صوت الحقيقة: فاطمة بوريسا
نظمت المديرية الإقليمية للتعليم بتارودانت، صباح الأربعاء 25 دجنبر 2024 بدار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمدينة تارودانت، ندوة تحت شعار: “لا للعنف، لا للتنمر بالمؤسسات التعليمية”، بشراكة مع النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتارودانت.
الندوة تأتي تنفيذا لمقتضيات المشروع 20 ضمن مشاريع تنزيل خارطة الطريق 2022_2026 ولاتفاقية الإطار للشراكة والتعاون بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ورئاسة النيابة العامة.
أطر هاته الندوة المدير الإقليمي للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بتارودانت سيدي صيلي، ورئيس قسم العمل الإجتماعي بعمالة اقليم تارودانت عبد الرحيم بولوقات، ونائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتارودانت، وقاضي الأحداث بالمحكمة الابتدائية بتارودانت، ورئيس المركز الجهوي للتوثيق والتنشيط والإنتاج التربوي ميلود أزرهون، ورئيس مؤسسة أمان لحماية الطفولة، إلى جانب مقرر الندوة مفتش تربوي للتعليم الثانوي رشيد دادة.
حضر فعاليات هاته الندوة مدراء المؤسسات التعليمية، ومفنتشون تربويون، والملحق الاجتماعيون، وممثلو المصالح الخارجية المعنية بالموضوع وهي: النيابة العامة، قاضي الأحداث، خلية المحكمة، رئيس المجلس الاقليمي، رئيس المجلس الجماعي لتارودانت، التعاون الوطني، وضباط الأحداث، وفعاليات المجتمع المدني الممثلة بفدرالية جمعية الآباء، والنقابات الأكثر تمثيلية، وتمثيلية مهمة للصحافة والاعلام.
بعد الجلسة الافتتاحية انطلقت أشغال الجلسة العامة التي عرفت مداخلة كل من المدير الإقليمي للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بتارودانت وباقي مؤطري الندوة، فتح باب المناقشة الذي أغنته تدخلات الحضور بأسئلتهم وسرد لبعض التجارب حول ظاهرة التنمر المدرسي وطرق علاجها، وإجابة مؤطري الندوة التي شرحت مستويات التدخل في اطار القانون لمحاربة ظاهرة العنف والتنمر المدرسي.
تلى بعد ذلك المقرر رشيد دادة لتوصيات الندوة والتي نوردها كما يلي:
– ارساء الأهداف الاسترتيجية المتعلقة بمحاربة العنف بالوسط المدرسي
– تعزيز قنوات التنسيق بين مختلف الفاعلين والالتقائية بين البرامج
– تفعيل أنشطة الحياة المدرسية والأندية التربوية في نشر الوعي بهذه الظاهرة والوعي بمخاطرها
– تعزيز الوعي بالمؤسسات التعليمية والتحسيس بخطورة الظاهرة وتجريمها قانونيا
– مد قنوات التواصل بين المؤسسة والأسرة لمعالجة حالة العنف والتنمر ومواكبتها
– مواكبة الأطفال ضحايا للعنف وفق بروتوكول يرسخ الحماية الاجتماعية قبل الحماية القانونية
– إشراك الجماعات في خلايا محاربة العنف
– إدراج ظاهرة العنف والتنمر في القانون الجنائي وتجريمها بنص صريح
– برمجة دورات تكوينية للتكوين المستمر حول الظاهرة : التركيز على الجوانب القانونية، والمواكبة النفسية والاجتماعية
– الاستمرار في تنظيم لقاءات وأيام تكوينية لتبادل الأفكار وتدارس القضايا التي تهم منظومة التربية والتكوين
– تمكين المؤسسات التعليمية المتواجدة في وسط هش من تمييز ايجابي من خلال التعاقد مع اخصائيين اجتماعيين ونفسيين لتقديم الدعم اللازم وتوجيه جمعيات المجتمع المدني للتدخل واقتراح برامج موضوعاتية تهم العنف والتحرش والتنمر ، وتكثيف الحملات التحسيسية من جهات خارجية من أجل التحسيس بواقعها
– الأمن السيبيراني: تحسيس الأطفال بطرق غير تقليدية مثلا من الطفل إلى الطفل
– وضع الطفل مكان الآخر من أجل ترسيخ قيمة التعاطف
ثم شكر الحضور على حسن الاستماع والتفاعل والصبر وأضاف بأن الحضور كان عنصرا حاسما في إنجاح أشغال هذا الملتقى.
واختتمت الندوة بكلمة للمدير الاقليمي للتعليم بتارودانت التي أكد فيها أن الوقت لا يتسع للمزيد من التفصيل ولكن هذه البادرة ستكون منطلقا للقاءات تربوية أخرى ستشمل متدخلين من كل القطاعات لإعطاء الطفل حقه الطبيعي ولإعطاء القضايا الراهنية حقها أيضا في النقاش والتمحيص للمساهمة قدر الإمكان لخلق جو تربوي ملائم يروم تخليق الناشئة وتخليق الحياة العامة.
وفي كلمته ايضا تطرق سيدي صيلي إلى العرض الذي قدمته مؤسسة أمان لحماية الطفولة وقال بأنه جدير بأن يستخرج على شكل مطويات ويكون نبراسا لدى المؤسسات التعليمية، لأنه عرض قيم فيه شراكات وجمعيات المجتمع المدني، كما تحضر فيه النيابة العامة ورئاسة المحكمة والمحامون والسلطات القضائية ولكن نجد القليل من المؤسسات التعليمية هي التي على علم بهذه المعلومات، وبالتالي عندما تكون حملة تحسيسية موازية لما تقوم به الجمعيات في اطار التنسيق وما إلى ذلك فإن النتائج تكون فعالة.
وفي ذات السياق أجاب المدير الإقليمي عن تساؤل احد الحاضرين عن مشاركة ممثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتارودانت للندوة وعلاقته بموضوعها، بأن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لها وقع ايجابي على المؤسسات التعليمية، واقترح مشاركتها الآن لأنه في الحقيقة النواة التربوية عبارة عن مجموعة من الأدوات والتجهيزات، فعندما يتم تقديم مشاريع ذات قيمة تتم المصادقة عليها ويتم تمويلها من طرف المبادرة، وتابع بأن هناك اشياء تحسنت للغاية كدور الطالب وإن كانت هناك مآخذ على التسيير وأشياء أخرى.. هناك نقاش وأكيد مع المدة سيكون هناك حل أمثل لتدبير تلك الدور، ولتدبير حتى وضعية التلاميذ داخل تلك الدور..
وقد مرت هاته الندوة التي تروم تعبئة الفاعلين الرسميين وغير الرسميين للمساهمة في تعزيز حماية حق الطفل داخل الفضاء المدرسي في ظروف مناسبة.
نترككم مع الصور


















Sorry Comments are closed