صوت الحقيقة:فاطمة بوريسا
في الندوة الصحفية التي عقدتها وزارة الصحة مساء اليوم الاثنين 6 أبريل 2020، للإعلان عن مستجدات فيروس كورونا بالمغرب، أعلن محمد اليوبي مدير مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة عن ارتفاع الحصيلة الإجمالية لعدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) لتصل حتى حدود الساعة السادسة من مساء اليوم إلى 1120 حالة، وأضاف أن تجاوز عتبة ألف حالة إصابة بالفيروس والارتفاع الملاحظ في حالات الإصابة خلال الأيام القليلة الأخيرة، يشير إلى وجود بؤر للوباء لاسيما في الوسط العائلي، حيث تم تأكيد إصابة جل أفراد عدد من العائلات، كما يعزى للارتفاع المتزايد في عدد الحالات المكتشفة لدى المخالطين للمصابين، حيث تم إلى حدود اليوم اكتشاف 200 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، من ضمن ما مجموعه 7963 مخالط.
مدير مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض وجه في ختام تصريحه دعوة إلى ضرورة تكثيف إجراءات السلامة، خصوصا داخل البيوت، من أجل احتواء المرض، وتعزيز السلامة بالنسبة للأشخاص الذين يغادرون البيوت لأغراض متعلقة بالعمل أو للتبضع بارتداء الكمامات.
عدم ظهور حالات اصابة جديدة بإقليم تارودانت، بعد الاصابة الوحيدة لأجنبية تملك رياضا بمدينة تارودانت، التي عادت مؤخرا من فرنسا، وتم نقلها مباشرة للمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير لتلقي العلاج فور التأكد من اصابتها بكوفيد – 19، أكبر دليل عل نجاعة التدابير الاستباقية التي اتخذتها السلطة الاقليمية، وسهرت على تنفيذها بمعية السلطات المحلية ولجنة اليقظة والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، اضافة إلى الامتثال الطوعي للمواطنين لإجراءات الحجر الصحي وتقييد الحركة وتدابير السلامة الصحية، وعيا منهم بأن تكييف سلوكاتهم مع تقتضيه هاته الظرفية الحرجة هي السبيل الوحيد لتجاوزها بسلام.
ومن بين تلك الاجراءات الاحترازية، عملية التربيع وهو اجراء استباقي لجأ إليه الحسين امزال عامل اقليم تارودانت ربما كأول اقليم بالجهة أو حتى على صعيد المملكة، ضمن سلسلة من اجراءات اتخذت للحد من انتشار فيروس كورونا بتراب الإقليم في اطار تيويزي، وهو نابع من الاهتمام الكبير الذي يوليه عامل الاقليم للسلامة الصحية للمواطنين وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.
وبعد مرور 10 أيام على انطلاقة عملية التربيع بالإقليم، المتزامنة اليوم مع اعلان تجاوز عدد الحالات المصابة الألف، لهو خير دليل على فطنة وبعد نظر عامل الاقليم الذي نفذ عملية التربيع وحد من التنقل بين الأحياء درء لانتشار الوباء إلا للضرورة القصوى مع التوفر على رخصة التنقل الاستثنائية، والتي كانت بدايتها بحي الشراردة بأولاد تايمة صباح السبت 28 مارس2020، لتليها مدينة تارودانت الاثنين 30 مارس 2020 بتربيع حي المعديات وسيدي بلقاس..، لتتوالى العملية لتشمل باقي الأحياء ومدن الاقليم، تحت اشراف لجان اليقظة المحلية والسلطة المحلية والأمن والقوات المساعدة وبمشاركة فعاليات المجتمع المدني، حيث تم توفير المواد الغذائية الأساسية والصيدليات المناوبة بكل حي لضمان نجاح هذا التدبير الاحترازي.
التربيع أصبح حلا واردا وبشدة في الظرفية الراهنة، فقد لجأت بعض الأقاليم إلى تربيع حدودها كطرفاية حيث عمدت السلطات لوضع حواجز رملية بعلو متر ونصف بالطرق لحماية جهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة من كورونا، ودوليا أعاد كوفيد ـ 19 الحواجز الاسمنتية للشوارع العراقية لفرض حظر التجول.






