صوت الحقيقة:فاطمة بوريسا
احتضن مركز التأهيل الحرفي بمدينة تارودانت، مساء الخميس 21 نونبر 2024، ندوة صحفية نظمتها جمعية أهلي لحماية ومساعدة الأطفال في وضعية صعبة، للتعريف بمشروع الوالدية الإيجابية Parentalité positive.
وتأتي هاته الندوة الصحفية في اطار حملات جمعية أهلي للتعريف والتحسيس بالوالدية الإيجابية، تحت شعار: “الوالدية الإيجابية ودورها في الرعاية السليمة”، رقم الاتفاقية 2023/34، بدعم من وزارة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة، وبتعاون مع التعاون الوطني.
حضر فعاليات هاته الندوة الصحفية منابر إعلامية محلية ووطنية، إضافة إلى بعض فعاليات المجتمع المدني وتمثيلية لخلية المرأة والطفل بالمجلس العلمي المحلي لتارودانت، وفي كلمة مقتضبة أوضح المساعد الاجتماعي عبد الرحيم الدريوش سبب غياب مدير التعاون الوطني بتارودانت عن أشغال هاته الندوة، والمتمثلة في التزامات العمل بمراكش.
أطر هاته الندوة رئيسة جمعية أهلي الأستاذة الحاجة فاطمة أبو وكيل بمعية مساعد اجتماعي بالجمعية عبد الرحيم الدريوش ومساعدة اجتماعية، واستهلت فعاليات الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة رئيسة الجمعية التي رحبت بممثلات وممثلي الصحافة والاعلام الحاضرين، ثم تطرقت فيها لمساهمة جمعية أهلي في تنزيل استراتيجية وزارة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة من أجل خلق جسر نحو تنمية دائمة ومبتكرة ومستدامة مبنية على ثلاثة ركائز: أولا الأسرة منظومة القيم والاستدامة، ثانيا بيئة اجتماعية ذكية ودامجة، ثالثا مساواة وتمكين وريادة، وتابعت بأن الجمعية لديها تراكمات سابقة في هذا المجال، لأن الجمعية لديها مركزين: مركز للرعاية الاجتماعية، ومركز للإسعاف الاجتماعي، والجمعية على دراية واسعة بما تعيشه الطفولة من هشاشة في بعض النقط السوداء، والجمعية ترصد وتستقطب الأطفال الذين يعيشون هده الظروف الصعبة وتشتغل معهم، وتؤطرهم إلى جانب أسرهم، وتشتغل على المواكبة والادماج الاجتماعي والادماج المدرسي والادماج المهني الحرفي من أجل انقاذ ما يمكن إنقاذه من أطفال يعيشون في وضعية صعبة.
استهل المساعد الاجتماعي عبد الرحيم الدريوش مداخلته بحكمة من حكم جلالة المغفور له الحسن الثاني وهي: “لا يهمنا العالم الذي سنتركه لأبنائنا وإنما الأبناء الذين سنتركهم”، وعلق عليها بأنها تجسد فلسفة كبيرة جدا وعميقة، وتابع بأن الخطوات الأولى للمشروع ابتدأت بدورات تكوينية حول الوالدية الإيجابية المنظمة من طرف وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية واليونيسيف، وبدعم من مؤسسة بلجيكية في مارس/ أبريل 2019، وتم التكوين باللغة الفرنسية من طرف اطارين من”IFACEF” الكندية، الدورة الثانية نظمت سنة 2024 بمراكش حيث تم تقويم وتوزيع شهادات الكفاءة على المكونين في التربية الوالدية الإيجابية على مستوى جميع جهات المملكة المغربية، وقد انخرطت جمعية أهلي في هذا المشروع منذ سنة 2023 وكانت الجمعية سباقة لإعداد مطويات حول المشروع.
وفي ذات السياق وزع المساعد الاجتماعي عبد الرحيم الدريوش على الحاضرين مطويات وكتيبات أعدتها الجمعية تعرف بالتربية الوالدية، وأشار إلى أنها تتضمن صورا ورسومات توضيحية وكتبت بلغة بسيطة حتى يتمكن جميع المواطنين من فهمها، وهي من بين الوسائل التي ستعتمدها الجمعية خلال حملاتها التحسيسية والتوعوية بالوالدية الإيجابية وسيتم توزيعها على المستفيدين، كما ستعد الجمعية كبسولات عبارة عن مقاطع فيديو قصيرة للتعريف بالتربية الوالدية الإيجابية.
وبعد مداخلة المساعدة الاجتماعية التي تطرقت فيها لأهداف المشروع الذي يروم تكوين أولياء الأمور لمواكبة أبنائهم في مختلف أعمارهم، وتمكين الوالدين من وسائل ومهارات حماية الأبناء من كافة المخاطر ومظاهر الاستغلال، وتشجيع التعامل الإيجابي بين أفراد الأسرة الواحدة، والمساهمة في تعميق ثقافة المسؤولية الوالدية فتح المجال للمنابر الإعلامية لطرح أسئلتها، والتي تمحورت بالخصوص حول الكيفية التي ستدبر بها الجمعية هاته الحملات التحسيسية، وهل ستقتصر على مدينة تارودانت أم أن 89 جماعة المكونة للإقليم ستستفيد منها؟ ..
وتجدر الإشارة إلى أن بعض مداخلات الإعلاميين نوهت بالمجهودات الجبارة التي بذلتها وما زالت تبذلها جمعية أهلي لحماية ومساعدة الأطفال في وضعية صعبة سواء كانت صحية أو مادية أو أسرية أو تعليمية أو قضائية مثل مواكبة الأطفال الذين لا يتوفرون على وثائق رسمية قانونية للتسجيل بالمدرسة، فتعمل الجمعية على مساعدتهم بمعية المحكمة الابتدائية لاستخراج وثائق تمكنهم من التسجيل والالتحاق بالمدرسة كباقي الأطفال حتى لا يحرموا من حقهم في التعليم..
وهنا لا يسعنا إلا أن نشكر جمعية أهلي على كل ما تقدمه لأطفال مدينة وإقليم تارودانت من خدمات جليلة، فقد تمكنت بفضل سنوات من العمل الجاد والدؤوب من القضاء على ظاهرة أطفال الشوارع والأطفال المتشردين والمتسولين بمدينة تارودانت، التي كانت إشكالية عويصة حيث كانت محطة سيارات الأجرة وأمام المؤسسات البنكية وأمام المساجد وغيرها مرتعا لهؤلاء الأطفال، كما تؤثر سلبا على السياحة..
وأمام ما تقدمه جمعية أهلي من خدمات للأطفال في وضعية صعبة كأول جمعية في الإقليم في هذا المجال قولا وفعلا، ومساهمتها الفعالة والايجابية في دعمهم ومواكبتهم وادماجهم أسريا صغارا وحرفيا ومهنيا وهم يافعين وشباب، لا يسعنا سوى أن ندعو عامل إقليم تارودانت الجديد مبروك تابت، للتعرف على هاته الجمعية عن كثب وزيارة مقرها بحي القصبة بمدينة تارودانت، للاطلاع مباشرة على ظروف إيواء الأطفال ومواكبتهم ومراكز التكوين والتأهيل الحرفي والمهني، فهي مفخرة الإقليم ونتمنى أن تحظى بدعم عامل الإقليم الجديد كما حظيت بدعم العامل السابق الحسين أمزال الدي اقتنع بالدور المهم الذي تقوم به الجمعية وآمن بتطلعاتها وساهم بشكل كبير في تحقيقها لينعم أطفال إقليم تارودانت بغد أفضل.
















