أطفالا بؤساء فهذا بهتان.

غريب، لماذا كل هذا التحامل على الملتقى السنوي للتبوريدة بتارودانت؟ ولماذا يتم استغلاله للنيل من حزب العدالة والتنمية المسير للمجلس الجماعي لتارودانت؟ ولماذا يتم دائما تبخيس جهود البعض دون غيرهم؟ومن وراء كل هاته الحكايات الباطلة؟ أسئلة ستبقى مفتوحة ولكل حق التمحيص والبحث لايجاد الحقيقة.

الضربات تحت الحزام لن تجدي نفعا، فالعمل وحده هو الذي سيزكي الأفضل، فلتلتئم الجهود ولتتحد للنهوض بالاقليم عوض التفنن في خلق صراعات واهية غير حقيقة، وكما أكد على ذلك عامل الاقليم  بترك الألوان السياسية جانبا والعمل معا للنهوض بالاقليم.

وللاشارة ففعاليات ملتقى التبوريدة السنوي تنظمه جمعية مهرجان التبوريدة وإحياء التراث الروداني بشراكة مع جماعة تارودانت والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وعمالة إقليم تارودانت ومجلس اقليم تارودانت ومجلس جهة سوس ماسة وجمعية نواصي الخير للفروسية التقليدية بتارودانت، احتفاء بذكرى عيد العرش المجيد ، تحت شعار “التبوريدة فن ثراتي أصيل”، وستتواصل فعالياته على مدى ثلام أيام  6 و7 و8 يوليوز 2018.

عشية كل يوم ستقام التبوريدة بساحة بيزامارن أمام سور باب الخميس بتارودانت، وليلا سهرات فنية ماتعة بساحة باب الحجر، فما على المشككين في نجاح ملتقى التبوريدة سوى المجئ للحلبة عشية وللسهرة الفنية ليلا ليروا الحشود الغفيرة التي تحج إليها كل يوم وهي فرحة مستبشرة، ولتكن الجماهير الغفيرة من ساكنة رودانة الخير وضيوفها أرقى وافضل وسام لنجاح الملتقى.

ولنرتقي ونجعل خدمة الوطن والمواطنين الهدف الأسمى بدل الحسابات السياسوية الضيقة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.