ندوة علمية عن بعد حول “تداعيات كوفيد19 على الأسرة وحقوق اطرافها”

0 83

صوت الحقيقة

يعيش العالم اليوم حالة غير مسبوقة نتيجة انتشار فيروس كورونا 19 المستجد، والذي ألقى بظلاله على مجموعة من الدول، وأثر على جملة من القطاعات بمختلف مستوياتها، الشيء الذي انعكس سلبا على نمط حياة الأفراد داخل المجتمعات وعلى معيشهم اليومي، والذي أضحى يستوجب قدرا كبيرا من التباعد الإجتماعي وإتخاذ تدابير وإجراءات صحية احترازية.
وبلادنا هي الأخرى لم تكن بمنأى عن هذه الجائحة الوبائية، إذ بدورها عاشت ولاتزال الظروف العالمية نفسها، وإن كانت بشكل أخف بالنظر إلى عدد الوفيات جراء هذا الوباء. غير أن اقتصاده قد تأثر بشكل كبير، مما أدى إلى توقف عدد من القطاعات عن الانتاج خاصة القطاع الخاص، والذي يضم أكبر فئة من اليد العاملة وتوقف عدد من عقود الشغل، وهو ما أفرز مشاكل اقتصادية واجتماعية ونفسية، تحتاج إلى أكثر من تدخل مرحلي من أجل إيجاد الحلول المناسبة لها، فالأمر يتطلب تغيير سياسة الدولة في مواجهة عدد من التداعيات، وإعطاء الأولوية لبعض القطاعات من أجل النهوض الجيد لها وتجاوز هذه المرحلة بأقل الخسائر والأضرار.
والأسرة باعتبارها اللبنة الأساس والمكون الرئيس في بناء المجتمعات تأثرت بالدرجة الأولى من هذه الأزمة، فأفرادها سواء كان الزوج أو الزوجة أو الأبناء كل من جانبه عانوا من سلبيات هذا الوباء، كل حسب دوره داخلها، فالرجل وهو الزوج يعد الراعي لهذه الأسرة والقائم على شؤونها من خلال عمله وما يدره من مورد رزق. وتوقفه عن العمل يعني عدم القدرة على توفير احتياجات أسرته رغم الإعانات المقدمة من طرف الجهات المختصة، والتي قد لا تكفي لسداد احتياجاتها، كما أن الزوجة والتي تساهم بدور كبير في إعالة الأسرة ربما توقفت هي الأخرى عن العمل، مما سيزيد من تعميق الأزمة التي تعيشها هذه الأسر المغربية.
وحتى بالنسبة للقطاعات التي لم تتأثر من حيث دخل العاملين بها بحيث استمرت في أداء عملها خلال هذه الفترة، فإن حالة الحجر الصحي والتي أجبرت الأفراد على البقاء في بيوتهم، تفاديا لتفشي الوباء أبانت عن بعض المشاكل داخل بعض العائلات، الشيئ الذي أفرز حالات من العنف المتبادل ما بين الزوجة والزوج، والتي يكون ضحيتها الأول الأبناء.
كل ما سبق، ساهم في بزور جملة من الاشكالات والاختلالات والتي دفعت بالفاعلين الرسميين وغير الرسميين وثلة من الباحثين وأهل الاختصاص في المجتمع إلى محاولة رصد أهمها، وذلك مساهمة منهم في تقديم جملة من القراءات الرصينة والتي ستحمل بين طياتها اقتراحات وتوصيات علمية كفيلة بالتخفيف من شدة الأزمة اجتماعيا ونفسيا على أفراد هذه الأسر واطرافها. وفي هذا الصدد؛ تأتي هذه الندوة التفاعلية عن بعد والمزمع تنظيمها يومه السبت 13 يونيو المقبل والموسومة ب “تداعيات كوفيد 19 على الأسرة وحقوق أطرافها” والتي ستعرف عرضا لمجموعة من المواضيع البحثية والاشكالات العملية، وذلك بغية ملامسة عدد من المشاكل التي عانت منها الأسرة وباقي أطرافها، والتي سيكون على القضاء مواجهتها بعد رفع حالة الطوارئ الصحية بالاستعانة بما قدمه الباحثون من دراسات في ظل غياب نصوص قانونية تمكن الرجوع إليها وتطبيقها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.