” من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بذلوا تبذيلا”
فقدت الساحة السياسية والجمعوية أحد رموزها وروادها، الفقيد المشمول برحمة الله وعفوه، المسمى قيد حياته مولاي عبدالله حساني، تغمده الله بالغفران، وأسكنه فسيح الجنان. ألهم ذويه وأهله الصبر والسلوان.
كان المرحوم عبدالله حساني بحق رجلا وطنيا غيورا، ومناضلا صبورا، ومقاوما جسورا، تراءت بصماته على واجهات متعددة، إن على مستوى الاقتصادي والاجتماعي أو السياسي والجمعوي. أسس عدة جمعيات وانخرط في أخرى، التحق بأحد الأحزاب المغربية، وحظي بثقة ساكنة درب السلطان في الانتخابات التشريعية مرتين. أحد مهندسي مسار تأهيل وإصلاح وتنمية غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء الكبرى. كرس جزءا كبيرا من حياته للدفاع عن حقوق المهنيين، وتحسين وضعية الحرفيين، والدفاع عن التجار أصحاب المهن الحرة.
كان رحمه الله أمة، معتزا بهويته المغربية العربية، ومعتزا بأصوله السوسية الأمازيغية، من أبناء تربة أملن تافراوت. التي كان يعشقها حتى النخاع، بتفاصيل أعرافها وتقاليدها وكنوزها الثقافية وتراثها الإنساني الحضاري.
نسأل الله له الثواب والإحسان، وأن يشمله بالرحمة والغفران، و ينزله منزلة روض الجنان، وينعم عليه بالروح والريحان. وأن يلهم ذويه والأهل والخلان، بالتقوى والصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.














