صوت الحقيقة: محمد شيوي
في اليوم الثاني من فعاليات الملتقى الجهوي للسياسات الثقافية المحلية شهدت الفترة المسائية بمقر عمالة اقليم طاطا، جلسة عمل خصصت لورشات بالتراث الثقافي المادي واللامادي المتواجد بمنطقة طاطا وسوس عامة ..
و في اتصال حصري مع الفنان التشكيلي والفاعل الجمعوي السيد عبد الوهاب اودرهم صرح لمنبر صوت الحقيقة حيث قال :
“من خلال الورشة كانت جل التدخلات اجمعت على غنى وتعدد وتفرد الجهة من حيث مظاهر الهوية المتجدرة والتي نلمسها في التعبيرات الابداعية من فلكلور ومعمار وعمران وموروث قل نظيره، حيث اعتبر متحف النقوش الصخرية المتواجد بمنطقة أقا وتامنرات اكبر متحف بالهواء الطلق في العالم، كما تحدث المشاركون ايضا عن عبقرية ومهارة الانسان الواحي وكيف روض الطبيعة لصالحه في فترات من تاريخه المليء بتغيرات مناخية وجغرافية جد صعبة حيث استطاع التعايش مع محيطه المفعم بالحياة”.
وقد خرج المنظمون بتوصيات جد مهمة تروم تثمين وصيانة والتعريف بهذا التراث من خلال العديد من الاجراءات المهمة، منها: دعم وتشجيع الانشطة الثقافية والفنية والسياحية، مؤكدة على انخراط المجتمع المدني المهتم بالميدان لصيانة التراث وتثمينه من خلال الاشتغال بالورشات الفنية للتشكيليين على تيمة التراث وتلقين الناشئة من جيل المنطقة لقيم المحافظة والاعتزاز بهذا الموروث الثفافي والسياحي .. لجعل الثقافة الشعبية والفن ركيزة اساسية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة تحترم الانسان وملكاته الابداعية.
ومن خلال الورشة ايضا تم اعادة الاعتبار للماثر التاريخية منها الحصون والمخازن الجماعية اي ايكودار كاول بنك عرفته البشرية لتخزين المحاصيل والحبوب بالاضافة للدور الهام الدي لعبته في تحصين القبيلة من الهجومات المتوقعة، فقيل الكثير عن هذا الموروث التاريخي المتوجه للاندثار لولا الجهود التي بذلت ولا زالت تبدل من طرف المختصين ونخص بالذكر الأساتدة الأجلاء خالد بولعيوض وعزالدين بونيت .
وقد حضر هاته الورشة شخصيات ثقافية وحقوقية وعلمية ناهيك عن فعاليات المجتمع المدني التي اغنت النقاش والملتقى بتدخلاتهم المنمة عن غيرة ونضال من اجل اعادة الاعتبار للتراث بجهة سوس ماسة التي تعتبر اغنى جهة من حيث الموروث الثقافي والمؤهلات السياحية المتنوعة من سياحة شاطئية وجبلية قروية و واحاتية دون اغفال الجانب الروحي والمتمثل في الزوايا والاضرحة وغيرها.
وفي نهاية الورش تم الاتفاق ان تتوج هاته الفعاليات في يومها الاخير بجولة سياحية لبعض الماثر التاريخية المتواجدة بالاقليم منطقة تكموت تحديدا.






