صوت الحقيقة:فاطمة بوريسا
فور ظهور نتائج التحاليل المخبرية ايجابية للشخص الوافد من الدار البيضاء والذي تم توقيفه بأحد السدود الأمنية بمدخل مدينة تارودانت مساء الأحد 10 ماي 2020 لعدم توفره على ورقة التنقل بين المدن، اتخذت عدة اجراءات لتطويق الوباء والحيلولة دون انتشاره بالإقليم.

البداية كانت بتوجيه المصاب لجناح كوفيد19 بنفس المستشفى الاقليمي المختار السوسي بتارودانت حيث أجريت له التحاليل، ليأتي دور المخالطين للمصاب من المتواجدين بالسد الأمني من أمن وقوات مساعدة..، والبالغ عددهم حوالي 14 شخصا منهم 10 من رجال الأمن.

وتقديرا منه لتفانيهم في أداء واجبهم وبغية توفير الأفضل لهم، أعطى الحسين امزال عامل اقليم تارودانت توجيهاته بتخصيص وحدة فندقية مصنفة بمدينة تارودانت لإيوائهم طيلة فترة الحجر الصحي، وكلف لجينة بالإشراف على تعقيمها وتطهيرها وتهيئها لاستقبالهم وتوفير ما يلزمهم، كما تتبع حالتهم بشكل يومي، إلى جانب المراقبة الطبية، إلى أن غادروا الحجر مساء الخميس 14 ماي 2020 بعد ظهور نتائج تحاليلهم المخبرية سلبية، وحظوا باستقبال خاص من رؤسائهم وزملائهم من رجال الحموشي وموظفي المنطقة الاقليمية للأمن والسلطة المحلية تشجيعا لهم واعترافا بمجهوداتهم ويقظتهم التي جنبت الاقليم كارثة انتشار فيروس كورونا.

وفي ذات السياق وبعد تمكن عناصر الأمن من الحيلولة دون تحويل الاقليم لبؤرة لكورونا، قام عامل الاقليم بزيارة تحفيزية ميدانية لعدد من السدود القضائية الثلاثاء 12 ماي 2020، بجماعتي أوناين وتيزي نتاست التابعة لقطب أولاد برحيل، وخلال زيارته نوه عامل الاقليم بالمجهودات الكبيرة التي تقوم بها مختلف العناصر الأمنية المتواجدة في الصفوف الأمامية في مواجهة الوباء، من درك ملكي وأمن وطني وقوات مساعدة، وتفقد محطات تعقيم العربات والشاحنات واطلع على سجل توثيق أسماء العابرين المتوفرين على وثيقة التنقل بين المدن، وأعطى توجيهاته كرئيس للجنة الاقليمية لليقظة والتتبع بتوفير أجهزة الاستشعار الحراري ووسائل ومواد التعقيم الضرورية لضمان سلامة المرابضين بتلك السدود.

اقليم تارودانت ما زال قلعة حصينة في وجه فيروس كورونا، فرغم تسجيل ثلاث حالات اصابة مؤكدة بالفيروس، حالتان وافدتان واحدة لأجنبية قادمة من فرنسا وأخرى لوافد من الدار البيضاء، وحالة مخالطة لهذا الأخير، إلا أنه ما زال صامدا في وجه محاولات العديد من المتهورين القادمين من مدن تعد بؤرا للفيروس الدخول إليها متسللين، إلا أنهم يجدون في كل مرة السدود الأمنية والقضائية لهم بالمرصاد، فهي من الاجراءات التي حرص الحسين امزال عامل اقليم تارودانت على احداثها بمداخل الاقليم، وتتبعها مباشرة عبر زياراتها أو عبر لجان اقليمية، اضافة إلى زيارات المراقبة التي يقوم بها رئيس المنطقة الاقليمية للسدود الأمنية.

بارتياح شديد قوبلت بمواقع التواصل الاجتماعي مغادرة عناصر الأمن للحجر الصحي سالمين، حيث وجهت لهم موجهة من التشكرات والتشجيعات على ما قاموا به، ومن جهة أخرى وجهت طلبات لعامل الاقليم المعترف له بكفاءته في تدبير هاته الظرفية الحرجة وبزياراته المتواصلة للجماعات الحضرية والجبلية لتتبع تنفيذ تدابير الحجر الصحي، بزيادة تشديد المراقبة في الحواجز والسدود القضائية بكل الاقليم واحداث المزيد منها والتعامل بصرامة مع المخالفين لحالة الطوارئ الصحية، فباقتراب عيد الفطر يطمح العديد من المغتربين خارج الاقليم للالتحاق بأسرهم لقضاء العيد معهم، غير آبهين بتعريض سلامتهم الصحية للخطر.







