صوت الحقيقة .. محمد شيوي
تزخر الساحة الفنية المغربية بمواهب وطاقات مبدعة ، وفي هذا السياق نجد كل واحد من المواهب يحاول إبراز ما يكتنزه من مهارات وقدرات إبداعية بطريقته الخاصة، غير أن واقع الفن والثقافة في بلادنا يعرف صورة ضبابية تتجاهل هؤلاء المبدعين نظرا لغياب الرعاية والاحتضان والمواكبة اللهم بعض المبادرات المعدودة برؤوس الأصابع ، وعلى الرغم من هذا الوضع المألوف لدى الجميع فإننا نجد أن هؤلاء المبدعون الشباب يواصلون المشي قدما نحو إبراز إمكاناتهم الذاتية والفنية بكل عزم لتخطي كل الصعاب سعيا نحو خدمة مجال الثقافة والفن والإبداع .
ومن بين النماذج الفنية الشابة والذي يعد من خيرة المبدعين في مجال الفن التشكيلي بمدينة مراكش نجد المبدع “خالد بومزكورة” المولوع بحب المجال وعشق الريشة والفكرة والخيال والصورة ، ” خالد بومزكورة” يعد نموذج فني للمبدعين الشباب بحيث حول أحد أجنحة منزله إلى ورش ومعرض لإنجاز أعماله و استقبال زواره وأصدقائه، نظرا لكونه كلما قرر إقامة معرض خاص بإبداعاته يجد صعوبة في الحصول على أروقة للعرض لأن تواريخها محدد من قبل المسؤولين وليس من طرف المعنيين بالعمل الفني وهو ما يؤثر سلبا على طموحات الفنان وتطلعاته المستقبلية ، لكل هاته الدوافع والأسباب أجرينا معه حوارا ممتعا اكتشفنا من خلاله تجاربه الفنية وتطلعاته وطموحاته المستقبلية ، وفيما يلي نص هذا الحوار :
س: بداية من هو الفنان خالد بومزكورة؟
ج : خالد بومزكورة من مواليد 1992 بمراكش استاد التربية التشكيلية وفنان تشكيلي وفاعل جمعوي.
س : في البداية حدثنا عن مسارك الفني ..
ج : كأي شخص منحه الله موهبة في مجال ما، احب موهبته التي تسكنه فقرر ان لا يتخلى عنها لأنها جزء منه فطورها بعد العديد من المحاولات في البحث والدراسات، بعد ذلك اتجه الى التطبيق عبر الدخول للمجال، مغامرا فقرر ان يمنح لنفسه وان يعطي كل شيئ في سبيل فنه بمجموعة من الممارسات ابتداء في العمل الجمعوي عبر مجموعة من الجداريات سواء تعلق الأمر بالمدارس والمستشفيات والمؤسسات الداخلية والاجتماعية، لكونه كان عضو في جمعية تهتم بالفن التشكيلي اذ صح التعبير وانخراطه في مجموعة من الجمعيات شاركت في عدة ملتقيات ومعارض محلية وجهوية ووطنية وكذا دولية، حيث كنت جزء من تنظيم البعض منها، كما احاول ان اوفق بين العمل الجمعوي والعمل الخاص كمهنتي، و يتعلق الأمر بالمؤسسة التي اعمل بها ناهيك عن ورشتي بالمنزل، كوني ابيع البعض من لواحاتي للاروقة المتواجد بالسوق المختص في بيع اللوحات ..
س : ماهي الإتجاهات المؤثرة في حسك وتفكيرك الفني ؟
ج : الآن وجدت نفسي قد اسرت من طرف المدرسة الانطباعية التي اعتبرها افضل المدارس لما فيها من عمق فني، اضافة أني مستمر في البحت من اجل الوقوف على قواعدها وكذا تطوير لمستي الخاصة لكي يكون لي ملاذ بين روادها ان شاء الله والحمد لله في تحسن تام ..
س : ما علاقة الفنان خالد بالفنطازيا ؟
ج : كلنا نعلم ان الفنطازيا جزء لا يتجزء من موروثنا الثقافي التقليدي، ومن جهة يعتبر رسم الفنطازيا من اصعب الاعمال خاصة ان كانت بلمسة انطباعية منفردة تحترم معادلات الفنية للمسة، لوحة الفنتازيا تعتبر من اللوحات السحرية التي يمكن ان يعجب بها الكل، فلا يمكن ان ندخل الى رواق في سوق الفن ولا نجد لوحة الفنطازيا بلمسات مختلفة حيث مايجعلها قيمة ومع ذلك نجد منافسة بين الفنانين، والبعض يظن ان هو من خلقها وتختصه مع الاسف الشديد .. كل ما أود قوله ان الفنطازيا هي لوحة سحرية مربحة للجانب الروحي والمادي للفنان ان كان يمتلك مؤهلات ابداعية خاصة ..
س : هل من اعاقة وصعوبات في تسويق المنتوج الفني؟
ج : السوق يعاني من الاحتكار والتنافس الغير الشريف والاستغلالية ويغلب عليه الانا مما يجعل تسويق اللوحة صعبة حتى لو كان الفنان يقدم منتوج مقبول ..
س : ماذا عن المعارض والملتقيات والمهرجانات التشكلية المقيمة محليا او وطنيا؟
ج: صراحة يغلب عليها طابع النمطية والاستغلال، اللهم بعض المحاولات من الجهة المسؤولة وكذا بعض المنظمين المثقفين، سلبا يرجع الأمر للازدحام الفارغ بالمتطفلين واشباه الفنانين الذين يشترون الشهرة مهما كلفهم الثمن، اما البعض الآخر لا يعون اصلا ماذا يريدون، وهذا ما يفقد قيمة الملتقيات، “اللهم البعض الوجوه الشريفة من الفنانون الذين يحترمون الفن…”
س : ماهي الرسالة الفنية التي تريد توجيهها للناشئة و محبي وعشاق مجال الفن التشكيلي ؟
ج : الفن هو اللبنة الاولى لرقي المجتمع، فهو الروح التي تحيي المجتمع الميت وكيف لا وهو يحت على الرقي والجمال والنبل وانا متأكد ان الجيل الجديد سيقول كلمته في الفن التشكيلي
س : كلمة أخيرة ؟
ج : احيي كل انسان بداخله شخصية تحترم الرسالة الحضارية والانسانية للفن ..









