نعم ولا في صراعهما المستمر

0 58

صوت الحقيقية: الحاج أحمد سلوان

خرجت "نعم" كعادتها ملتفة في أبهى حللها و لباسها ولسانها الصريح  وامتطت طريقها المستوي الخالي من الإعوجاجات و المنعرجات. فقامت "لا" وكعادتها بزرع هذه الطريق بالمؤثرات والمتبطات مما جعل نعم تكبو مرة بعد مرة مشمئزة من فعل لا التي عكرت وتعكر جو المسير فما كان على الأخت نعم إلا أن تسأل :

  • مالكي يا أختي في الجوار لا تعطيني حقي في الجوار من تساكن وتعايش و احترام ؟ ألا تعلمين أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بالجار حتى كاد أن يورثه ؟
  • ألم تصلك بعد معلومات عن السالب و الموجب فإذا التقيا اشتعلت الأضواء ؟
  • ألم تدرسين القاعدة التي تقول : إذا التقى ساكنان فاكسر ما سبق؟

فلننسى إذن ما بيننا وليهتم كل منا بدوره ووظيفته تحفيزا وتمديدا لقولنا وخطاباتنا … وعلى وللمستمعالفهم والانخراط إما معي أو معك . فأنا وأنت كوجبة طعام نتفاعل نتجاوب ثارة و نتناقش وثارة أخرى تتضارب أفكارنا بشيء من التضاد وكذا التوافق فنحن كما يقول الطباخون : " خضرة فوق طعام "

أي طعام هذا الذي تفقدينه ذوقه ومذاقه و أنت دائما مشمرة على " أخزيت " لا يرتاح لك البال إلا إذا عكرتي صفاء الجو وتكديره فصلي معي ولو مرة صلاة الجمعة ولا تنسي قوله تعالى :

" واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا "

كلام جميل يا أختي نعم فمرحى بك بجواري ولو أن اليوم أصبح الخائن صديقا والصديق خائنا فما أكثر في وقتنا الحاضر الروبيضة الذين يكثرون الكلام في أعراض سلالة خير الأنام وعلى هذا القول والأنغام تجتمع لا ونعم على مائدة مغربية حلوة يتوسطها طبق "أملو وأكله لا يملّو" فمرحى بما يروج من تقارب سياسي على المائدة المغربية خاصة ما بين الأغلبية و المعارضة دون نسيان : كلكم راع و كل راع مسؤول عن رعيته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.