صوت الحقيقة:فاطمة بوريسا
احتضن رواق باب الزركان بمدينة تارودانت، مساء أمس السبت 11 يناير 2020، أمسية ثقافية تخليدا للذكرى السادسة والسبعين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، التي نظمتها المديرية الإقليمية لوزارة الثقافة والشباب والرياضة قطاع الثقافة بتارودانت، بشراكة وتعاون مع المديرية الإقليمية للشباب والرياضة بتارودانت، وبتنسيق مع فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بتارودانت.
الأمسية عرفت حضور عبد القادر الصابر المدير الاقليمي للثقافة بتارودانت وطاطا، وتوفيق عبد الناصر المدير الاقليمي للشباب والرياضة بتارودانت، وأحمد الخطابي مدير فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بتارودانت، وعبد الكبير ايت الشرقي قائد الملحقة الادارية الثالثة بتارودانت، وعلي هرماس باحث في التراث والتاريخ، وبعض قدماء المقاومين، والأساتذة الباحثين في التاريخ والمهتمين وفعاليات المجتمع المدني، وممثلات ومثلي الصحافة والاعلام.
استهلت فعاليات الأمسية الثقافية بافتتاح معرض للكتب والصور التاريخية التي ازدانت بها جدران رواق الفنون باب الزركان بهاته المناسبة الخالدة، حيث قدم أحمد الخطابي مدير فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بتارودانت، نبذة عن الكتب المعروضة والصور التي تؤرخ لمحطات مهمة في تاريخ المملكة، والتي تبرز جانبا مهما من البطولات العظيمة التي صنعها أبناء الشعب المغربي بروح وطنية عالية وإيمان عميق، مضحين بالغالي والنفيس في سبيل الحرية والاستقلال والدفاع عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية وصون عزة الوطن وكرامته وسؤدده.
تواصلت أنشطة الأمسية بقراءة في وثيقة المطالبة بالاستقلال قدمها الدكتور عبد الله بايس، ثم عرض شريط وثائقي حول هذه المناسبة، بهدف إبراز وإضفاء مظاهر الاعتزاز والاحتفاء بهذا الحدث التاريخي المجيد، وفاء لرجالات الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، ثم كلمة ألقاها بالمناسبة المدير الاقليم للشباب والرياضة بتارودانت، كما ألقى أحمد الخطابي كلمة المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وسلمت للدكتور المحاضر عبد الله بايس شهادة تقديرية، واختتمت الأمسية بحفل شاي على شرف الحاضرين.
هذا العرس الثقافي مكن من تقريب ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944، المنعطف الحاسم والمحطة المشرقة في مسلسل الكفاح الوطني الذي خاضه الشعب المغربي بقيادة أبو الأمة وبطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له الملك محمد الخامس طيب الله ثراه، لمن لم يعايشها من الحاضرين، واسترجاع ذكراها لمن عايشها وخصوصا فئة المقاومين الذين قاوموا من أجل الانعتاق والحرية.






