صوت الحقيقة .. محمد شيوي
الحق في الصحة، من أولى الحقوق المكفولة بجميع دساتير الدول الصغيرة منها و الكبيرة، يحميه عدد مهم من الاتفاقيات الدولية و منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، و اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، رغم الجدل القائم حول تفسيره، لكن لا احد يختلف حول الهدف منه هو التمتع بأعلى مستوى يمكن الوصول إليه من الصحة.

يعيش قطاع الصحة بالمغرب خاصة القطاع العمومي، مجموعة من الاختلالات التي تطال الخدمات المقدمة و المنشآت الصحية، موقع “صوت الحقيقة”، و اثناء تواجده بمستشفى رياض الموخي بالمدينة العثيقة مراكش، لامس معاناة الساكنة المراكشية جراء الوضع المزري للمنشأة التي يقصدها المرضى من أجل علاج الامراض التنفسية، لكن غبار قاعة الانتظار بمختبر التحليلات كفيلة بالتسبب في تفاقم امراضهم.
في وصف بسيط لهذه القاعة، المتواجدة بمرآب السيارات في الهواء الطلق، كراسي متآكلة بسبب حرارة اشعة الشمس التي تكسرها غصينات شجرة زيتون، حتى قنينات اخد عينات اللعاب غير موجودة، و على المريض اقتناءها من حارس الدراجات النارية بباب المستشفى.
معاينتنا لهذه الوضعية جعلنا نطرح جملة من الأسئلة أبرزها من المسؤول عن هذه المنشأة الصحية؟ و أين مندوبية الصحة و المديرية الجهوية من هذا الوضع المزري الذي يعكس صورة سلبية بل مشوهة عن القطاع بصفة عامة؟ هذا القطاع الذي يوليه عاهل البلاد العناية الكاملة من أجل توفير مناخ مناسب لاستفادة شعبه من ابسط حقوقه.







