صوت الحقيقة .. محمد شيوي
الحصول على طاكسي صغير بالمدينة الحمراء أصبح من رابع المستحيلات وليس هناك من وصف للوضع الذي رسمه بعض أرباب «الطاكسيات» على وجه التحديد- في إحدى أهم وأكبر الواجهات السياحية للمغرب مراكش”، سوى أنه “منفلت” وخارج عن نطاق القانون, لدلك قررنا دخول غمار هذا العالم، الذي يكون فيه الزائر” ضحية” ويتحول فيه سائق سيارة الأجرة، إلى “جزار”.لقد أسس بعض سائقي الطاكسيات في مدينة مراكش “مملكة” خاصة بهم الشيئ الدي جعل المواطنون بهذه المدينة لا زالوا يتساءلون حول الأسباب الحقيقية وراء تدهور الخدمات التي يقدمها الطاكسي الصغير .
الامبالاة بنوعية الزبون، معاناة تتكرر يوميا سواء مع المواطنين الذين ينتمون إلى المدينة أو الوافدين إليها، حيث قد يضطر المرء دفع تسعيرة مضاعفة ليصل إلى مبتغاه وقد ترتفع التسعيرة في الظروف والحالات الخاصة: المرضى ,النساء الحوامل , العجزة …وبتزايد معاناة سائقي سيارة الأجرة الصغيرة جراء الأوضاع الصعبة لقطاع النقل العمومي بصفة عامة والطاكسي الصغير خاصة تتزايد بدورها معاناة المواطنين مع البعض منهم ( لكي لا نعمم ) .
و عودة للمشاكل العديدة التي يتسبب فيها بعض السائقين بدءا بعدم احترام البعض منهم لشروط السير و خاصة عند توقفاتها المتكررة مما يؤدي في العديد من الحالات إلى تصادمات طفيفة مع السيارات الأخرى ، و يشتكي عدد آخر من المواطنين من الثمن العشوائي و المبالغ فيه من طرف بعض السائقين خاصة عند إنتقالهم من و إلى الأحياء المجاورة .هذا ما يجعل ضرورة تثبيت العدادات أمر واجب في الوقت الحالي ، و يضيف بعض المواطنين أن هناك سائقين لا يحترمون مهنتهم و أخلاقياتها حيث يعمد البعض منهم إلى الركن بجانب بعض الفنادق والمحطات بالمدينة بحجة انتظار اجنبي،أو إيصال أكثر من شخصين لوجهات مختلفة لغرض الربح السريع دون أخذ إذن الزبون الأول ، فمثلا عند امتطائك لسيارة أجرة صغيرة يمكن للسائق في طريقه لإيصالك أن يركب معك عاهرات أو حمقى أو أشخاص مشبوهين مما يمكن أن يسبب لك ضرر معنويا واجتماعيا، كما يمكن عند ركوب إمرأة لسيارة أجرة أن يتوقف بعدها إلى أشخاص أجانب و يقلهم معها دون إذن أو مراعاة لشعور الزبائن جنسهم وسنهم، أضف إلى ذلك عملية إختيار الزبائن حيث يفضل سائق طاكسي أشخاص عن آخرين إنطلاقا من نوع الجنس و سنه و هندامه ، ، بالإضافة الى تذمر المواطنين من بعض السائقين المدخنين مثلا دون أدنى اعتبار للركاب , ويؤكد أحد المواطنون أن بعض السائقين يصرون على توفر الزبون على أجرة الطاكسي كما هي دون إزعاج السائق بإعطائه ورقة نقدية من فئة 100 أو 200 درهم بحجة عدم توفره على الصرف مثلا، و نشير على أن المسألة تبقى نسبية حيث أن هناك فئة أخرى من السائقين تحترم الزبون في حدود المتاح و يؤكدون أنهم يقدمون خدمة مقبولة ومحترمة للزبائن، كل هذا الإهمال الذي أصبح ملاحظ بشكل وتير يؤدي غالبا إلى مشاداة كلامية و صراعات وتجادبات لا علاقة لها باخلاقيات المهنة.
و بالرغم من هذا وذاك فإن غالبية سائقي الطاكسي يحتاجون الى تأطير مهني بالإنخراط في إطار جمعية مهنية مثلا تحاول الدفاع عن حقوقهم و مصالحهم وتوضح للمواطنين القانون المنظم لهذا القطاع سعيا الى تحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطن، لذا يرجى النظر في مطالب الزبائن الذين يؤكدون على مشروعية حقوق سائقي الطاكسي في إطار دعم معنوي متبادل، و هذا ما يستدعي تدخل كل الأطراف من مسؤولي القطاع و الأمن و المنتخبين ثم الجمعيات المدنية لإيجاد حلول مناسبة لهذه المشاكل و إيقاف تدهور العلاقة بين الطاكسي و الزبون الذي بدأ يرسم صورة سيئة جدا عن السائقين و يضعهم في خانة واحدة بالرغم من أن هناك حالات لسائقي طاكسي تراعي كل شروط واخلاقيات وخصوصيات مهنتها و تحترم زبائنها.
حالات تتكرر يوميا في أكثر من موقع وجهة بالمدينة الحمراء ، حيث أن بعض السائقين يسألون الزبون قبل ركوب السيارة عن وجهته، مما يشعل فتيل التوتر الذي يصل في بعض الأحيان إلى تبادل السب والشتم، بسبب رفض سائق سيارة الأجرة من الصنف الثاني التوجه إلى بعض الأحياء، ويعمد بعض السائقين إلى مطالبة المواطنين برفع التسعيرة القانونية، لنقلهم إلى الأحياء المرغوبة بدعوى أنها خالية من الزبناء، وأن كل سيارة أجرة تتوجه إليها تعود خاوية الوفاض.
سلوك يعتبره المواطنون المتضررون بمراكش ابتزازا، وخرقا للقانون الجاري به العمل، مواطنون يشتكون من استفحال هذه الممارسات التي تعكس عمق الفوضى العارمة في قطاع النقل الحضري بالعاصمة السياحية، في غياب تدخل الجهات المسؤولة، ناهيك عن بعض المواقف الانسانية والرجولية التي يقوم بها بعض رجال الامن شاكرين عليها امام ” عرصة البيك” يجبر الطاكسي بالتوقف لحمل الزبون.
القطاع فيه فوضى كبيرة جدا، يجب على أصحاب الطاكسيات النزهاء أن ينظفوا بيتهم من هاته الأعمال الدنيئة خدمة للمواطن والمدينة والبلد، خصوصا وأنها وجهة سياحية عالمية، وآخر ما نقول لهم اتقوا الله في المريض وفي الأب و في الابن و في الأم والمسن والمسنة ولا فرق في تفضيل الأجنبي على المغربي ، والعاهرة على الشريف و تفضيل الواحد على اثنين و ثلاثة…









