صوت الحقيقة:فاطمة بوريسا
تماشيا مع الاجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة المغربية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، من فرض حالة الطوارئ الصحية وتقييد الحركة منذ الجمعة 20 مارس 2020، لجأ الحسين امزال عامل اقليم تارودانت إلى تربيع الأحياء المكتظة بكل جماعات الاقليم، كتدبير وقائي سيساهم في احتواء والحد من انتشار كوفيد- 19.
وبتوجيهات من الحسين امزال عامل اقليم تارودانت حلت لجنة اقليمية صباح السبت 28 مارس 2020 بمدينة أولاد تايمة، وعقدت اجتماعا استعجاليا برئاسة رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة إقليم تارودانت، وبحضور المصالح الأمنية الإقليمية والمنتخبين والسلطة المحلية وفعاليات المجتمع المدني، لوضع خطة عمل من أجل تربيع أحياء المدينة التي تعرف اكتظاظا والحد من التنقلات الشبه مكثفة للساكنة قصد التبضع، وبعد الاجتماع أعطيت انطلاقة عملية التربيع بحي الشراردة.
ولضمان نجاح هذه العملية الاستباقية سيشارك فيها إلى جانب السلطة المحلية والأمن والقوات المساعدة ولجنة اليقظة المحلية، لجينة مكونة من فعاليات المجتمع المدني وساكنة الحي سترابض بمدخل ومخرج الأحياء التي تم تحديدها، ستعمل تحت اشراف السلطة المحلية وبتنسيق مع لجنة اليقظة التي تقوم بجولات مستمرة بكل الأحياء والأزقة، وذلك لمنع تنقل المواطنين بين الأحياء إلا للضرورة القصوى، مع التوفر طبعا على رخصة التنقل الاستثنائية.
وسيتم تزويد الأحياء التي ستخضع للتربيع، بالمواد الأساسية والضرورية كالمؤنة والأدوية عبر تخصيص مداومة للصيدليات المتواجدة بها وفق معيار توازني، وستوكل مهمة توعية ساكنتها بأهمية هذه العملية وضرورية الالتزام بها للمنتخبين وهيئات المجتمع المدني.
ومن المنتظر أن تعمم عملية التربيع التي انطلقت كما سلف بحي الشراردة بأولاد تايمة، على باقي أحياء المدينة التي تعرف اكتظاظا وباقي مدن الاقليم التي تعرف كثافة سكانية كبيرة، كمقاربة ناجعة واستباقية لإقليم تارودانت لمواجهة وباء كورونا.
والجدير بالذكر أن الاقليم عرف منذ ظهور هذا الوباء انطلاقة موسعة لعملية تيويزي، تشمل حملات يومية لتطهير شوارع وأزقة الجماعات والادارات، إلى جانب الحملات التحسيسية المكثفة التي تقوم بها فعاليات المجتمع المدني لتوعية المواطنين بالبقاء في منازلهم والقيام بتدابير النظافة، وحملات لإيواء المتشردين لحمايتهم من فيروس كورونا، وتوفير الماء الصالح للشرب للجماعات التي تعاني من الجفاف وندرة الماء، وتوزيع قفة المساعدات على الفئات الهشة تحت اشراف السلطات المحلية، وجولات اللجان المحلية والاقليمية لليقظة لمراقبة الأسعار وتوفر السلع، ثم الجولات المستمرة للسلطات المحلية والأمن لتتبع احترام تقييد الحركة.






