استقبال المسؤوليين القضائيين الجدد من طرف الرئيس المنتدب للمجلس الاعلى للسلطة القضائية.

مدير النشر23 نوفمبر 2019Last Update :
استقبال المسؤوليين القضائيين الجدد من طرف الرئيس المنتدب للمجلس الاعلى للسلطة القضائية.

صوت الحقيقة .. محمد شيوي

على اثر موافقة الملك محمد السادس على نتائج أشغال المجلس الأعلى للسلطة القضائية المتعلقة بتعيين المسؤولين ببعض محاكم المملكة،
استقبل الرئيس الأول لمحكمة النقض الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية المسؤولين القضائيين الجدد اليوم الخميس 21 نونبر الجاري 32 مسؤولا قضائيا احتفاءا بنيلهم الموافقة الملكية.

و قد القى الرئيس المنتدب للمجلس الاعلى للسلطة القضائية كلمة هنأ من خلالها المسؤولين القضائيين الجدد بمناسبة الانتقاء والتعيين الذي يشكل دليلا على تميزهم تتويجا لمجهوداتهم طيلة مساراتهم المهنية التي عبروا فيها عن الكثير من الجدية والانضباط والمبادرة والاجتهاد من أجل إيصال الحقوق لأهلها وتكريس الثقة لدى المتقاضين من خلال تطبيقهم العادل للقانون وتفعيلكم لأسس الأمن القانوني والقضائي المنشود.

و قد اشاد بمجهودات أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية و كل من ساهم بكل حزم و دقة من أجل كسب رهان انجاح عملية انتقاء و اختيار كل من اجتمعت فيه المواصفات والكفاءات والمعايير لتحمل مسؤولية إدارة وتسيير عدد من محاكم المملكة، معتبرا أن هذا التعيين محطة انطلاقة جديدة ، بحيث أن المسؤولين القضائيين الجدد يتواجدون أمام انتظارات متعددة بالدوائر القضائية التي سيلتحقون بمحاكمها بحيث ان المجتمع يترقب آثار التغيير ومظاهر الإصلاح في سلوكهم وسمعتهم، في عملهم وخبرتهم، وفي طريقة إدارتهم وتدبيرهم باعتبارهم القدوة والنموذج في الاستقلالية والحياد والنزاهة والكفاءة والتجرد،و التي لا مجال للتفريط فيها أو التهاون بشأنها.

كما دعى المسؤولين القضائيين الجدد بالحرص على المحافظة على حرمة المكان ووقار البذلة وهيبة الصفة التي يحاول البعض انتهاكها من المتطفلين والمستهترين والسماسرة الذين يتاجرون بمشاكل الناس وهمومهم ويستغلون جهلهم ونقص خبرتهم ويستفيدون من عدم ضبط ومراقبة ما يتم في ردهات المحاكم ومكاتبها ومحيطها من سلوكات وممارسات منافية للقانون وللقيم و ذلك عبر جعل محاكمهم نماذج فاعلة في مكافحة كل مظاهر الفساد باتخاذ كل التدابير والإجراءات وفقا لمعايير النزاهة والشفافية وانه ليس من المقبول بتاتا التسامح مع مظاهر التسيب أو التجاوز التي يتم رصدها سواء بمناسبة ولوج المكاتب والمصالح والأقسام أو قاعات الجلسات أو مكاتب القضاة أو غيرها من مرافق المحاكم أو حتى بمحيطها ، مؤكدا على ضرورة جعل المحاكم فضاء خالصا لإنتاج العدالة وحل النزاعات بين المتقاضين وتقديم الخدمات القضائية للمرتفقين فقط لا غير.فل

كما أكد الرئيس المنتدب ان السلطة القضائية تريد مسؤولا قضائيا لا يغلق عليه أبواب مكتبه، ملزم بالإنصات الواعي والايجابي لشكايات المتقاضين، مبادر إلى توقي الأزمات واستباق الحلول واتخاذ المبادرات بكل جرأة وإرادة جادة؛ عالم اجتماع ومسؤول تواصل وخبيرا اقتصاديا وإداريا ناجعا، ذو رؤية استراتيجية واضحة الأهداف ولا أن يقتصر على البت في القضايا التي يختص بها دون أخذ بعين الاعتبار محيطها السوسيواقتصادي وأبعادها الحقوقية والثقافية، هذه الصفات الواجب توفرها في المسؤول القضائي اليوم، وذلك بهدف الوصول الى عدالة قريبة من المواطن، تتجاوز البعد الجغرافي إلى هدف إنساني قوامه الكرامة والحرية والمسؤولية عبر أحكام قضائية منصفة تحترم قواعد المحاكمة العادلة داخل آجال معقولة .

و اضاف أن على المسؤوليين القضائيين مواكبة المتغييرات التي فرضتها العولمة على السلطة القضائية بهدف الوصول إلى ” محاكم ذكية “، والحرص على تفعيلها والاجتهاد في حل المشاكل التي تعترضها والمساهمة في إنجاح هذا الورش الكبير الذي أكدت عليه التوجيهات الملكية في عدد من المناسبات .

كما أكد في ختام كلمته على تواصل المجلس الأعلى للسلطة القضائية الدائم مع كافة المسؤوليين القضائيين، حريص على تتبع مساراتهم ودعم جهودهم وتقييم أعمالهم وتوفير كل الإمكانات اللازمة حتى تؤدوا رسالتكم ومهامكم في أحسن الظروف باعتبارهم ممثلين للسلطة القضائية بكل تمثلاتها المجتمعية وأدوارها الدستورية والإصلاحية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
error: عفوا لايمكنك نسخ المحتوى محمي بموجب قانون الصحافة والنشر شكرا على تفهمك